بدأت كوت ديفوار مسيرتها في كأس العالم FIFA 2026 بفوز صعب المنال 1-0 على الإكوادور في فيلادلفيا يوم الأحد، بعد أن أحكم الاحتياطي أماد دياللو القضية بلمسة عبقرية في اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي.
أماد دياللو يسجل في اللحظات الأخيرة ليمنح كوت ديفوار انطلاقة درامية في كأس العالم

بدأت كوت ديفوار مسيرتها في كأس العالم FIFA 2026 بفوز صعب المنال 1-0 على الإكوادور في فيلادلفيا يوم الأحد، بعد أن أحكم الاحتياطي أماد دياللو القضية بلمسة عبقرية في اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي.
بدت مباراة المجموعة E في طريقها إلى التعادل السلبي حين دخل أماد من دكة البدلاء لبث روح هجومية جديدة، وسدد تسديدة دقيقة برجله اليسرى في الزاوية السفلية عند الدقيقة 90، لتنفجر احتفالات الجماهير الإيفوارية.
رفع هذا الفوز كوت ديفوار إلى مستوى ألمانيا في صدارة المجموعة E، وهو نتيجة تُبشّر بمواجهة ناريّة بين الفريقين في الجولة المقبلة.
الإكوادور تهيمن على جزء كبير من اللقاء
طوال فترات طويلة من المباراة، كانت الإكوادور الفريق الأكثر خطورة. ضغط الجنوب أمريكيون منذ الصافرة الأولى، وشكّل كلٌّ من مويسيس كايسيدو وإينير فالنسيا وجون ييبواه وآلان ميندا خطراً متكرراً على المرمى الإيفواري.
كاد ييبواه أن يفتح التسجيل حين ارتطمت تسديدته القوية من بعيد بالعارضة الأفقية مع عجز الحارس يحيى فوفانا عن إيقافها. وبعد دقائق قليلة، مرّر بيدرو فيتي كرة ذكية لميندا الذي اصطدم تسديدته الملتفة بالقائم للمرة الثانية — دليل واضح على إحباط الإكوادور المتصاعد.
بيد أن فوفانا ظل هادئاً ومسيطراً طوال اللقاء، وقاد خطاً دفاعياً منضبطاً رفض الاستسلام رغم الضغط الإكوادوري المتواصل.
تاريخ يصنعه مراهق
كان يان ديوماندي، البالغ من العمر 19 عاماً، من أبرز لاعبي كوت ديفوار في هذه الليلة، إذ دخل التاريخ بوصفه أول مراهق إيفواري يلعب في مباراة بكأس العالم FIFA. أزعج الشاب دفاع الإكوادور مراراً بسرعته وجرأته على الجناح، وشكّل خياراً هجومياً ثابتاً لفريقه.
كما اختبر بازوماننا توريه الحارس إيرنان غاليندز بتسديدة منخفضة قبيل نهاية الشوط الأول، غير أن الفريقين عجزا عن إيجاد الفارق قبل صافرة الاستراحة.
الأعمدة تُنقذ الفريقين مجدداً
جاء الشوط الثاني بالحدة نفسها. أرسل فالنسيا الكرة في القائم من زاوية ضيقة، فيما أطلق إيليه واهي تسديدة صافية من الوقفة الأولى أصابت العارضة في الجهة الأخرى — ليكون الإطار الخشبي بطلاً من أبطال المساء.
مع اقتراب نهاية المباراة، استحوذت كوت ديفوار على الكرة ودفعت الإكوادور تدريجياً نحو عمقها، وكأنها تشم رائحة الهدف المقبل.
أماد يحسم اللحظة الفارقة
جاء الاختراق أخيراً في الدقيقة 90. انطلق ويلفريد سينغو على الجانب الأيمن وأرسل كرة خطرة إلى منطقة الجزاء. أماد، الذي ضبط توقيت اندفاعته بدقة متناهية، استقبلها بتسديدة يسرى نظيفة انزلقت إلى الزاوية السفلية بعيداً عن متناول غاليندز.
تقدمت الإكوادور بأجمعها بحثاً عن التعادل، لكنها لم تستطع صنع فرصة واضحة قبل الصافرة الأخيرة. سيعود الجنوب أمريكيون بالتفكير في مباراة حافلة بالمواقف التي كانت تستحق أكثر — لكن هذا هو هامش الفارق القاسي في دور المجموعات.
أما بالنسبة لكوت ديفوار، فالفوز شهادة على الصمود والصبر. يتطلع الأفيال الآن نحو مواجهة المجموعة E أمام ألمانيا، مشحونين بالثقة وبما يثبت أنهم يمتلكون على أكبر مسارح كرة القدم لاعبين قادرين على صنع المعجزات.


