برزت فترات الترطيب بوصفها إحدى السمات المميزة لكأس العالم FIFA 2026، وتكشف بيانات جديدة أن كندا والبرازيل تستغلانها بفاعلية أكبر من أي منتخب آخر في البطولة.
كندا والبرازيل تتصدران المشهد مع تأثير فترات الترطيب على كأس العالم 2026

برزت فترات الترطيب بوصفها إحدى السمات المميزة لكأس العالم FIFA 2026، وتكشف بيانات جديدة أن كندا والبرازيل تستغلانها بفاعلية أكبر من أي منتخب آخر في البطولة.
وفقاً للأرقام التي جمعتها AceOdds، سجّلت كل من كندا والبرازيل ثلاثة أهداف خلال 10 دقائق من إحدى فترتي الترطيب في وسط الشوط — أكثر من أي فريق آخر في أمريكا الشمالية. غير أن البرازيل تلقّت هدفاً في الإطار الزمني ذاته، بعد وقت قصير من فترة الترطيب في الشوط الأول خلال فوزها في دور الـ32 على اليابان، قبل أن تُعاود الفوز بنتيجة 2-1.
توازن تام بين الشوطين
على مستوى البطولة بأكملها، جاء 40 من أصل 241 هدفاً سُجّلت خلال 10 دقائق من فترة ترطيب — 20 هدفاً بالتساوي من فترات الشوط الأول ومن فترات الشوط الثاني. هذا التوازن يُبرز مدى تأثير هذه التوقفات بصورة منتظمة على مجريات المباريات.
سجّلت ستة منتخبات هدفين في هذه الفترة: ألمانيا، والأرجنتين، والمغرب، وكرواتيا، والبوسنة والهرسك، والنرويج. بيد أن كرواتيا والبوسنة والهرسك والنرويج تلقّت أيضاً هدفاً على الأقل خلال النوافذ ذاتها، مما يُقلّص صافي استفادتها.
إنجلترا تتأخر في الاستفادة
في المقابل، كانت إنجلترا من أبطأ الفرق في الاستفادة من هذه الفترات. كان هدف التعادل الذي سجّله Harry Kane في الدقيقة 75 أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في دور الـ32 هو المرة الأولى التي تُسجّل فيها مجموعة Thomas Tuchel هدفاً خلال 10 دقائق من فترة ترطيب طوال البطولة. أضاف Kane هدف الفوز بعد 11 دقيقة ليحسم النتيجة بـ2-1 في أتلانتا، لكن قبل ذلك الهدف كانت إنجلترا قد تلقّت هدفاً في الإطار الزمني ذاته — هدف تعادل Martin Baturina لكرواتيا في الشوط الأول خلال مباراة افتتاح المجموعة L، وهي مباراة انتهت بفوز رجال Tuchel 4-2.
هايتي الأكثر تضرراً من أهداف فترات الترطيب
في الطرف الآخر، سجّلت هايتي أسوأ سجل بين جميع الفرق، إذ تلقّت خمسة أهداف خلال 10 دقائق من فترات الترطيب عبر مبارياتها الثلاث في المجموعة C. وتلقّت الأردن وقطر، اللتان أُقصيتا أيضاً في دور المجموعات، ثلاثة أهداف لكل منهما في مواقف مماثلة.
قيمة تكتيكية — أم فائدة تجارية؟
أدخلت FIFA هذه التوقفات البالغة ثلاث دقائق في منتصف كل شوط مستندةً إلى سلامة اللاعبين بوصفها المبرر الرئيسي، رغم أن ليس كل المباريات أُقيمت في ظروف حرارة شديدة. وتصاعدت الانتقادات بسبب سماح المنظمين للمذيعين ببث إعلانات خلال كل فترة. وعلى الرغم من الجدل، تُشير البيانات إلى أن المدربين يستغلون هذه التوقفات لإيصال التعليمات التكتيكية التي تترك أثراً ملموساً — مما يجعل فترة الترطيب أحد أكثر المواضيع إثارةً للجدل في البطولة.

