استقال هونغ ميونغ-بو من منصبه مدرباً لمنتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم، إثر إخفاق الفريق في تجاوز دور المجموعات في كأس العالم لكرة القدم.
هونغ ميونغ-بو يستقيل من تدريب كوريا الجنوبية عقب الخروج من دور المجموعات

استقال هونغ ميونغ-بو من منصبه مدرباً لمنتخب كوريا الجنوبية لكرة القدم، إثر إخفاق الفريق في تجاوز دور المجموعات في كأس العالم لكرة القدم.
سجّلت كوريا الجنوبية هزيمتين وفوزاً واحداً في البطولة، لتنهي المجموعة الأولى في المرتبة الثالثة خلف Mexico و South Africa، المصنّفتين في المرتبتين 15 و60 على التوالي، في حين تحتل كوريا الجنوبية المرتبة 32 عالمياً. وأسدلت الهزيمة الأخيرة في المجموعة أمام South Africa بنتيجة 1-0 يوم الخميس، الستارَ على أي أمل في التأهل للأدوار الإقصائية بصفتها أحد أفضل ثمانية فرق جاءت في المركز الثالث.
أعلن هونغ استقالته في مؤتمر صحفي عُقد في غرب Mexico، قائلاً: «لم نقدّم النتائج التي توقعها جماهيرنا.» كما قدّم اعتذاراً شخصياً للمشجعين، مؤكداً أن المسؤولية «تقع على عاتقي وحدي بصفتي المدرب الرئيسي.»
وعلى الرغم من رحيله، تحدّث هونغ بنبرة تصالحية، إذ قال: «رغم مغادرتي للمنتخب، لن أتخلى عن كرة القدم الكورية.» وأضاف: «سأشجع المنتخب من أعماق قلبي، وآمل أن يستعيد ثقة الشعب ومحبّته من جديد.»
رقابة رئاسية وجدل واسع
أثارت الخسارة المبكرة ردود فعل سياسية حادة، إذ أعرب الرئيس Lee Jae-myung عن شعوره بـ«ليس مجرد ارتباك، بل ذهول تام من هذه النتيجة غير المتوقعة»، مطالباً بفتح تحقيق رسمي في أداء الفريق. وفي منشور على X، أشار Lee إلى أن الإقصاء «يبدو إخفاقاً تنظيمياً وبشرياً»، مستدركاً بالقول: «حين يتقدم المحاباة والزبائنية على الكفاءة في اختيار القائد، تصبح النتيجة محسومة كاشتعال النار في الورق.»
كان تعيين هونغ مثيراً للجدل منذ الإعلان عنه عام 2024. فهو شخصية بارزة في تاريخ كرة القدم الكورية، إذ قاد المنتخب بصفته قائداً إلى دور نصف النهائي التاريخي في كأس العالم 2002، غير أنه حين تولّى التدريب عام 2014، خرج الفريق أيضاً من دور المجموعات دون انتزاع أي فوز. وقد أثار إعادة تعيينه العام الماضي موجة انتقادات عارمة من المشجعين، الذين اتهموا اتحاد Korea Football Association بتجاهل مرشحين أجانب مؤهلين خضعوا لعملية تدقيق صارمة، وتفضيل المقرّبين عليهم.
وفي يوم الأحد، أقرّ هونغ بثقل هذا القرار، قائلاً: «قبول هذا المنصب لم يكن خياراً سهلاً.» وأردف: «لا أستطيع الجزم بأن كل قراراتي كانت صائبة، لكنني أستطيع القول إنني اتخذت كل قرار وأنا أضع مصلحة كرة القدم الكورية نُصب عيني.»
مخاوف أمنية عند العودة
يعود مهاجم المنتخب الأول Son Heung-min وزملاؤه إلى الوطن وسط أجواء مشحونة. وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأن الشرطة الكورية الجنوبية تُكثّف مراقبتها في مطار Incheon ومواقع أخرى، إثر تهديد بالقتل نُشر على الإنترنت ضد هونغ قبيل عودته إلى البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
أدخل التوسّع الذي شهده البطولة من 32 إلى 48 فريقاً قاعدة جديدة تُتيح لأفضل ثمانية فرق في المرتبة الثالثة التأهلَ للأدوار الإقصائية — غير أن كوريا الجنوبية لم تتمكن في نهاية المطاف من اغتنام هذه الفرصة.


