فريقان مع وجود ظهريهما بالكامل على الحائط يلتقيان في Lumen Field بسياتل، إذ تتنافس البوسنة والهرسك وقطر في ما يشبه مباراة إقصاء مباشر — الفائز يتقدم، والخاسر يعود إلى الوطن — ضمن المجموعة B في FIFA World Cup 2026.
البوسنة والهرسك في مواجهة قطر: المتذيلان في المجموعة B يتقاتلان من أجل البقاء في كأس العالم

فريقان مع وجود ظهريهما بالكامل على الحائط يلتقيان في Lumen Field بسياتل، إذ تتنافس البوسنة والهرسك وقطر في ما يشبه مباراة إقصاء مباشر — الفائز يتقدم، والخاسر يعود إلى الوطن — ضمن المجموعة B في FIFA World Cup 2026.
مسيرة قطر المضطربة
يصل المنتخب القطري إلى سياتل مثقلاً بتداعيات هزيمته المثيرة للجدل 6-0 أمام المضيف المشترك Canada في فانكوفر. وقد أثار الأداء موجة واسعة من الإدانة بسبب عنفه، وسيكون قطر بلا لاعبين محوريين — Homam Ahmed و Assim Madibo — اللذين طُردا في BC Place.
تسبب تدخل Madibo على اللاعب الكندي Ismael Kone في إصابة أثرت على معسكر المنتخب القطري بقدر ما أثارت قلق المعسكر الكندي. سيحتاج المدير الفني Julen Lopetegui إلى استعادة الانضباط والتركيز إذا كان لفريقه أي أمل في هذه المباراة.
غير أن مشوار قطر في FIFA World Cup 2026 لم ينته بعد. فقد أثبت التعادل المتأخر الذي انتزعه الفريق أمام Switzerland في الجولة الأولى أن هذا المنتخب قادر على المنافسة، وأن الفوز في سياتل سيكون على الأرجح كافياً لتأهله.
الطريق الضيق للبوسنة
تصل البوسنة والهرسك في وضع مشابه تماماً. فقد أعقبت تعادلها الافتتاحي بهزيمة ثقيلة، وأي تعادل هنا سيعني الإقصاء المتزامن للفريقين. لرجال Zlatko Dalic، الفوز هو الخيار الوحيد.
أبرز الوجوه على أرض الملعب سيكون القائد Edin Dzeko، أكثر هدافي البوسنة والهرسك على الإطلاق وأكثرهم مشاركات. البالغ من العمر 40 عاماً، شارك Dzeko في آخر مواجهة بين هاتين الأمتين — تعادل ودي 1-1 في سراييفو عام 2010 — ولا يزال حجر الزاوية في هجوم منتخب بلاده.
يقود القائد القطري Hassan Al-Haydos الهجوم إلى جانب المهاجم Almoez Ali، أكثر هدافي المنتخب، في محاولة لمنح بلادهم أول مشاركة لها في دور الستة عشر في بطولتها العالمية الثانية فحسب.
ما على المحك
يتواجه Canada و Switzerland — كلاهما برصيد أربع نقاط — في مكان آخر، مما يجعل الحسابات قاسية لكلا المنتخبين في سياتل. فوز البوسنة والهرسك أو قطر سيضمن على الأرجح مكانهما في دور الستة عشر، شريطة أن تسير النتائج في صالحهما.
إذا أسفرت كلتا المباراتين عن فائز، فقد تصبح الأهداف المسجلة هي الفيصل الحاسم، مما يجعل كل فرصة أمام المرمى ذات قيمة بالغة.
هذه مباراة تستدعي الجرأة الهجومية من كلتا الفريقين — وقد تكون لحظة الحسم التي طال انتظارها لاعب يترقب منذ أمد بعيد أن يتألق على أكبر مسرح في كرة القدم.


