تُعدّ نهائي كأس العالم 2026 الأكثر مراقبةً في كرة القدم، وستخضع كلّ قرار يتخذه الحكم لتحليل دقيق من مليارات المشاهدين حول العالم. تواجه الفيفا ضغطاً هائلاً لتعيين الحكم المناسب — فمن هم أبرز المرشحين؟
قواعد الحياد تضيّق دائرة المرشحين
استُبعد الحكمان الإنجليزيان Michael Oliver وAnthony Taylor كلياً. فهما لا يحقّ لهما إدارة مباريات تشارك فيها إنجلترا، كما حظرت عليهما الفيفا تحكيم أي مباراة تشارك فيها الأرجنتين، بسبب الحساسيات التاريخية المرتبطة بحرب جزر فوكلاند عام 1982.
كذلك يبدو Ivan Barton، الحكم السلفادوري الذي أدار النصف نهائي الأول بين فرنسا وإسبانيا، بعيداً من الترشّح. فقد أدار بالفعل ثلاث مباريات في البطولة، من بينها مباراة المجموعات بين تركيا والباراغواي، حين طرد Miguel Almiron بسبب تغطية فمه خلال مواجهة مع Mert Muldur.
طبّقت الفيفا طوال البطولة سياسة حياد الاتحادات، إذ تسعى إلى تعيين حكام من اتحاد مختلف عن اتحادَي الفريقَين المتواجهَين. ولم تُخترَق هذه القاعدة سوى مرة واحدة، حين أدار البرتغالي Joao Pinheiro مباراة الأرجنتين وسويسرا، رغم انتماء الحكم وأحد الفريقَين إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
أبرز المرشحين
يُعدّ الحكم البولندي Szymon Marciniak أحد أبرز الأسماء المطروحة. فقد أدار نهائي كأس العالم 2022، مانحاً ثلاث ركلات جزاء — واحدة للأرجنتين واثنتين لفرنسا. وإن عُيِّن مجدداً، سيصبح أول حكم في التاريخ يدير نهائيَّين لكأس العالم. كما أدار نهائي دوري أبطال أوروبا UEFA Champions League عام 2023 ونهائي كأس العالم للأندية FIFA Club World Cup في العام ذاته. ويبدو ترشيحه أكثر احتمالاً إذا كان المتأهلان للنهائي من أوروبا، في ضوء سياسة الحياد الاتحادي لدى الفيفا.
أدار Alireza Faghani عدة مباريات كبرى في بطولة 2026، من بينها فرنسا ضد السنغال، وكولومبيا ضد البرتغال، والفوز الدرامي لإنجلترا على المكسيك في الأستيكا — حيث طرد Jarell Quansah في تلك المباراة. وفي مباراة فرنسا والسنغال، رفض Faghani منح ركلة جزاء على فاول طال Kylian Mbappe، مخالفاً بذلك توصية فريق الـ VAR حتى بعد مراجعة الحادثة على الشاشة الجانبية للملعب. وقد ترى الفيفا في هذه الحسم دليلاً على الرباطة والثقة اللازمتَين لإدارة نهائي تاريخي.
أدار Ismail Elfath ثلاث مباريات في كأس العالم 2026، هي: اليابان ضد هولندا، وأوروغواي ضد إسبانيا، والبرازيل ضد النرويج. وفي مباراة البرازيل، منح ركلتَي جزاء لـ A Seleção، فأخطأ Bruno Guimarães الأولى. كما طرد Agustin Canobbio في الوقت الإضافي من مباراة أوروغواي التي ودّعت البطولة من دور المجموعات أمام إسبانيا.
يمتلك Clément Turpin أكبر رصيد في إدارة النهائيات بين المرشحين، إذ سبق له أن أدار نهائي UEFA Europa League ونهائي UEFA Champions League. غير أن تعيينه سيُثير جدلاً واسعاً إن بلغت إنجلترا النهائي، نظراً لتاريخه مع Thomas Tuchel. فبعد أن أخرجه Turpin من منطقة التقنيين خلال مباراة عام 2023 بين Bayern Munich وManchester City، وصفه Tuchel آنذاك بقوله : «سأمنحه واحداً من عشرة. كان فظيعاً تماماً.» ومع ذلك، تبقى سجلاته في المباريات الكبرى شاهداً على مستواه الرفيع.


