طالب المدير الرياضي لـ Espanyol، مونتشي، الأندية الإسبانية بإيلاء اهتمام أكبر بكثير لدوري البطولة الإنجليزي، واصفاً إياه بأنه أحد أكثر منابع المواهب في كرة القدم تقليلاً من شأنها، وسوقاً استراتيجياً يمكن لأندية مثل ناديه استغلاله رغم القيود المالية.
مونتشي يصف دوري البطولة الإنجليزي بأنه منجم للمواهب

طالب المدير الرياضي لـ Espanyol، مونتشي، الأندية الإسبانية بإيلاء اهتمام أكبر بكثير لدوري البطولة الإنجليزي، واصفاً إياه بأنه أحد أكثر منابع المواهب في كرة القدم تقليلاً من شأنها، وسوقاً استراتيجياً يمكن لأندية مثل ناديه استغلاله رغم القيود المالية.
منافسة تستحق احتراماً أكبر
قال مونتشي لـ BBC Sport : «أعتقد أن دوري البطولة هو أحد المنافسات الأقل فهماً. بعد أن عشت في إنجلترا سنتين وعملت مع Aston Villa، ولا أزال أتابع الدوري بسبب Burnley، أستطيع القول إن ثمة لاعبين جيدين جداً هناك.»
عاد مونتشي، البالغ من العمر 57 عاماً، إلى إسبانيا بعد أن شغل منصب رئيس العمليات الرياضية في Aston Villa، إذ سبق له أن تولى مناصب المدير الرياضي في Sevilla وRoma. ويُعدّ Espanyol — أحد أعرق الأندية الإسبانية، التأسس عام 1900 وأنهى الموسم الماضي في المركز 11 من La Liga — يتشارك مجموعة الملاك ذاتها، بقيادة Alan Pace، مع Burnley، مما يمنح مونتشي ارتباطاً مباشراً ومستمراً بالدرجة الإنجليزية الثانية.
يستشهد مونتشي بـ Morgan Rogers مثالاً بارزاً على القيمة الخفية لدوري البطولة؛ إذ انتقل Rogers من Middlesbrough إلى Aston Villa عام 2024 بعد موسم في الدرجة الثانية، ثم نال شرف تمثيل England، وأتم هذا الصيف انتقالاً بـ 117 مليون جنيه إسترليني إلى Chelsea. وقال مونتشي: «هذا مثال واحد فحسب، لكن بإمكاني ذكر أمثلة كثيرة.»
وقد ترجم Espanyol هذه القناعة إلى خطوات عملية؛ فقد وصل Tyrhys Dolan من Blackburn Rovers في يوليو 2025 بعد خمسة مواسم في دوري البطولة، فيما انضم Quilindschy Hartman — الدولي الهولندي — على سبيل الإعارة من Burnley.
التنافس بالذكاء لا بالثروة
يمثّل دوري البطولة بالنسبة لـ Espanyol استجابةً مدروسة للواقع المالي؛ إذ تعمل الأندية الإسبانية وفق قيود تكلفة الكادر المفروضة في La Liga، في حين تملك أندية Premier League قدرات إنفاق تفوقها بمراحل. ويرى مونتشي أن أندية مثل Espanyol ملزمة بالبحث عن أسواق مغفولة لردم هذه الفجوة.
قال: «لا نستطيع فعل كل ما نريد، لكننا نفعل ما بوسعنا. صحيح أننا في موقع أضعف مقارنةً ببعض الأندية الإسبانية، ولا سيما مقارنةً بأندية إنجلترا وإيطاليا وألمانيا. غير أنه يجب أن نكون مبدعين ونعمل بجد ونبحث عن بدائل.»
وأضاف: «لا أستطيع أن أتجنب متابعة ما يجري في المملكة المتحدة.»
ما علّمه Aston Villa
أسهمت تجربة مونتشي في Aston Villa في إعادة تشكيل رؤيته حول الطريقة المثلى لإدارة نادٍ حديث. أثارت إعجابه بصفة خاصة الفصل الواضح بين الجانب الرياضي والجانب التجاري، وجودة العلاقات بين الملاك والموظفين والمشجعين.
قال: «كان الفصل بين الجانب التجاري والجانب الرياضي بالغ الوضوح. وكان ثمة تناغم رائع داخل النادي، وعلاقة متينة مع الملاك، وارتباط وثيق بالمشجعين.»
ولعل أبرز لحظاته في إنجلترا كانت خلال موسمه الأول 2023-24، حين أحرز Villa التأهل إلى UEFA Champions League للمرة الأولى منذ نحو 40 عاماً. كما وصل النادي إلى نصف نهائي دوري Conference League ذلك الموسم، ثم بلغ نصف نهائي FA Cup وربع نهائي UEFA Champions League في حملته التالية.
البيانات والذكاء الاصطناعي يعيدان رسم خارطة التعاقدات
يقول مونتشي، المدير الرياضي منذ أكثر من 25 عاماً، إن أبرز تحولٍ شهده اكتشاف اللاعبين كان صعود البيانات والذكاء الاصطناعي. وقال: «لم نعد نعتمد حصراً على تقارير الكشافة والتقييمات الذاتية، بل نستعين أيضاً بالبيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بوجه عام.»
في Espanyol، يعني ذلك المزج بين التحليل المدفوع بالبيانات ومعرفة السوق التي اكتسبها خلال مسيرته في إسبانيا وإيطاليا وإنجلترا، بهدف اكتشاف لاعبين قادرين على رفع المنافسة وتقليص الفجوة المالية تدريجياً مع المنافسين الأثرياء.
Espanyol مرجعه الوحيد
مونتشي صريح بالقدر ذاته في رفضه لقياس Espanyol بمنافسه في المدينة Barcelona. قال: «Barcelona نادٍ كبير وفريق مهم، لكنني لا أعتقد أن نمو Espanyol يجب أن يُقاس بـ Barcelona. مرجع Espanyol يجب أن يكون Espanyol ذاته.»
طموحه هو إعادة النادي إلى مكانة يشير إليها تاريخه الممتد 125 عاماً — بين أهم الأندية في إسبانيا. أما على المدى القريب، فالهدف هو تحسين المركز الـ 11 الذي حققه في La Liga الموسم الماضي وترسيخ المشروع خطوةً بخطوة.


