تلتقي بلجيكا والسنغال في دور الـ32 من كأس العالم FIFA 2026، في مواجهة تبدو من بين أكثر مباريات خشبة الإقصاء إثارةً للاهتمام. يصل الفريقان بمستوى متقارب، وكلاهما يحمل إرثاً مثقلاً من مرحلة دور المجموعات.
بلجيكا ضد السنغال: أسود التيرانغا مستعدون لإنهاء معاناة الشياطين الحمر في كأس العالم

تلتقي بلجيكا والسنغال في دور الـ32 من كأس العالم FIFA 2026، في مواجهة تبدو من بين أكثر مباريات خشبة الإقصاء إثارةً للاهتمام. يصل الفريقان بمستوى متقارب، وكلاهما يحمل إرثاً مثقلاً من مرحلة دور المجموعات.
حكاية تعثرين
افتتحت بلجيكا مشوارها بتعادلين متتاليين أمام مصر وإيران، قبل أن تتعافى وتسحق نيوزيلندا 5-1. في المقابل، خسرت السنغال أمام فرنسا والنرويج، ثم ردّت بقوة بتحطيم العراق 5-0 لتضمن مكانها في دور الـ32.
كشفت هذه المباريات الختامية عن جودة هجومية حقيقية لدى الفريقين. غير أنهما يتشاركان نمطاً مقلقاً: تاريخياً، لم يفِ أيٌّ منهما بتوقعاته حين يحل موعد جولات الإقصاء في هذه البطولة.
مكانة السنغال القارية
تحت قيادة المدرب Pape Thiaw، تُعدّ السنغال القوة المهيمنة على كرة القدم الأفريقية منذ ما يقرب من عقد. بلغت نهائي كأس أمم أفريقيا عام 2019، وتوّجت باللقب عام 2022، وأقصتها Ivory Coast الفائزة بالبطولة في نهاية المطاف عام 2023، ثم هزمت Morocco في نهائي كأس الأمم هذا العام، وإن أُلغيت النتيجة لاحقاً خارج أرض الملعب.
الأهم أن طريق السنغال إلى دور الـ32 اعترضه France وNorway — خصمان من مستوى أرفع بكثير مما واجهته بلجيكا. وهذه التجربة في مواجهة المنتخبات المصنّفة بين الأوائل، حتى في حالة الهزيمة، ستفيد رجال Pape Thiaw في جولات الإقصاء.
إرث بلجيكا في الإخفاق
يُمثّل سجل بلجيكا في كأس العالم أحد أبرز المفارقات في كرة القدم المعاصرة. منتخب احتل المرتبة الأولى في تصنيف FIFA لم يُترجم ذلك قط إلى منافسة جدية على اللقب. والتعادلان أمام مصر وإيران — وهما فريقان تعرف السنغال كيف تتعامل معهما — أكّدا حجم الهوّة بين الشياطين الحمر وتوقعاتهم.
كان آخر ظهور للسنغال في دور الإقصاء بكأس العالم مخيّباً للآمال، إذ خرجت بثلاثية مقابل لا شيء أمام England في دور الـ16 من نسخة 2022. لكن بلجيكا ليست England، ولا هي France، بل لا تقارن حتى بـNorway التي أبدت السنغال مقاومة شرسة أمامها قبل أن تودّع المجموعات.
التوقع
يمنح المجموعة الأصعب للسنغال، ومكانتها القارية، وجودة لاعبين من طراز Ismaila Sarr وIliman Ndiaye فرصةً للتفوق في هذا اللقاء. تمتلك بلجيكا لاعباً كـJeremy Doku قادراً على صنع اللحظات المضيئة، إلا أن تذبذب الشياطين الحمر طوال دور المجموعات يترك تساؤلات كثيرة دون إجابات.
التوقع: بلجيكا 1-2 السنغال. يُسجّل Jeremy Doku لبلجيكا، فيما يُضيف Ismaila Sarr وIliman Ndiaye هدفي السنغال.


