Home/News/كأس العالم 2026
أفريقيا تتألق في كأس العالم 2026 بينما آسيا تبحث عن أجوبة
كأس العالم 2026

أفريقيا تتألق في كأس العالم 2026 بينما آسيا تبحث عن أجوبة

قبل ساعتين·3 min

شهد كرة القدم الأفريقية تحولاً لافتاً على أكبر المسارح العالمية. في كأس العالم FIFA 2026، تجاوزت تسع من أصل عشر فرق قارية دور المجموعات — وهو تناقض صارخ مع عام 2018، حين أُقصيت الفرق الأفريقية الخمس جميعها منذ الدور الأول، لم تحقق سوى ثلاث انتصارات من 15 مباراة ممكنة.

تونس وحدها لم تتأهل هذه المرة. تقدمت الرأس الأخضر ومصر وكوت ديفوار والمغرب وجنوب أفريقيا بوصفها وصيفات مجموعاتها، فيما تأهلت الجزائر والكونغو الديمقراطية وغانا والسنغال من المركز الثالث. تعكس هذه النتائج تقدماً على مستوى القارة بأسرها، لا مجرد براعة دولة أو دولتين.

النموذج المغربي للنجاح

يعود جزء كبير من الفضل إلى الأساس الذي أرساه المغرب، إذ أثبت وصوله إلى نصف النهائي في كأس العالم 2022 — بإقصاء بلجيكا وإسبانيا والبرتغال قبل الخسارة أمام فرنسا — ما يمكن أن يُحققه الاستثمار المتواصل على المدى البعيد. قبل قطر، لم تبلغ سوى الكاميرون عام 1990 والسنغال عام 2002 وغانا عام 2010 ربع النهائي من القارة الأفريقية.

قال William Troost-Ekong، القائد السابق لمنتخب Nigeria، لـ BBC Sport Africa إن المغرب قد رسم طريقاً يمكن للآخرين اتباعه. وأضاف: «أوجد المغرب نموذجاً يُحتذى به، قائماً على سنوات وسنوات من الاستثمار في كرة القدم الشعبية والأكاديميات. المنشآت التي يمتلكونها، والاتساق عبر الفئات العمرية المختلفة، أعتقد أن هذا هو النموذج الوحيد الذي يمكن اتباعه.»

وعزا رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم Patrice Motsepe هذا التحسن القاري الشامل إلى «العمل الدؤوب والاستثمارات في تطوير كرة القدم الشبابية والتدريب والدوريات الاحترافية» في مختلف أنحاء أفريقيا.

الصيغة الجديدة أسهمت — لكنها لا تفسر كل شيء

أدّى التوسع إلى 48 فريقاً دوراً في تيسير الطريق؛ إذ بات توزيع 16 منتخباً تقليدياً من الأقوياء على 12 مجموعة بدلاً من ثماني، مع تأهل الفرق الثالثة أيضاً، يعني أن دور الـ 32 يضم الآن 32 فريقاً. غير أن الصيغة وحدها لا تفسر لماذا ازدهرت أفريقيا بينما عانت آسيا.

خاضت الفرق الآسيوية 27 مباراة في المجموعات ولم تحقق سوى ثلاث انتصارات، بمعدل 0.67 نقطة لكل مباراة. في المقابل، خاضت المنتخبات الأفريقية 30 مباراة، حققت منها 10 انتصارات، بمعدل 1.33 نقطة لكل مباراة. وفي خمس مواجهات مباشرة حاسمة بين الفرق الأفريقية والآسيوية، لم تفز آسيا بأي منها وخسرت أربعاً.

كانت التبعات قاسية في كوريا الجنوبية. فبعد الهزيمة المفاجئة أمام جنوب أفريقيا في الجولة الأخيرة من المجموعات، وصف رئيس كوريا الجنوبية Lee Jae Myung النتيجة بأنها «فشل في التنظيم والكوادر البشرية» وطالب بفتح تحقيق رسمي. واستقال المدرب Hong Myung-bo في غضون ساعات.

الدوريات الأوروبية وفجوة التطوير

أشار مدرب Jordan، Jamal Sellami، إلى الفارق الهيكلي الجوهري قائلاً: «لأن اللاعبين الأفارقة يحترفون في الدوريات الأوروبية الكبرى»، مفسراً الهوة في الأداء. وأضاف: «الأهم بالنسبة لكرة القدم الأردنية، إن أرادت تحسين نتائجها، هو أن يكون لاعبوها في دوريات أقوى وأكثر تنافسية.»

الأرقام تدعم حجته؛ إذ ضم قائمة المغرب المؤلفة من 26 لاعباً نحو 20 محترفاً في أوروبا، 15 منهم في إحدى الدوريات الخمس الكبرى. أما الكونغو الديمقراطية فلديها 24 لاعباً في أوروبا، فيما كان لمصر — الفريق الأفريقي الأقل اعتماداً على المحترفين الأوروبيين — ستة لاعبين هناك. في المقابل، لم يكن لدى Jordan سوى لاعب واحد في أوروبا: المهاجم Musa Al-Taamari في نادي Rennes الفرنسي.

امتلكت كل من Iraq وUzbekistan ثلاثة لاعبين في أوروبا، فيما كان لـ Iran أربعة. وكان مدرب Uzbekistan، Fabio Cannavaro، صريحاً بعد خسارة فريقه في مبارياته الثلاث: «باستثناء Japan وAustralia وربما Iran، كل فريق بحاجة إلى التحسن.»

الطريق الأفريقي إلى الأمام

يدخل المغرب، المصنف سادساً في تصنيف FIFA — مرتبة واحدة فوق Netherlands — دور الـ 16 بوصفه بطلاً أفريقياً، وإن كان لقب كأس أمم أفريقيا قد تأكد فقط بعد أن أعادت Confederation of African Football النظر في نتيجة النهائي إثر الانسحاب المثير للجدل لـ Senegal. أما South Africa فقد أُقصيت في دور الـ 32 بهدف متأخر سجله Canada.

تواجه Argentina الحاملة للقب، التي تلاقي Cape Verde يوم الجمعة، مجموعة في الجدول تضم أربعة فرق أفريقية، وقد تصطدم بإحداها في كل دور على الطريق نحو نصف النهائي. تواجه Algeria منتخب Switzerland وتلتقي Ghana بـ Colombia، مما يفتح إمكانية حقيقية لمواجهة أفريقية خالصة في دور الـ 16. بالنسبة للقارة، لم تعد المسألة تتعلق بإثبات انتماء أفريقيا إلى هذا المستوى — بل كم يمكن للمسيرة أن تمتد.

التعليقات
كن أول من يعلق.
Related StoriesSee All