قاد Michael Carrick فريق Manchester United من المركز السابع إلى الثالث الموسم الماضي، محققاً عودة الفريق إلى UEFA Champions League. والآن، مع اقتراب جدول مباريات يصل إلى ثلاث مباريات في الأسبوع، تثور تساؤلات جدية حول عمق التشكيلة وتوازنها.
من 40 مباراة إلى 67 مباراة محتملة
في غياب الكرة الأوروبية والخروج المبكر من كأسَي المحليين — أمام Grimsby Town في Carabao Cup وأمام Brighton في FA Cup — لم يخُض Manchester United سوى 40 مباراة في جميع المسابقات الموسم الماضي. وهو أدنى رقم مشترك بين أندية Premier League وأدنى موسم فردي للنادي منذ 1913/14.
أتاح هذا الجدول الخفيف لـ Carrick الحفاظ على لاعبيه الأساسيين بعيداً عن الإرهاق. وبين تعيينه في يناير ونهاية موسم Premier League، لم يُجرِ سوى خمسة أندية تغييرات في تشكيلاتها أقل مما أجراه United.
هذا الموسم يختلف اختلافاً جذرياً. تُمثّل مباراة الخميس أمام Sabah الأولى من ثماني مباريات مضمونة في مجموعات UEFA Champions League، وقد يصل إجمالي مباريات United إلى 67 مباراة عبر المسابقات المختلفة.
أبدى Carrick نبرة إيجابية خلال الإعداد. وقال : «التدريب يقل بمجرد انطلاق الموسم، لكن مشاركة اللاعبين تزيد كثيراً.» وأشار إلى أن غالبية لاعبيه اعتادوا المشاركة في أوروبا أكثر من غيابهم عنها.
غير أن آخر موسم شارك فيه Manchester United في المسابقات الأوروبية، في 2024/25، انتهى بالفريق في المركز 15 في Premier League — تحذير صريح من أن العودة إلى الساحة القارية لا تخلو من مخاطر.
أكثر من مليار أُنفق والتشكيلة لا تزال مختلة
من حيث المبدأ، ينبغي أن يكون Manchester United مجهزاً لاستيعاب العبء الإضافي. فقد ضخّ النادي أكثر من £1 مليار في انتقالاته منذ 2022، ويحمل أعلى صافي إنفاق بين أندية Premier League في تلك الفترة بقيمة £769.5 مليون.
هذا الصيف، تمحور الإنفاق بشكل شبه كامل حول خط الوسط، مع ضم Carlos Baleba وAndrey Santos وYouri Tielemans. وفي الصيف الماضي، ذهب معظم الأموال نحو الهجوم عبر صفقات Benjamin Sesko وBryan Mbeumo وMatheus Cunha.
أما الدفاع، فقد ظل مُهملاً. لم يتجاوز 19 بالمئة من المليار المُنفق منذ 2022 المخصص للمدافعين — ثالث أدنى نسبة بين أندية Premier League فوق Liverpool وEverton فحسب — وهو رقم يتقزّم أمام الـ 42 بالمئة الذي صُبَّ في المهاجمين.
النتيجة تشكيلة أفضل في بعض المحاور لكنها تفتقر إلى الجودة والعمق في محاور أخرى. يُصنَّف مهاجمو Manchester United في المركز الثالث من حيث القيمة السوقية بين أندية الستة الكبار في Premier League، في حين يحتل لاعبو الوسط والدفاع المرتبة الأخيرة.
وتبقى تساؤلات قائمة حتى في الهجوم، إذ يملك United وفرة من الأجنحة ولاعبي الدعم — Mbeumo وCunha وAmad Diallo — لكنه لا يملك سوى مهاجم صريح واحد هو Sesko، فضلاً عن غياب بديل لصانع الألعاب Bruno Fernandes.
تشكيلة ثابتة رغم الإنفاق الهائل
على الرغم من إنفاق ما يزيد على مليار جنيه إسترليني خلال أربع سنوات، يُظهر فريق Manchester United معدل تجديد منخفضاً. فخط الدفاع الرباعي الذي لعب في التعادل 2-2 أمام Everton الأحد — Luke Shaw وLisandro Martinez وHarry Maguire وDiogo Dalot — كان نفسه الذي لعب في أولى مباريات Erik ten Hag في مايو 2022.
وعاد Marcus Rashford إلى التشكيلة الأساسية، ليصبح ستة لاعبين أساسيين هم أنفسهم، مما يزيد من الإحساس بأن الفريق يراوح مكانه رغم الإنفاق الضخم للنادي.
بلغت نسبة الاحتفاظ بالعناصر في United 54.5 بالمئة بين أول مباراة في موسم 2022/23 وآخر مباراة في الموسم الجديد — وهي الأعلى بفارق كبير في Premier League. ويحتل Arsenal المركز الثاني بنسبة 36.4 بالمئة محتفظاً بـ Gabriel وBen White وMartin Odegaard وBukayo Saka.
قد تكون الاستمرارية إيجابية بالطبع. لكن بينما أدّى Gabriel وWhite وOdegaard وSaka أدواراً محورية في تحويل Arsenal إلى بطل في Premier League، فإن كثيراً من العناصر الثابتة في Manchester United أحدث صيتهم أكثر بالأداء المتدني.
هذا هو التحدي الذي يواجه Carrick: إدارة جدول أكثر ازدحاماً بكثير مع تشكيلة لا تُلهم ثقة كافية في خياراتها البديلة، لا سيما في خط الدفاع.

