بعد عام واحد من انتقاله إلى Hill Dickinson Stadium، يجد إيفرتون نفسه أمام مفترق طرق — وليس للمرة الأولى. وعود حقبة جديدة على ضفاف نهر ميرزي تتلاشى بسرعة، لتحلّ محلها حالة من القلق المألوف من أن النادي قد يُبدد فرصة أخرى للتحرر من عقود من التراجع.
إيفرتون يخاطر بتكرار أخطاء الماضي في لحظة المصير مع مويس

بعد عام واحد من انتقاله إلى Hill Dickinson Stadium، يجد إيفرتون نفسه أمام مفترق طرق — وليس للمرة الأولى. وعود حقبة جديدة على ضفاف نهر ميرزي تتلاشى بسرعة، لتحلّ محلها حالة من القلق المألوف من أن النادي قد يُبدد فرصة أخرى للتحرر من عقود من التراجع.
عودة Moyes: من الأمل إلى القلق
حين عاد David Moyes إلى إيفرتون قبل نحو 19 شهرًا، كان المأمول أن تُكمل فترته الثانية ما بدأته الأولى. لقد استقرّ بالنادي قبيل موسم وداع Goodison Park، وخلال فترة وجيزة من الموسم الماضي، راوَد الـ Toffees حلمُ اقتحام الساحة الأوروبية. بلغوا حدّ التطلع إلى المركز الخامس المؤهل لـ UEFA Champions League، قبل أن تُوقف خسارتهم في اللحظات الأخيرة أمام Liverpool في ديربي ميرزي هذا الزخم. ثم لم يجمع إيفرتون سوى نقطتين من مبارياته الست الأخيرة في Premier League، ما أتاح لأندية أقل إمكانات تخطّيه.
الآن، مع اقتراب مواجهة اليوم الأول أمام Crystal Palace — النادي الذي ازدهر بالإقدام على قرارات جريئة — تبدو علامات الركود واضحة قبل أن تنطلق أي كرة.
سوق الانتقالات يثير أسئلة أكثر مما يقدم إجابات
اثنان من أولى ثلاث صفقات إيفرتون الصيفية، Merlin Rohl وTyrique George، قضيا الموسم الماضي في النادي بصفة إعارة. جاء الثنائي بـ 36 مليون جنيه إسترليني مجتمعَين، غير أن الثغرات الأساسية في التشكيلة لا تزال دون حل. البحث عن ظهير أيمن طبيعي يخلف Seamus Coleman الذي أمضى سنوات في الخدمة لا يزال بلا نتيجة، إذ يُعمَد إلى نشر المدافع المحوري Jake O'Brien في ذلك المركز، في تكرار لأسلوب Moyes السابق حين استخدم Joleon Lescott خارج موقعه الطبيعي. أما Nathan Patterson، المتخصص الوحيد في المركز، فلا يزال مُقصى منذ حادثة جمعته مع المدرب السابق Sean Dyche في معسكر تدريبي قبل أكثر من عامين.
في خط الوسط، إيفرتون في وضع هشّ بالقدر ذاته. Idrissa Gueye رحل، بعد أربع سنوات من عودته لملء دور المدافع عن الوسط الذي تركه عام 2019. James Garner يُرجَّح غيابه أمام Palace عقب خضوعه لعملية جراحية لإصابة في الفخذ اكتُشفت في الإعداد قبل الموسمي، فيما لا يزال Hayden Hackney — أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي للدرجة الثانية الموسم الماضي — في طور التأقلم عقب انتقاله إلى النادي.
مستقبل Ndiaye يُلقي بظلاله الثقيلة
يُضيف الغموضُ المحيط بـ Iliman Ndiaye طبقةً إضافية من القلق. المهاجم الذي سجّل آخر هدف في مباراة رجالية على أرض Goodison Park وأول هدف في Hill Dickinson Stadium، لم يُخفِ طموحه في اللعب بـ UEFA Champions League — وهي مسابقة تبدو بعيدة المنال لإيفرتون. المحاولات المتكررة لتجديد عقده الذي ينتهي صيف 2029 باءت بالفشل، وربطته تقارير حديثة بـ Al-Hilal مما يُنذر بتدهور الأوضاع. بيعه بـ 70 مليون جنيه إسترليني ستوفر تمويلًا، لكن هذا المبلغ يحمل قدرة شرائية محدودة في ظل السوق المتضخمة — والأسوأ أن النادي سيخسر أخطر مهاجميه.
تساؤلات ملاك النادي لا تزال معلّقة
The Friedkin Group، الذي يمتلك أيضًا AS Roma، يواجه انتقادات من المشجعين المحبطين من غيابهم وضعف تواصلهم. بعد نحو عامين على توليّهم إدارة النادي، لم يحضر الرئيس Dan Friedkin مباراة واحدة لإيفرتون. تصريح الرئيس التنفيذي Angus Kinnear الذي وصف وضع النادي بأنه حالة من «الرضا السعيد مع عدم الاكتفاء» لم يطمئن المشجعين بشأن وجود طموح حقيقي على مستوى القيادة. مع دخول Moyes الشهر الثاني عشر من العقد الذي وقّعه في يناير 2025، وفي غياب مدير رياضي — ما يجعل إيفرتون النادي الوحيد في Premier League دون هذا المنصب — يبقى الهيكل الداعم لمستقبل النادي هشًّا بصورة مثيرة للقلق.
أمضى إيفرتون سنوات يُكافح للنجاة من الهبوط. البقاء كان الخطوة الأولى فحسب. ما لم يُعالج النادي ثغراته الهيكلية والبشرية بجدية هذا الصيف، فقد تمرّ الفرصة الحقيقية الأخيرة لإعادة أحد أعرق أندية كرة القدم الإنجليزية إلى صدارة المشهد — دون رجعة.


