أعلن رئيس نادي كومو ميروان سووارسو وعدد من المديرين أنهم سيتنازلون عن مقاعدهم لكبار المشجعين في السن، وذلك قُبيل أول مباراة في تاريخ النادي ضمن دوري أبطال أوروبا، في إيماءة لافتة استقطبت اهتمام عالم كرة القدم.
سيستقبل النادي اللومباردي RB Leipzig مساء الخميس في لحظة فارقة تمثّل انطلاقته القارية بعد 119 عاماً من التأسيس. وقد نال كومو مكانه في أرقى البطولات الأوروبية بعد أن أنهى الموسم الماضي في المركز الرابع من Serie A تحت إشراف المدير الفني Cesc Fabregas، لاعط الوسط السابق في Arsenal وChelsea وBarcelona.
ملعب لا يتسع لليلة تاريخية
فاق الطلب على التذاكر العرض بفارق كبير. يستوعب الملعب المحلي للنادي Stadio Giuseppe Sinigaglia، الواقع على ضفاف بحيرة كومو، نحو 12,000 متفرج في أقصى طاقته. غير أن متطلبات البث والتشغيل التابعة لـ UEFA أسقطت هذا الرقم بألف مقعد إضافي، مما ضيّق الحصة المتاحة للجماهير أكثر.
وبعد نفاد التذاكر، لجأ سووارسو إلى Instagram ليُعلن أنه وبعض المديرين سيتخلون عن مقاعدهم الشخصية، محدداً بوضوح من هم المستفيدون.
«مع المقاعد المحدودة وعدد التذاكر الشحيح، لا يمكننا للأسف استيعاب الجميع. بيد أنني وبعض مديري النادي قررنا التنازل عن مقاعدنا في هذه المباراة. نريد أن تُخصص تلك المقاعد للمشجعين الذين انتظروا أطول مدة — المولودين عام 1950 أو قبله، ممن رافقوا كومو عبر كل الأقسام وكل الحقب.»
صعود استثنائي
تُعدّ رحلة كومو إلى النخبة الأوروبية من أكثر قصص كرة القدم الحديثة إثارة. فالنادي الذي أعلن إفلاسه مرتين خلال العقدين الماضيين، أنهى غيابه الذي دام 21 عاماً عن Serie A في 2024، بعد ثلاث ترقيات في ست مواسم.
وجاء النادي في المركز العاشر خلال موسمه الأول في القسم الأول، قبل أن يقوده Fabregas إلى المركز الرابع والتأهل لدوري الأبطال في الموسم التالي.
بعد مواجهتهم الافتتاحية أمام RB Leipzig، سيخوض كومو مباريات أمام Feyenoord وManchester United وLens وAEK Athens وReal Betis وParis St-Germain وBarcelona في حملتهم الأوروبية الأولى.



