تأهل البرازيل إلى دور الستة عشر في كأس العالم FIFA بفوز صعب 2-1 على اليابان في هيوستن، مكتملاً انقلاباً في الشوط الثاني كشف عن جودة الفريق وثغراته في آنٍ واحد.
البرازيل تتجاوز اليابان في هيوستن وتبتعد ثلاث خطوات عن كأس العالم

تأهل البرازيل إلى دور الستة عشر في كأس العالم FIFA بفوز صعب 2-1 على اليابان في هيوستن، مكتملاً انقلاباً في الشوط الثاني كشف عن جودة الفريق وثغراته في آنٍ واحد.
اليابان تسجل أولاً والبرازيل ترد
هيمنت السيليساو على الشوط الأول، وضغطت بلا هوادة على دفاع اليابان وخلقت فرصاً متعددة — غير أن الخط الخلفي الياباني صمد في وجه كل تهديد. وعلى عكس مجريات اللقاء، استغل Kaishu Sano خطأً فادحاً من Casemiro في وسط الملعب وأطلق قذيفة من بعيد ليمنح الساموراي الزرق تقدماً مفاجئاً عند نهاية الشوط الأول.
جاءت الاستراحة بتحوّل تكتيكي حاسم؛ إذ أخرج Carlo Ancelotti Lucas Paquetá وأدخل Endrick محوّلاً البرازيل إلى تشكيل بمهاجمَين. كان الأثر فورياً: ارتدّت اليابان إلى عمقها، وتبددت خطورة الهجمات المرتدة التي هددت البرازيل في الشوط الأول، وبدأت السيليساو ترفع وتيرتها.
Casemiro يكفّر عن خطئه وMartinelli يحسم الأمر
كفّر Casemiro عن هفوته بضربة رأس قوية في الدقيقة 56 لتسوية النتيجة. ثم أدخل Ancelotti Gabriel Martinelli بديلاً عن Matheus Cunha للحفاظ على الزخم الهجومي، فيما لجأ مدرب اليابان Hajime Moriyasu إلى سلسلة من التغييرات الدفاعية.
أبدى حارس مرمى اليابان Zion Suzuki تصديات رائعة حالت دون تقدم البرازيل حتى الدقائق الأخيرة. بيد أنه في اللحظات الأخيرة، سدّد Bruno Guimarães — مسجّلاً تمريرته الحاسمة الرابعة في البطولة — عرضاً دقيقاً لـMartinelli الذي أنهى بحزم وأهدى البرازيل الفوز.
جاءت هذه الخسارة لتطيل السجل المؤلم لليابان في مباريات الإقصاء: بعد الانهيار المتأخر أمام بلجيكا عام 2018 والخروج بركلات الترجيح أمام كرواتيا عام 2022، تودّع الساموراي الزرق البطولة بخسارة مُمِضّة في اللحظات الأخيرة.
أسباب للتفاؤل — وللحذر أيضاً
لم يكن أداء البرازيل مثالياً بأي حال. جسّد خطأ Casemiro إهمالاً أشمل في خط الوسط، وظل مركزا الظهيرين مثيرَي قلق، فيما يبقى الفريق عرضة للهجمات المرتدة. ولن تمحو انتصار واحد على اليابان هذه المخاوف.
غير أن الروح القتالية في الشوط الثاني — من مرونة تكتيكية وحسم هجومي وعزيمة جماعية — تُشير إلى أن هذا الفريق قادر على التقدم بعيداً في البطولة. مع Vinícius Júnior وهجوم يزداد حدةً، تجد البرازيل نفسها على بُعد ثلاثة انتصارات من أول نهائي لها في كأس العالم منذ عام 2002، وعلى مرمى حجر من لقب سادس قياسي.


