تحوّل العودة المنتظرة منذ أمد بعيد لـ Coventry إلى دوري الإنجليزي الممتاز إلى محنة مبكرة في الموسم، إذ يقبع فريق Frank Lampard دون نقطة أو هدف واحد بعد أربعة هزائم متتالية.
جاءت الضربة الأخيرة على أرضهم يوم الأحد، حين تلقّوا تعادلاً مهيناً بنتيجة 5-0 أمام Brighton، ليسجّل النادي أسوأ انطلاقة في تاريخه بالدرجة الأولى منذ موسم 1919-20، حين خسروا أولى مبارياتهم التسع في أول موسم لهم في البطولة.
أرقام قياسية تتساقط لأسباب خاطئة
لا يعدّ Coventry سوى الفريق الخامس في تاريخ الدوري الإنجليزي الأول الذي يخسر مبارياته الأربع الأولى دون أن يسجّل هدفاً واحداً. الأندية الأربعة التي عانت المصير ذاته قبله هي Derby County (1899-1900) وStoke City (1906-07) وPreston North End (1924-25) وCrystal Palace (2017-18).
تزداد الأرقام قتامةً حين ننظر إلى الوراء أكثر. خسر Coventry الآن 46 مباراة متتالية في دوري الإنجليزي الممتاز حين تلقّوا الهدف الأول — وهي سلسلة تمتد إلى مارس 1999.
منذ انطلاق دوري الإنجليزي الممتاز عام 1992، نادٍ واحد فقط — Southampton في موسم 2012-13 — أفلح في النجاة من الهبوط بعد خسارة مبارياته الأربع الافتتاحية. وفي التاريخ الأشمل لكرة القدم الإنجليزية، هبط 10 من أصل 18 فريقاً خسروا مبارياتهم الأربع الأولى، بنسبة 56 بالمئة.
بوادر أمل تتبخّر في لحظة
كانت الهزيمة أمام Brighton مؤلمة بشكل خاص نظراً لما سبقها. أبدى Coventry أداءً مشجعاً أمام Manchester City في الأسبوع الماضي — 12 تسديدة وxG بلغ 1.37، مع ضغط متواصل على الحارس Gianluigi Donnarumma.
استمر هذا الزخم في الشوط الأول أمام Brighton، إذ وجّه Sky Blues 10 تسديدات وأوجد فرصاً عبر Frank Onyeka وJack Rudoni بينما كانوا متأخرين بهدف وحيد عند الاستراحة.
لكن الشوط الثاني حمل قصة مختلفة تماماً. أتاحت أخطاء دفاعية لـ Brighton مضاعفة تقدّمها، وأنهى طرد Taiwo Awoniyi — الذي أُقصي بسبب كوع طائش — آخر بصيص أمل في العودة.
وكان Roy Keane، القائد السابق لـ Manchester United، صريحاً في تقييمه عبر Sky Sports قائلاً : «كان الدفاع ردئياً للغاية من Coventry اليوم. عند 3-0، تتوقع أنهم سيقبلون الهزيمة ويمضون، لكن بعض القرارات... بدوا كفريق Championship. على Frank أن يكون حذراً جداً حتى لا يفقد هذا الفريق إيمانه.»
Lampard يرفض الاستسلام
ليست هذه المرة الأولى التي يتولّى فيها Lampard مهمة إنقاذ Coventry. حين عُيّن في نوفمبر 2024 خلفاً لـ Mark Robins، ورث فريقاً في المركز 17 بالـ Championship، على بعد نقطتين فحسب من منطقة الهبوط.
بعد أقل من 18 شهراً، كان هذا المدير البالغ من العمر 48 عاماً يُشاد به بوصفه صانع المعجزات بعد أن أشرف على حملة Coventry المهيمنة في الـ Championship، التي انتهت بالصعود إلى دوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة منذ 2001.
غير أن سجلّه في الدوري الأول خلال فترتيه مع Chelsea وEverton كان أقل إشراقاً، إذ حقق أربع انتصارات فقط في آخر 34 مباراة.
«أعطى اللاعبون كل ما لديهم حتى النهاية، لكن الشعور ليس لطيفاً. علينا تحمّل المسؤولية وإدراك المستويات التي يجب أن نرتقي إليها،» قال Lampard لـ Sky Sports. «نواصل العمل. خضنا أربع مباريات حتى الآن مع أصعب نزالَين. لن نشفق على أنفسنا. لقد مررت بهذه الوضعية مرات عديدة جداً.»



