أدلى حسين خرجة، الدولي المغربي السابق والمدير الحالي لشمال أفريقيا، بموقفه من الخلاف المتصاعد بين الفيفا واليويفا، داعياً الهيئتين الحاكمتين إلى تسوية خلافاتهما عبر حوار مغلق بدلاً من المواجهة العلنية.
نجم المغرب السابق خرجة يطالب الفيفا واليويفا بحل خلافهما بعيداً عن الأضواء
أدلى حسين خرجة، الدولي المغربي السابق والمدير الحالي لشمال أفريقيا، بموقفه من الخلاف المتصاعد بين الفيفا واليويفا، داعياً الهيئتين الحاكمتين إلى تسوية خلافاتهما عبر حوار مغلق بدلاً من المواجهة العلنية.
يتمحور الخلاف حول اقتراح الفيفا إنشاء فرع تجاري — FIFA Forward Enterprise (FFE) — لإدارة فعاليات كبرى كبطولة العالم بمشاركة أقلية من الاستثمار الخاص. وقد رفض اليويفا و55 دولة عضو الاقتراح بشكل قاطع، مهددين بمقاطعة منافسات الفيفا ومطالبين بالحفاظ على وثائق قانونية أساسية.
وبينما أبدت كونفدراليات من بينها CAF دعمها لرئيس الفيفا Gianni Infantino، لا يزال الموقف الأوروبي صارماً إزاء مخاوف تتعلق بالحوكمة والسيطرة المالية.
رأي خرجة: أوروبا تخشى فقدان نفوذها
في حديث أدلى به لـ SOCCER212، عبّر خرجة عن استيائه من انتقال هذا الخلاف إلى الرأي العام. وقال: «الرئيس قدّم مقترحاً لكل اتحاد. عرض رؤيته وكان لكل اتحاد الحق في قبولها أو رفضها.»
ورأى خرجة أن الهيئات الأوروبية تتحرك من منطلق الخوف لا المبدأ. وأضاف: «أوروبا تشعر بالتهديد. ترى كرة القدم تحقق تقدماً هائلاً في القارات الأخرى. الطموح الحقيقي للفيفا ورئيسه هو ضمان ممارسة كرة القدم وتطويرها في كل ركن من أركان العالم.»
واستشهد بالصيغة الموسّعة لكأس العالم دليلاً على تحوّل في موازين اللعبة العالمية. وقال: «المنتخبات الصغيرة أصبحت قادرة على إسقاط الكبار. دول كانت تعتبر المشاركة حلماً بعيداً رأت ذلك الحلم يتحقق، بفضل البطولة الموسّعة التي أطلقها الفيفا.»
اتهام بالازدواجية
كما سلّط خرجة الضوء على هياكل التمويل الخاصة في كرة قدم الأندية الأوروبية، متساءلاً عن غياب أي تدقيق في استثمارات مماثلة هناك. وقال: «هل تعلمون كم عدد المساهمين الخاصين الذين يموّلون الدوريات الأوروبية وحدها؟ لا أحد يسأل من أين تأتي تلك الأموال ولا يثير ذلك أي جدل. هذا نفاق، نفاق صريح. يريدون منع الفيفا من فعل ما يفعلونه هم أنفسهم.»
وذهب أبعد من ذلك، متهماً السلطات الأوروبية بالسعي للحفاظ على هيمنة متجذّرة. وقال: «السلطات الأوروبية، المعتادة على إدارة كرة القدم العالمية كأنها ملّاكها، تريد الإبقاء على احتكارها الخاص.»
نداء شخصي للحوار
وجّه خرجة كذلك انتقادات حادة لـ Luis Figo الذي جاهر بمعارضته لخطط Infantino. وقال: «بعد كل ما فعله Infantino من أجل أساطير كرة القدم، أجد شخصياً أن تدخّل Luis Figo أمر مشين بالكامل. لا ننسى ما فعله للانتقال من Barcelona إلى Real Madrid. كيف يجرؤ على الحديث عن المال والأنانية والكرامة؟»
ورغم حدة الخطاب، ختم خرجة كلامه بدعوة للمصالحة. وقال: «أتمنى أن يجلس الرئيس Ceferin، الذي أكنّ له الاحترام أيضاً، مع الرئيس Infantino، وأن يسووا خلافاتهم معاً. خيار المقاطعة ليس الحل الصحيح بوضوح. هما قائدان عظيمان يحتاجان إلى إيجاد أرضية مشتركة من أجل مصلحة كرة القدم. كرة القدم ملك للعالم أجمع.»


