أثبت سيسك فابريغاس نفسه سريعاً بوصفه أحد أبرز المدربين الشباب في كرة القدم الأوروبية، إذ قاد نادي كومو من مستويات الدوريات الدنيا في إيطاليا إلى دوري أبطال أوروبا في صعود لفت أنظار القارة العجوز.
فابريغاس يقود كومو إلى دوري أبطال أوروبا في صعود مدهب على دراجة التدريب

أثبت سيسك فابريغاس نفسه سريعاً بوصفه أحد أبرز المدربين الشباب في كرة القدم الأوروبية، إذ قاد نادي كومو من مستويات الدوريات الدنيا في إيطاليا إلى دوري أبطال أوروبا في صعود لفت أنظار القارة العجوز.
زارت BBC Sport مدينة كومو للتعرف على الرؤية التي تقود تحول النادي، والفلسفة التي أرسى دعائمها فابريغاس منذ توليه المهمة. وما برز من هذه الزيارة هو صورة مدرب يطبّق دروس مسيرة لاعب محترف رفيع المستوى في أندية كبرى من بينها Barcelona وManchester United وParis Saint-Germain على عمله في منصب الإدارة الفنية.
فلسفة مبنية على الهوية
تحدث فابريغاس بصراحة عن رغبته في أن يحمل كومو هوية واضحة وقابلة للتعرف — أسلوب لعب بإيقاع عالٍ وقائم على الاستحواذ، يعكس تكوينه الشخصي كلاعب في كنف بعض أبرز المدربين في أوروبا.
قضى لاعب الوسط السابق سنوات في استيعاب الأفكار التكتيكية على أرفع المستويات، وتبدو هذه التجارب وكأنها تُشكّل نهجاً تدريبياً بات يستقطب الأنظار في Serie A وخارجها.
رحلة كومو الاستثنائية
يُعدّ صعود كومو أحد أبرز القصص في كرة القدم الإيطالية خلال المواسم الأخيرة. فالنادي الذي أمضى سنوات بعيداً عن الدوري الممتاز، تقدّم تدريجياً تحت إشراف فابريغاس، وها هو يجد نفسه اليوم مشاركاً في أرفع مراحل كرة القدم الأوروبية.
يمثّل التأهل إلى دوري أبطال أوروبا لحظة فارقة، ليس لكومو وحده، بل لفابريغاس نفسه أيضاً، الذي لا يزال في مراحله الأولى من مسيرة يرى فيها كثير من المراقبين بداية عهد تدريبي طويل ومتميز.
نظرة إلى المستقبل
رسمت زيارة BBC Sport للنادي صورة مشروع طموح تدعمه استثمارات ضخمة ورؤية واضحة بعيدة المدى. ويبدو فابريغاس منخرطاً بعمق في كل جانب من جوانب تطوير النادي — من التكتيك مع الفريق الأول إلى الهوية الشاملة التي يسعى كومو إلى إبرازها في إيطاليا وعبر القارة الأوروبية.
يبقى السؤال الجوهري مطروحاً: هل يستطيع الحفاظ على هذا الزخم في أعلى المستويات؟ غير أن المؤشرات الأولى تُفيد بأن فابريغاس يواجه هذا التحدي بالذكاء ذاته الذي ميّز مسيرته كلاعب.


