Home/News/كأس العالم 2026
الرأس الأخضر وغانا وأستراليا تعيد كتابة سيناريو كأس العالم 2026
كأس العالم 2026

الرأس الأخضر وغانا وأستراليا تعيد كتابة سيناريو كأس العالم 2026

قبل 3 ساعات·3 min

لم تكتمل مرحلة المجموعات في كأس العالم FIFA 2026 بعد، غير أن السيناريو المرسوم لها قد تمزق بالفعل. إسبانيا تُوقفها الرأس الأخضر عند التعادل السلبي، وغانا تُحبط إنجلترا في مباراة بلا أهداف، والنرويج تُفكك السنغال بنتيجة 3-2 — يواصل هذا البطولة الموسعة التي تضم 48 فريقاً تقديم المفاجآت في كل جولة.

الصيغة التي غيرت كل شيء

أتاح النظام الجديد الذي أقرّته FIFA بتقسيم 48 فريقاً على 12 مجموعة لمزيد من الدول حضوراً على الساحة الدولية، ومزيداً من الفرص لتحقيق مفاجآت. يتأهل أفضل فريقين من كل مجموعة، إلى جانب أفضل ثمانية فرق جاءت في المرتبة الثالثة، إلى دور الـ32. وهذا يعني أن الفرق المنضبطة دفاعياً باتت تملك فرصاً أكبر لمواجهة المنتخبات العملاقة وانتزاع نتائج تصبّ في صالحها.

وقد أدّى الحر الصيفي في أمريكا الشمالية دوره أيضاً، إذ أظهرت المنتخبات الأوروبية المعتادة على أجواء أبرد علامات إرهاق في المراحل الأخيرة من المباريات، مما أفسح المجال لأهداف متأخرة وضياع نقاط ثمينة.

الرأس الأخضر تُذهل إسبانيا والأوروغواي

يعود أبرز نتيجة في مرحلة المجموعات حتى الآن إلى الرأس الأخضر. في الخامس عشر من يونيو، أوقفت إسبانيا — أحد المرشحين الرئيسيين للقب — عند التعادل السلبي 0-0، محبطةً لعبتها القائمة على الاستحواذ بفضل كتلة دفاعية منظمة. وتبددت أي شكوك حول عشوائية هذه النتيجة حين تعادلت الرأس الأخضر لاحقاً مع الأوروغواي بنتيجة 2-2.

يحمل هذا الإنجاز دلالة عميقة لكرة القدم الأفريقية. فالرأس الأخضر ليست من القوى الكروية التقليدية في القارة، بيد أنها أثبتت أن الفريق المنظم ذا الانضباط التكتيكي قادر على تحييد أفضل المنتخبات في العالم. وقد رفعت هذه الأداءات معنويات القارة بأسرها، وأبرزت النضج التكتيكي المتنامي لدى الاتحادات الكروية الأصغر.

غانا تُسكت إنجلترا

قدّمت غانا واحدة من أكثر العروض انضباطاً في مرحلة المجموعات في الثالث والعشرين من يونيو، إذ أوقفت إنجلترا عند التعادل السلبي 0-0. امتص النجوم السود الضغط المتواصل، وحدّوا من الفرص الواضحة، وتركوا إنجلترا — أحد المرشحين الكبار للقب — بلا اختراق.

في غرب أفريقيا، كانت ردود الفعل صاخبة. أثبتت النتيجة التنظيم التكتيكي المحكم، والصمود الجسدي، والإيمان بأن غانا قادرة على منافسة كبريات المنتخبات الأوروبية. وحتى في غياب الفوز، كانت الرسالة واضحة وصريحة.

قوة النرويج الهجومية وصعود أستراليا

برزت النرويج بوصفها أحد أخطر المنتخبات في البطولة. سحقت العراق 4-1 قبل أن تتغلب على السنغال 3-2، مؤهِّلةً نفسها بامتياز من مجموعتها. تجمع النرويج بقيادة Erling Haaland — أحد أكثر المهاجمين إثارةً للخطر في البطولة — بين الضغط المتواصل والقوة الجسدية والانتقالات السريعة. وباتت الآن منافساً حقيقياً في مراحل خروج المغلوب.

أستراليا بدورها استقطبت الأنظار. أعلن فوزها 2-0 على تركيا في مباراتها الافتتاحية عن حملة منضبطة وعالية الطاقة، مبنية على كتلة دفاعية مضغوطة وهجمات مرتدة حادة. كان المحللون قد شطبوا Socceroos قبل انطلاق البطولة — وهم الآن يراجعون حساباتهم.

ماذا بعد؟

لم تنتهِ مرحلة المجموعات بعد، وشكلها النهائي لا يزال مفتوحاً. هل تستطيع الرأس الأخضر الحفاظ على كثافتها الدفاعية أمام خصوم أشد؟ وهل يستطيع غانا تحويل الأداء إلى انتصارات؟ وهل أستراليا مهيأة لضغط كرة القدم في الأدوار الإقصائية؟ هذه هي الأسئلة التي ستحدد الفصل التالي من هذه البطولة.

ما بات واضحاً الآن هو أن أي تقدم لم يعد آمناً، وأن أي مرشح لم يعد فوق المنال، وأن كأس العالم 2026 في طريقها لتكون من أكثر النسخ إثارةً وغموضاً في تاريخ المسابقة.

التعليقات
كن أول من يعلق.
Related StoriesSee All