قدّمت الاتحاد الإثيوبي لكرة القدم (EFF) رسمياً ملف ترشحه إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) لاستضافة كأس الأمم الأفريقية 2028، في خطوة تُجسّد طموح البلاد للعودة إلى أكبر محفل كروي قاري.
جاء هذا التقدم عقب تحول استراتيجي مقصود؛ إذ كان مسؤولو كرة القدم الإثيوبية والحكومة يستهدفون في الأصل نسخة 2029، قبل أن يُعيدوا توجيه خططهم لتتماشى مع الدورة الرباعية الجديدة التي اعتمدها CAF.
ضمان سيادي وزخم بنية تحتية
أكد الأمين العام لـ EFF، Bahiru Tilahun، أن الملف مصحوب بضمان سيادي كامل من الحكومة الإثيوبية — وهو أقوى إشارة ممكنة على الالتزام الوطني باستضافة البطولة للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً.
قاد رئيس الوزراء Abiy Ahmed حملةً طموحة للبنية التحتية تتمحور حول إنشاء Adey Abeba Stadium في أديس أبابا. ويشمل المخطط الأشمل للحكومة تطوير وتحديث منشآت بمواصفات دولية في Addis Ababa وBahir Dar وDire Dawa وHawassa وJimma وMekele.
وتقول السلطات إن هذا البرنامج الإنشائي، فضلاً عن الوفاء باشتراطات الاستضافة لدى CAF، يهدف إلى تعزيز السياحة وخلق فرص عمل في أرجاء البلاد.
مباريات الديار تُلعب في الخارج
يأتي ملف الترشح في لحظة حرجة لكرة القدم الإثيوبية. فقد اضطر المنتخب الوطني إلى خوض مبارياته المنسوبة إليه كمضيف في Morocco وTanzania، بسبب غياب ملاعب معتمدة من CAF على أرضه — وهو الواقع الذي تسعى حملة البنية التحتية إلى تغييره.
الإرث والمنافسة
بوصفها عضواً مؤسساً في CAF، تحتل إثيوبيا مكانة راسخة في تاريخ كأس الأمم الأفريقية، إذ احتضنت البطولة عامَي 1962 و1968 و1976. واستند رئيس EFF، Isayas Jira Bosho، إلى هذا الإرث أساساً لطموح بلاده، مُشيراً بوجه خاص إلى تتويج إثيوبيا بطلةً على أرضها في كأس الأمم الأفريقية 1962.
غير أن الطريق نحو الفوز بحق الاستضافة لن يكون مفتوحاً أمامها. فمن المتوقع أن تواجه إثيوبيا منافسة من دول ذات تجربة في الاستضافة، في مقدمتها Egypt وSouth Africa.
وفي حال نجاح الملف، سيُفتح أمام كرة القدم في شرق أفريقيا عهد لافت — بعد عام واحد فقط من نسخة 2027 التي ستحتضنها بالتنظيم المشترك دول الجوار Kenya وUganda وTanzania.


