لم يمضِ سوى يوم واحد على انطلاق FIFA World Cup 2026، حتى باتت سياسة تذاكر البطولة في مرمى الانتقادات من جديد — والصور القادمة من غوادالاخارا تضع فيفا في موقف بالغ الحرج.
المقاعد الفارغة في الاستاد أكرون تُذكي الانتقادات المتصاعدة ضد فيفا بشأن سياسة تذاكر كأس العالم

لم يمضِ سوى يوم واحد على انطلاق FIFA World Cup 2026، حتى باتت سياسة تذاكر البطولة في مرمى الانتقادات من جديد — والصور القادمة من غوادالاخارا تضع فيفا في موقف بالغ الحرج.
شهدت مباراة المجموعة الأولى بين South Korea وCzech Republic في Estadio Akron بزاپوپان عدداً لافتاً من المقاعد الشاغرة، على الرغم من إعلان فيفا عن حضور رسمي بلغ 44,985 متفرجاً — أي بفارق بضع مئات فحسب عن الطاقة الاستيعابية للملعب المحددة بـ 45,664.
أقسام VIP الأكثر تضرراً
تركّزت الفراغات الأكثر وضوحاً في المدرجات المميزة المحاذية للملعب مباشرةً، حيث كانت أسعار تذاكر الدخول العام تبلغ نحو 400 دولار (298 جنيهاً إسترلينياً). تلك المقاعد — التي توفّر أفضل إطلالة على مجريات المباريات — هي ذاتها التي بقيت خاوية خلال انتصار South Korea العكسي على Czech Republic بنتيجة 2-1 مساء الخميس.
يُعدّ Estadio Akron ثاني أصغر ملاعب البطولة، إذ لا يفوقه صغراً سوى BMO Field في تورونتو بطاقة استيعابية تبلغ 43,036 مقعداً، من بين 16 ملعباً تستضيف المباريات في كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية. وتضم ملاعب أخرى كـ Estadio Azteca في مكسيكو سيتي وMetLife Stadium في إيست روذرفورد أكثر من 80,000 مقعد، فيما تستوعب 12 ملعباً من أصل 16 ما لا يقل عن 64,000 متفرج.
وإن عجز أحد أصغر ملاعب المنافسة عن ملء مدرجاته في اليوم الأول، فإن المخاوف المتعلقة بالإقبال الجماهيري في الملاعب الكبرى طوال البطولة تبدو في محلّها تماماً.
سياسة تحت النار
كانت مجموعات المشجعين قد أبدت اعتراضات جدية قبل انطلاق البطولة، تمحورت حول غياب الشفافية في الأسعار، واعتماد نماذج التسعير الديناميكي، والتكاليف الباهظة لحضور المباريات في أمريكا الشمالية. وظهرت عشرات الآلاف من التذاكر على منصات إعادة البيع قبيل البطولة، مما أثار شكوكاً بأن فيفا نفسها ربما ضخّت تذاكر غير مباعة في الأسواق الثانوية.
وكان رئيس فيفا Gianni Infantino قد أكد مراراً أن الطلب على التذاكر غير مسبوق — بمعامل 10 أضعاف أو أكثر — وهو ادعاء تفنده الصفوف الفارغة في زاپوپان بشكل مباشر.
قد تكون صور غوادالاخارا بداية لما ينتظر مدن المضيفة الأخرى في أمريكا الشمالية خلال الأسابيع المقبلة، في ظل معاناة أكبر بطولة كروية في العالم من استراتيجية تذاكر بدت وكأنها أقصت المشجعين الذين كان من المفترض أن تستقطبهم.


