Home/News/كأس العالم 2026
هل تنقلب ركلات الجزاء المتقطعة على أصحابها في كأس العالم 2026؟
كأس العالم 2026

هل تنقلب ركلات الجزاء المتقطعة على أصحابها في كأس العالم 2026؟

قبل ساعة واحدة·1 min

أشعل تسديد كيليان مبابي ركلة الجزاء المتقطعة أمام المغرب في ربع النهائي جدلاً واسعاً حول إحدى أكثر التقنيات إثارةً للانقسام في كرة القدم — وتشير بيانات هذه البطولة إلى أن اللاعبين الذين يلجؤون إليها باتوا في موقف غير مناسب.

التقنية المتقطعة: تكتيك تحت الضغط

لم تكن ركضة الاقتراب المتقطعة اختراعاً جديداً. فقد اعتمد أساطير من أمثال بيليه وهوغو سانشيز وجون الدريدج على التردد المتعمد في اقترابهم لإخداع الحراس. وبموجب قواعد الفيفا، يُسمح للاعب بالتوقف أو التمويه أثناء الاقتراب، شريطة ألا يفعل ذلك في اللحظة الدقيقة للضرب.

غير أن ما كان يُعدّ سلاحاً نفسياً ذكياً بات يأتي بنتائج عكسية في أحيان كثيرة. من بين الـ26 ركلة جزاء متقطعة التي نُفذت في هذا الكأس العالمي — بما فيها ركلات الترجيح — لم يُسجَّل منها سوى 15، بمعدل تحويل لا يتجاوز 57 بالمئة. في المقابل، أُحرز 24 من أصل 35 ركلة جزاء غير متقطعة، بمعدل 68 بالمئة.

كأس عالمي صعب من نقطة الجزاء

عُرفت ركلات الجزاء بعدم الموثوقية في هذه البطولة بوجه عام؛ إذ أُهدر نحو 30 بالمئة من ركلات الجزاء خارج نزالات الترجيح، وهو ثاني أعلى معدل تفويت في تاريخ كأس العالم منذ بدء التوثيق عام 1966. وعند إضافة ركلات الترجيح، يرتفع الرقم إلى 35 بالمئة، وهو الأسوأ منذ عام 1966.

قال المهاجم الاسكتلندي السابق بات نيفن في BBC Radio 5 Live: «من الصعب الآن بالتأكيد تسجيل ركلة جزاء. الحراس أطول قامةً وأكثر رشاقةً. لم تعد ركلة الجزاء الممتازة ضماناً للهدف.»

مبابي والانتظار القاتل

فاقمت عملية مراجعة تقنية الفيديو المساعد لحكم (VAR) الأمور على مبابي، إذ مرّت ثلاث دقائق و12 ثانية بين منح ركلة الجزاء وتصدي بونو للكرة. وصف الصحفي الفرنسي جولييان لوران، عبر BBC Radio 5 Live، ما جرى بأنه «انهيار لروتينه المعتاد» مؤكداً أنها كانت «ركلة جزاء رهيبة».

وأضاف لوران: «كانت ضربة ضعيفة وتصدٍّ سهل. بونو هو أفضل حارس في التصدي لركلات الجزاء.» وعلى شاشة ITV، أشار رواي كين، لاعط الوسط الأيرلندي السابق، إلى أن الانتظار ثلاث دقائق «أمر غير عادل»، قائلاً: «الوقت عدو المهاجم — الميزة تعود تدريجياً إلى الحارس.»

وعلّق إيان رايت على ITV: «كلما طال انتظارك لتسديد ركلة الجزاء، كلما بدأ الشك يتسرب إليك.»

ياسين بونو: سيد ركلات الجزاء

واجه مبابي في المرمى أحد أبرع الحراس في التعامل مع ركلات الجزاء في هذه البطولة. فلم يُهزم ياسين بونو إلا في ركلتين من أصل تسع واجهها طوال هذا الكأس العالمي شاملاً ركلات الترجيح، مُحققاً أربع تصديات مع ثلاث ركلات خرجت خارج الهدف.

أما مبابي فلا يزال يحمل رصيداً عاماً جيداً؛ إذ سجّل 14 من أصل 16 ركلة جزاء مع منتخب فرنسا. أما على صعيد الأندية، فمعدل نجاحه أدنى قليلاً بـ50 هدفاً من 62 محاولة.

التعليقات
كن أول من يعلق.
Related StoriesSee All