Home/News/كأس العالم 2026
كأس العالم 2026

إيل تري يكسب القلوب بينما يحتفل المكسيك بكأس العالم على أرضه

قبل ساعتين·2 min

قبل ثلاث سنوات في قطر، اتسعت الهوة بين المنتخب المكسيكي والمشجعين الذين تابعوه. شعر اللاعبون والجماهير بأنهم غرباء عن بعضهم البعض — وهو انفصال ألقى بظلاله على الهوية الكروية للبلاد. أما اليوم، فذلك الشعور بالاغتراب لم يعد سوى ذكرى بعيدة.

مع إقامة كأس العالم FIFA 2026 على الأراضي المكسيكية، أعاد المكسيك اكتشاف رابطته مع مشجعيه التي بدت وكأنها تمزقت إلى غير رجعة. لم يعد El Tri مجرد منتخب — بل أصبحوا منارة للفخر الوطني، والأجواء المحيطة بمشوارهم تعكس شيئاً كان البلد يفتقده منذ سنوات.

أمة توحدت من جديد

التناقض مع Qatar 2022 لا يمكن أن يكون أوضح من ذلك. في تلك الأيام، ترسّخ شعور بالانفصال، إذ لم يستطع المشجعون واللاعبون إيجاد الأرضية المشتركة التي تُعرِّف أمة كروية متحدة حقاً. كانت الانتقادات حقيقية، والإحباط واضحاً.

غير أن التنافس أمام أبناء بلدهم غيّر المزاج العام تغييراً جذرياً. زئير الجماهير المحلية، وثقل التوقعات على أرض مألوفة، وطاقة بلد بأسره يقف خلف منتخبه، كل ذلك أعاد صياغة العلاقة بين El Tri والجمهور المكسيكي.

إن كان قطر يبدو للمشجعين كاختبار للتحمل، فإن هذه الكأس العالم تبدو كاحتفال حقيقي — احتفال ينتمي بالقدر ذاته للاعبين في الملعب وللملايين المتابعين من المدرجات وأرجاء البلاد.

ما الذي تغيّر

هذا التحول يتخطى النتائج. إنه متجذر في إحساس متجدد بالانتماء والهدف المشترك. احتضن المشجعون المكسيكيون هذه البطولة ليس بوصفها حدثاً رياضياً فحسب، بل بوصفها تأكيداً للهوية الوطنية، ويبدو El Tri مشحوناً بطاقة تلك المسؤولية.

للعب على الأرض الوطنية ثقل خاص في كرة القدم — الضغط هائل، لكن المكافأة هائلة بالقدر ذاته. بالنسبة للمكسيك، تلك المكافأة هي إعادة التواصل مع مشجعين شعروا، منذ وقت ليس ببعيد، بأن الفريق الذي يحبونه قد خذلهم.

ما إذا كان El Tri قادراً على الحفاظ على هذا الزخم حتى أعماق البطولة، فذلك ما ستكشفه الأيام. لكن ما بات واضحاً بالفعل هو أن الشرخ الذي خلّفه Qatar 2022 قد التأم، والمكسيك متحد من جديد خلف منتخبه.

التعليقات
كن أول من يعلق.
Related StoriesSee All