فتحت فيفا تحقيقاً مع الحكم الأسترالي شون إيفانز، إثر ظهوره في لقطات مصوّرة وهو يؤدي إيماءة يد تُربط بحركات تفوق العرق الأبيض، وذلك خلال كأس العالم FIFA 2026.
فيفا تفتح تحقيقاً مع الحكم الأسترالي شون إيفانز بسبب إيماءة يُزعم أنها تعبّر عن تفوق العرق الأبيض

فتحت فيفا تحقيقاً مع الحكم الأسترالي شون إيفانز، إثر ظهوره في لقطات مصوّرة وهو يؤدي إيماءة يد تُربط بحركات تفوق العرق الأبيض، وذلك خلال كأس العالم FIFA 2026.
كان إيفانز، الحكم في الدوري الأسترالي A-League، متمركزاً في غرفة الـ VAR لتقديم المساعدة بالفيديو خلال مباراة المجموعات بين ألمانيا وكوراساو. رصدته الكاميرات وهو ينظر مباشرةً إلى العدسة بينما يؤدي ما يبدو أنه إشارة «أوكي» مقلوبة — وهي إيماءة ارتبطت في سياقات معينة بالرموز اليمينية المتطرفة.
الجدل حول الإيماءة
بُثّت اللقطات مباشرةً قبيل انطلاق مشوار ألمانيا في كأس العالم FIFA 2026 — وهو المباراة التي فازت فيها بشكل ساحق 7-1 على المشاركين لأول مرة كوراساو.
يستدعي هذا الحادث المقارنة بحادثة مماثلة في أولمبياد باريس 2024، حيث رُصد شخص يرتدي زي Olympic Broadcasting Services وهو يؤدي الإيماءة ذاتها مرتين خلال نهائي التزلج. جرى لاحقاً التعرف على ذلك الشخص بوصفه مقاولاً من الباطن، وقد سُحبت منه بطاقة اعتماده.
تُستخدم إيماءة «أوكي» المكوّنة من الإبهام والسبابة على نطاق واسع للتعبير عن الموافقة أو أن كل شيء على ما يرام، كما أنها تحتل مكانةً بارزة بوصفها رمزاً تعبيرياً شائعاً. بيد أن تبنّي المجموعات اليمينية المتطرفة لهذه الإيماءة تصاعد في السنوات الأخيرة. وفي عام 2019، أفادت BBC بإضافتها إلى قائمة رسمية لرموز الكراهية.
رمز ملتبس بمعنى متنازع عليه
أقرّت رابطة مكافحة التشهير (ADL) بالدلالات اليمينية المتطرفة للإيماءة، غير أنها شددت على أن «الاستخدام الساحق» للإشارة اليوم لا يزال يحمل معناها التقليدي البريء — الموافقة، أو مجرد أن الأمور على ما يرام.
وحذّرت ADL من «التسرع في استخلاص استنتاجات حول نية من استخدم هذه الإيماءة». كما أشارت المنظمة إلى أن إشارة «أوكي» باتت «تكتيكاً شائعاً للإيقاع» لدى الأفراد ذوي التوجهات اليمينية، الذين يتداولون بانتظام صوراً لأنفسهم وهم يؤدون هذه الإيماءة على وسائل التواصل الاجتماعي.
يعود ارتباط هذا الرمز بالتطرف إلى خدعة إلكترونية نشأت على منصة 4Chan، حيث ابتكر المستخدمون معنىً خفياً خلف إيماءة يد بريئة. ويبقى السؤال عمّا إذا كان إيفانز يقصد أي معنى من هذا القبيل هو جوهر ما تسعى تحقيقات فيفا إلى الإجابة عنه.


