وصل Andoni Iraola إلى Liverpool بهوية كروية واضحة: الضغط العالي، والجري المكثف، والسيطرة عبر الحدة. بعد أربع جولات في الدوري الإنجليزي الممتاز، جاءت النتائج مقبولة — سلسلة لا هزيمة فيها — غير أن التعادل السلبي المخيب للآمال أمام Fulham على أرضه الأسبوع الماضي كشف الشقوق المصاحبة لإدارة فريق يعاني من أكثف جداول المباريات في أوروبا.
تجربة الضغط العالي لإراولا تواجه أصعب اختباراتها في Liverpool

وصل Andoni Iraola إلى Liverpool بهوية كروية واضحة: الضغط العالي، والجري المكثف، والسيطرة عبر الحدة. بعد أربع جولات في الدوري الإنجليزي الممتاز، جاءت النتائج مقبولة — سلسلة لا هزيمة فيها — غير أن التعادل السلبي المخيب للآمال أمام Fulham على أرضه الأسبوع الماضي كشف الشقوق المصاحبة لإدارة فريق يعاني من أكثف جداول المباريات في أوروبا.
الإرهاق وتراجع الضغط
كان Liverpool قد هزم Atletico Madrid في منتصف الأسبوع، في مواجهة مرهقة لدوري أبطال أوروبا في Anfield اضطر فيها للتعافي من تأخره. وبعد ثلاثة أيام، عجز عن فرض طاقته المعتادة في مواجهة Fulham الذي خسر مبارياته الثلاث الافتتاحية.
كان Iraola صريحاً في تقييمه عقب المباراة. قال: «غياب الانتعاشة واضح، ولا يمكننا إخفاؤه»، معترفاً بأن الفترة الفاصلة بين المباراتين كانت من أقصر المهل المسموح بها وفق لوائح الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأقرّ بأن المشكلة هيكلية وليست استثنائية. قائلاً: «هذا سيتكرر أكثر من مرة، ربما مع يوم إضافي أحياناً، وأحياناً بالطريقة نفسها خلال الموسم.»
جدول مطالب ينتظرنا
يمنح البرنامج القادم هذه الكلمات ثقلاً حقيقياً. بعد استراحة المنتخبات، يستقبل Liverpool نظيره Manchester City قبل السفر إلى النمسا لمواجهة LASK Linz في دوري أبطال أوروبا، ثم في غضون 72 ساعة يلعب خارج أرضه أمام Brentford. وبعد شهر، تسبق مواجهة Arsenal على أرضه رحلة منتصف الأسبوع إلى Fenerbahce ثم مباراة الدوري الإنجليزي الممتاز في ملعب Crystal Palace. وفي نوفمبر، تقع زيارة Club Brugge بين مباراتين أمام Manchester United وEverton.
تحدث Iraola بصراحة عن منحنى التعلم الجاري. قال: «يجب أن أعرف من هو مستعد للعب كل يومين أو ثلاثة، ومن يحتاج إلى راحة كي لا يتراجع مستواه. بعضهم يخوض تجربة جديدة لم يلعب خلالها هذا الكم من المباريات، ونحن نتعلم معاً.»
أرقام الضغط تحكي قصة متباينة
يبلغ معدل التمريرات المسموح بها لكل إجراء دفاعي — المؤشر الشائع لقياس كثافة الضغط — 8.6 حالياً، وهو أدنى من أي موسم كامل سُجّل في عهد Jurgen Klopp. كما حقق الفريق أكبر عدد من الاندفاعات في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، وتقدم 12 مرتبة في تصنيف المسافة الكلية المقطوعة.
بيد أن الضغط تهاوى مراراً في الشوط الأول أمام Fulham. حدد Iraola المشكلة بوضوح: «خاصة في الشوط الأول، كنا نصل متأخرين إلى خطوط الضغط.» وأفضى ذلك إلى انقسام في شكل الفريق — المدافعون يتراجعون بينما يضغط المهاجمون — مما أتاح مساحات لـFulham للاستغلال. وجد الحارس Bernd Leno تمريرات سهلة للخروج أزاحت عدداً من مهاجمي Liverpool من دائرة الفعل.
التدوير والتعافي
بدأ Iraola في تدوير Ryan Gravenberch وAlexis Mac Allister والجناحين لإدارة الحمل التدريبي. غير أن Dominik Szoboszlai وFlorian Wirtz طُلب منهما المشاركة مجدداً أمام Fulham، دون أن يعيدا إنتاج مستواهما في دوري الأبطال. كان Wirtz، المصنف ثانياً في الدوري من حيث المسافة المقطوعة بسرعة عالية، مرتبكاً في حيازة الكرة — لاعب لا شك في روحه القتالية، لكن قدرته على الحفاظ عليها عبر أسابيع مكثفة لا تزال تُختبر.
اعترف Iraola يوم الاثنين قائلاً: «يمكنك إشراك اللاعبين أنفسهم في كل مباراة. المشكلة أنه سيأتي وقت يكونون فيه منهكين جداً وتكون مخاطر الإصابة أكبر.»
مع غياب المهاجم Hugo Ekitike، تضيق هامش الخطأ. لم تعد مهمة Iraola مجرد تطبيق منظومة الضغط — بل جعلها قادرة على الصمود طوال موسم لا يرحم.

