عيّنت الرأس الأخضر هومبيرتو بيتينكورت مدرباً جديداً للمنتخب الوطني، بترقية المساعد المخضرم على رأس القرش الأزرق لفتح فصل جديد في أعقاب مسيرة تاريخية في FIFA World Cup 2026.
هومبيرتو بيتينكورت يتولى قيادة الرأس الأخضر خلفاً لبوبيستا

عيّنت الرأس الأخضر هومبيرتو بيتينكورت مدرباً جديداً للمنتخب الوطني، بترقية المساعد المخضرم على رأس القرش الأزرق لفتح فصل جديد في أعقاب مسيرة تاريخية في FIFA World Cup 2026.
يخلف بيتينكورت، البالغ من العمر 51 عاماً، بوبيستا الذي غادر لتولي قيادة النادي المغربي RS Berkane بعد أن قاد الرأس الأخضر إلى واحد من أعظم إنجازاتها الرياضية.
ستة أعوام في الظل استعداداً للضوء
أمضى المدرب الجديد ستة أعوام مساعداً لبوبيستا، وغدا ركيزة أساسية في المنظومة الفنية التي حوّلت الرأس الأخضر إلى قوة تنافسية حقيقية على الصعيد الدولي. وقد كانت معرفته العميقة بالمجموعة، وفلسفة اللعب، والهياكل الداخلية للمنتخب، عاملاً محورياً في قرار الاتحاد الكبفيردي لكرة القدم بالترقية الداخلية بدلاً من البحث عن مدرب خارجي.
ويعني إلمامه الدقيق بخصائص اللاعبين الأفراد — نقاط قوتهم وأدوارهم التكتيكية وديناميكيات غرفة تبديل الملابس — أن المرحلة الانتقالية ستكون سلسة دون حاجة إلى فترة تأقلم مطوّلة.
مونديال لا يُنسى
جاء هذا التكليف في أعقاب مشاركة استثنائية في FIFA World Cup 2026، حيث أعلن منتخب الرأس الأخضر عن نفسه على الساحة العالمية. وفي باكورة مشاركاته بالبطولة، أصبح القرش الأزرق الفريق الوحيد الذي لم يُهزم أمام بطل البطولة Spain، فيما انتزع تعادلاً ثميناً من Uruguay. وانتهت مسيرته في دور الـ 32 أمام Argentina — لكن فقط بعد أن أرغم العملاق الجنوب أمريكي على التمديد.
رفعت تلك النتائج مكانة الكرة في الأرخبيل الجزيري ووضعت معياراً جديداً لما يستطيع القرش الأزرق تحقيقه. ولم يعد بإمكان أحد النظر إلى الرأس الأخضر باعتبارها مجرد دخيلة، فقد غادرت أمريكا الشمالية وقد نالت احترام كبرى المنتخبات.
تصفيات أمم أفريقيا: الأولوية الآن
ستكون المهمة الأولى لبيتينكورت بوصفه مدرباً رئيسياً إعداد الرأس الأخضر لتصفيات 2027 TotalEnergies CAF Africa Cup of Nations، إذ تنتظره مباريات فاصلة خلال نافذتي الدوليين في سبتمبر وأكتوبر، مما يمنحه وقتاً محدوداً قبل انطلاق التنافس الرسمي.
والتحدي أمامه مزدوج: الحفاظ على المتانة الدفاعية والتنظيم الجماعي اللذين جعلا الرأس الأخضر صعبة المراس في المونديال، مع إضفاء بصمته الخاصة على منتخب بات يحمل توقعات أعلى بكثير.
وبالنسبة للاتحاد الكبفيردي، فإن هذا التعيين رسالة استمرارية واضحة، وتصويت بالثقة في المشروع الذي شيّده بوبيستا. ومهمة بيتينكورت هي ضمان ألا تُذكر FIFA World Cup 2026 باعتبارها قمة معزولة، بل باعتبارها منصة انطلاق نحو نجاح مستدام على الصعيدين الأفريقي والعالمي.


