حين أتمّ Friedkin Group صفقة الاستحواذ على Everton، تعهّد Dan Friedkin بأن يُسهم إيجابياً في تاريخ النادي وهويته المحلية العريقة. ووعد رئيس مجلس الإدارة التنفيذي Marc Watts بعهد جديد يتسم بالطموح والاحترافية. غير أن ما جرى خلال نافذة الانتقالات الصيفية، بعد أقل من ثمانية أشهر، حوّل تلك الوعود إلى مجرد كلام فارغ.
نافذة انتقالات فوضوية تكشف الوعود المخلوفة للمجموعة فريدكين في إيفرتون

حين أتمّ Friedkin Group صفقة الاستحواذ على Everton، تعهّد Dan Friedkin بأن يُسهم إيجابياً في تاريخ النادي وهويته المحلية العريقة. ووعد رئيس مجلس الإدارة التنفيذي Marc Watts بعهد جديد يتسم بالطموح والاحترافية. غير أن ما جرى خلال نافذة الانتقالات الصيفية، بعد أقل من ثمانية أشهر، حوّل تلك الوعود إلى مجرد كلام فارغ.
تشكيلة جُرِّدت من عمقها
يدخل Everton الموسم الجديد في حالة من الهشاشة المقلقة. لا يملك المدرب David Moyes سوى 18 لاعباً ميدانياً ثابتاً، وليس في صفوفه سوى Thierno Barry مهاجماً صريحاً معترفاً به. احتل النادي المرتبة 18 في Premier League من حيث صافي الإنفاق خلال هذا الصيف، كما جاء في المرتبة الأخيرة بين الأندية الـ17 غير المرقّاة من حيث قيمة التشكيلة، وذلك في وقت تدفّقت فيه مبالغ ضخمة عبر الدوري.
جُمع ما يزيد على £100 مليون من مبيعات اللاعبين في اليوم الأخير من نافذة الانتقالات وحده، أي ما يقارب ضعف ما أنفقه النادي طوال الصيف. وقد استدعى هذا الاستنزاف الممنهج للأصول مقارنات مؤلمة بنافذة يناير 2023 التي عجّلت بانهيار عهد Farhad Moshiri.
مطاردة فوضوية للمهاجمين
تمثّل أكثر أحداث النافذة إيلاماً في السعي المتأخر لاستقطاب Folarin Balogun، إذ غادر مهاجم Monaco مفاوضات Finch Farm في الساعات الأخيرة من يوم إغلاق السوق، تاركاً Everton دون إضافة هجومية ذات قيمة. وقبل تراجع الدولي الأمريكي هذا، استكشف النادي أيضاً إمكانية إعارة Joshua Zirkzee من Manchester United، فضلاً عن التواصل مع Aston Villa بشأن Tammy Abraham، دون أن تُثمر أيٌّ من هذين المسارين.
كان بيع Iliman Ndiaye إلى Manchester City بـ£60 مليون متوقعاً، غير أن طريقة إتمامه تركت مرارة في النفوس. كانت الخطط الأولى تشير إلى صفقة مع Tottenham بالرقم ذاته، يُقابلها عودة محتملة لـRicharlison بـ£35 مليون، إلا أن هذا الخيار انهار. ولم يقدّم إعارة Jack Grealish الثانية من Etihad Stadium سوى عزاء ضئيل في مواجهة خسارة أبرز مصادر الخطر الهجومي في صفوف Everton.
ملّاك في مرمى النقد
قبل أسبوعين من إغلاق النافذة، طمأن المدير التنفيذي Angus Kinnear الجماهير علناً بأن النادي يقف على أرضية مالية متينة. ما تلا ذلك دمّر تلك الرواية كلياً. وخُبّئ الحديث عن خطة منظّمة تمتد على «نافذتَي انتقال» في طيّ النسيان بهدوء، فيما كشف التسريب المتحايل لمحاولات بيع صانع الألعاب الناشئ Harrison Armstrong إلى Nottingham Forest — والذي أُوقف فقط بعد احتجاجات الجماهير في Bournemouth — عن الطابع الفوضوي لما كان آتياً.
ردّ المشجعون بغضب واضح؛ فقد أعلنت مجموعة الأجواء The 1878s تعليق عروضها قبل المباريات إلى أجل غير مسمى، بينما تعهّد آخرون بمقاطعة الإنفاق داخل Hill Dickinson Stadium، بدءاً من مباراة الاستقبال أمام Manchester United.
والمفارقة لافتة مع أسلوب TFG في إدارة AS Roma؛ ففي روما، انخرط الملّاك مباشرة ومراراً مع مخاوف الجماهير، حتى في الأوقات العصيبة التي شهدت تغيير ثلاثة مدربين في موسم واحد. أما في Everton، فقد لجأ الملّاك الغائبون إلى الصمت المطبق، في حين يتردّد أنهم يستطلعون إمكانية إدخال مستثمرين لتخفيف حصتهم شبه الكاملة، بينما يُمضون في خطط لإطلاق امتياز NHL في ولاية تكساس.
وصف Moyes، في أعقاب المباراة الأخيرة في Goodison Park، ناداً بدا مكسوراً لكنه بدأ في الإفاقة. بعد خمسة عشر شهراً، عاد ذلك الشعور بالانكسار — والمسؤولية عن معالجته تقع على عاتق الملّاك والمديرين الذين نصّبوهم لإدارة شؤون النادي.
