Home/News/أخبار الانتقالات
جورج ويا في القمة: كرة الذهب، الراعي الوحيد لليبيريا، ورفض قاطع لمنصب الرئاسة
أخبار الانتقالات

جورج ويا في القمة: كرة الذهب، الراعي الوحيد لليبيريا، ورفض قاطع لمنصب الرئاسة

قبل ساعة واحدة·4 min

قبل ثلاثين عاماً، أجرت FourFourTwo لقاءً مع رجل كان يتربع على عرش كرة القدم العالمية. كان George Weah قد نال للتو لقب أفضل لاعب في العالم من الفيفا — ليكون أول حائز على جائزة الكرة الذهبية من خارج أوروبا — وكشف الحوار الذي أجراه عن الكثير بعيداً عن طموحاته الميدانية.

حين استلم Weah الجائزة، استدعى فوراً مرشده Arsene Wenger إلى المسرح وأسلمه الكأس. كانت تلك البادرة تعبيراً صادقاً عن شخصيته: لاعب تعادل كرمه خارج الملعب براعته داخله.

منظومة من رجل واحد

في تلك الحقبة، كان Weah يفعل ما يكاد يكون ضرباً من المستحيل بالنسبة لنجم في مكانته. كان يموّل شخصياً المنتخب الوطني الليبيري — Lone Stars — من ماله الخاص. تذاكر السفر للاعبين المقيمين في أوروبا، وملابس اللعب، ومكافآت الفوز: كل ذلك كان يأتي من جيب Weah دون أن تُسهم حكومته بفرنك أو دولار واحد.

قال لـFourFourTwo: "لقد خصصت أموالي الشخصية لأن صورة ليبيريا على الصعيد الدولي تشوهت بفعل الحرب الأهلية، وأريد إعادة بنائها عبر كرة القدم." بل إن فاتورة هاتفه الشهرية وحدها — للتواصل مع عائلته في مونروفيا إبان النزاع — كانت تتراوح بين 5,000 و6,000 دولار. وأقر بأن إجمالي ما أنفقه على Lone Stars بلغ "عشرات الآلاف من الدولارات."

آتت جهوده ثمارها؛ إذ موّل Weah فعلياً أول تأهل في تاريخ ليبيريا لكأس أمم أفريقيا، محوّلاً أمة مزقتها الحرب الأهلية إلى منافس قاري.

من Tonnerre Yaounde إلى سان سيرو

لم يكن الطريق إلى لقب أفضل لاعب في العالم نزهة سهلة. انتدب Monaco اللاعب من النادي الكاميروني Tonnerre Yaounde عام 1988 مقابل 12,000 جنيه إسترليني فحسب. ثم دفع AC Milan لـParis Saint-Germain 6 ملايين جنيه إسترليني — مبلغ بدا، حتى في وقت إجراء المقابلة، واحداً من أعظم الصفقات في تاريخ كرة القدم.

كان تحت إشراف Arsene Wenger في Monaco أن بلغت موهبة Weah نضجها الحقيقي. قال Weah: "أسهم تدريبه في صنع ما أنا عليه اليوم. كان يعاملني وكأنني ابنه."

استلزم الانتقال إلى Milan مناوراتٍ قانونية معقدة. جنّد رئيس النادي Silvio Berlusconi فريقاً من المحامين وصل صداه حتى المحكمة الأوروبية في ستراسبورغ، سعياً لإثبات أن Weah مواطن فرنسي، تحايلاً على الحصة الإيطالية المقيِّدة بلاعبَين من خارج الاتحاد الأوروبي لكل ناد. وكان في صفوف AC Milan آنذاك Zvonimir Boban وDejan Savicevic، فيما كان المدرب Fabio Capello بحاجة ماسة إلى مهاجم يسد الفراغ الذي خلّفه اعتزال Marco van Basten. وجاء Roberto Baggio قادماً من Juventus ليُكمل ثنائية هجومية استثنائية.

قال Weah: "اللعب بجانب Baggio مُجزٍ للغاية. إنه لاعب ذكي لا يكاد يمتلك أي عيب تقني. حين نلعب معاً، تجمعنا علاقة عمل متناغمة. أحاول أيضاً أن أستفيد من خبراته وأكتسب منه مهارات جديدة."

ثقل الحرب

طوال فترة إقامته في Monaco وParis Saint-Germain، كانت الحرب الأهلية الليبيرية تشتعل في وطنه. وصف Weah ثقل هذا العبء النفسي بعبارات صريحة: "لم أكن أدري إن كان والداي على قيد الحياة أم لا، إذ كان من المستحيل الاتصال بليبيريا آنذاك. الأوروبيون يجدون صعوبة بالغة في استيعاب ما يعانيه الأفارقة حين يفكرون في أوطانهم. في نظرهم، لقد تقاضينا أجرنا مقابل أداء مهمة فعلينا أن نؤديها. لكن لو كانوا مكاني، لكانوا في حال نفسية أسوأ مني بكثير."

'لا، ليست هذه رغبتي'

حتى حين طرحت FourFourTwo فكرة مستقبل سياسي — واصفةً إياه بأنه رئيس ليبيريا المحتمل — كان Weah حازماً. قال آنذاك: "لا، ليست رغبتي أن أصبح رئيساً لليبيريا." غير أن التاريخ أثبت عكس ذلك: إذ انتُخب Weah رئيساً لليبيريا في 2017، بعد أكثر من عقدين من تلك الكلمات.

في عام 1995، كان تركيزه منصبّاً كلياً على كرة القدم — تلبية متطلبات Fabio Capello التكتيكية، وتعلم اللغة الإيطالية بمساعدة مدرس يزوره مرتين أسبوعياً، وحمل آمال أمة بأكملها على عاتقه. ذلك الفتى الذي ترعرع على ضفاف مونروفيا، وكان يوماً يحلم بمستقبل كتقني هاتف، أصبح دون منازع أعظم لاعب كرة قدم في العالم.

التعليقات
كن أول من يعلق.
Related StoriesSee All