حقق الرأس الأخضر واحدة من أكثر النتائج إثارةً في تاريخ كأس العالم يوم الاثنين، إذ أوقف إسبانيا المرشحة للفوز بالبطولة عند تعادل 0-0 في Mercedes-Benz Stadium بأتلانتا، أمام 67,640 متفرجاً.
الرأس الأخضر تُذهل إسبانيا في واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم 2026

حقق الرأس الأخضر واحدة من أكثر النتائج إثارةً في تاريخ كأس العالم يوم الاثنين، إذ أوقف إسبانيا المرشحة للفوز بالبطولة عند تعادل 0-0 في Mercedes-Benz Stadium بأتلانتا، أمام 67,640 متفرجاً.
يُعدّ الرأس الأخضر ثالث أصغر دولة تشارك في كأس العالم على الإطلاق — أرخبيل أطلسي لا يتجاوز عدد سكانه 500,000 نسمة — غير أنهم أوقفوا أحد أكثر المنتخبات إنجازاً في المسابقة من الصافرة الأولى حتى الأخيرة.
Vozinha: الحارس الأربعيني الذي أوقف إسبانيا
كان حارس المرمى Vozinha البطل الأبرز لتلك الليلة؛ فهو في سن الـ 40 وبعد موسم في الدرجة الثانية البرتغالية، قدّم عرضاً سيبقى حاضراً في الذاكرة لعقود. أجرى أربع تصديات استثنائية أحبطت إسبانيا في كل مرة.
تصدّى Vozinha لضربة رأس Mikel Oyarzabal وحوّلها فوق العارضة، ثم انبطح لإبعاد تسديدة Ferran Torres من مسافة قريبة، وحوّل ضربة رأس Aymeric Laporte المتجهة للمرمى حول القائم، قبل أن يثبت أمام Mikel Merino وMarc Cucurella في المراحل الأخيرة من المباراة.
لم يكن مدافع Shamrock Rovers Pico Lopes بعيداً عن حارسه في الإبداع. في الدقيقة 88، وبينما كان هدف إسبانيا يبدو حتمياً، رمى Lopes بنفسه أمام تسديدة Oyarzabal من قرب وحوّلها فوق العارضة، في واحدة من أفضل التدخلات الدفاعية في البطولة.
ليلة الإحباط الإسبانية
لم تُوقَف إسبانيا وحسب، بل أسقطها تبذيرها الذاتي أيضاً. أهدر Torres فرصة ذهبية في الشوط الأول بضرب القائم العلوي من ستة ياردات حين كان الهدف شبه محقق. حتى دخول Lamine Yamal بديلاً في الدقيقة 70 لم يكن كافياً لكسر تنظيم الرأس الأخضر الصلب.
أحدث Yamal وقعاً فورياً، إذ هيّأ الكرة لـ Marcos Llorente الذي مررها للبديل Merino — ليُجري Vozinha تصدية أخرى. كما أطلق Cucurella تسديدة مباشرة في يدي الحارس من عمود المرمى الخلفي في الدقيقة 82.
كاد الرأس الأخضر يسرق النقاط الثلاث كاملة؛ وجد Diney Borges نفسه دون رقيب عند ركنية متأخرة، لكن محاولته صُدّت لتقع في أحضان الحارس Unai Simon.
الأرقام التي تحكي القصة
تؤكد الإحصاءات مدى استثنائية هذه النتيجة. أصبح Oyarzabal أول لاعب مسجّل منذ عام 1966 يمضي 30 دقيقة في مباراة بكأس العالم دون أن يلمس الكرة مرة واحدة. سدّدت إسبانيا 12 تسديدة في الشوط الأول — وهو أعلى عدد تسديدات لها في شوط أول دون تسجيل منذ مواجهة سويسرا عام 1966. أما الرأس الأخضر، فأتمّ 14 تمريرة فقط في نصف الملعب المقابل طوال المباراة، مساوياً أدنى رقم مسجّل في كأس العالم وفق بيانات Opta.
هذه النتيجة، بكل المقاييس، ستتردد أصداؤها عبر تاريخ كرة القدم.


