بعد مرور ما يقارب تسعة أشهر على نهائي درامي مشحون بالفوضى في الرباط، لا تزال كأس أمم أفريقيا 2025 دون بطل رسمي. والسؤال — المغرب أم السنغال — بات مقرراً أن تجيب عنه قاعة محكمة لا أرضية ملعب.
انعقدت جلسة محكمة التحكيم الرياضي (Cas) يوم الخميس في لوزان للنظر في استئناف السنغال ضد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (Caf) الذي جرّد أسود التيرانغا من اللقب الذي اعتقدوا أنهم أحرزوه في يناير. غير أن الحكم النهائي لن يصدر في يوم الجلسة ذاته.
ماذا جرى في نهائي كأس أمم أفريقيا؟
أُقيم النهائي أمام 66,000 متفرج في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وكانت المباراة تسير نحو التعادل السلبي حين اندلعت الفوضى في عمق الوقت الإضافي. اعتقد الفريق السنغالي أن إسماعيلا سار سجّل هدفاً حاسماً، قبل أن يكتشف أن الحكم Jean Jacques Ndala كان قد أوقف اللعب بالفعل وقضى بركلة حرة للمغرب قبل عبور الكرة للخط.
بعد لحظات، في الدقيقة 98، منح Ndala المغرب ضربة جزاء إثر مراجعة تقنية VAR. أشعل القرار غضباً على خط التماس — إذ قاد المدرب السنغالي Pape Thiaw اللاعبين والطاقم الفني نحو نفق الملعب، فيما اندلعت اشتباكات في المدرجات.
استُؤنفت المباراة في نهاية المطاف. وفي الدقيقة 124، أضاع Brahim Diaz من Real Madrid ضربة الجزاء بمحاولة بانينكا طارت إلى أحضان الحارس Edouard Mendy. ثم سجّل Pape Gueye ليمنح السنغال الفوز 1-0 في الوقت الإضافي، ورفع أسود التيرانغا الكأس للمرة الثانية في تاريخهم. أو هكذا ظنّوا.
لماذا جرى إلغاء النتيجة؟
لم تتأخر الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم (FMRF) في تقديم شكوى رسمية إلى Caf، مستندةً إلى المادة 82 من لوائح المسابقة — وهي بند ضمن فصل بعنوان


