بعد عقدين من الزمن، لا يزال الجدل يدور حول ما يُعرف بالجيل الذهبي لإنجلترا. جو كول، الذي كان أحد أبرز وجوه تلك الحقبة المتألقة، يقول بصراحة إن لا أحد يستطيع تحديد سبب واحد يُفسر إخفاق تلك المجموعة من اللاعبين الاستثنائيين في الفوز بأي بطولة كبرى.
في حديثه مع FourFourTwo، أقرّ كول بالجودة الهائلة التي تمتع بها المنتخب الإنجليزي في عهدَي سفن-يوران إريكسون وفابيو كابيلو. ضمّ الفريق David Beckham وSteven Gerrard وWayne Rooney وFrank Lampard وAshley Cole — لاعبين كانوا من بين الأفضل في العالم في مراكزهم. ومع ذلك، ظل دور ربع النهائي حاجزاً لا يُكسر عبر منافسات متعددة.
الضغط؟ اللاعبون لم يشعروا به تقريباً
على الرغم من ثقل التوقعات التي رافقت هذه المجموعة الموهوبة، يؤكد كول أن اللاعبين كانوا في معظمهم بمعزل عن الضغوط الخارجية بفضل متطلبات المنافسة في القمة.
«كل ما يجري حولك لا يعنيك. أنت لاعب كرة، تضع أغطية على عينيك، وAshley [Cole] أكثر من أي أحد آخر.»
أشاد كول تحديداً بقدرة Ashley Cole على تجاهل الضجيج المحيط، معتبراً أنه أمر مثير للإعجاب أن يحافظ إنسان على هذا المستوى الرفيع من الأداء رغم الانتقادات الظالمة التي تعرض لها.
«كلنا فينا شيء من ذلك. لم أكن أتحمل الضغط الذي عاشه Ash في مسيرته، لكنني لم أكن أعبأ بشيء. كنت أؤدي دوري، أحاول الفوز، ثم أعود إلى البيت. لكن بعد سنوات، تتساءل: ربما أثّر ذلك على اللاعبين الآخرين وعلى المجموعة ككل.»
لغز بلا إجابة قاطعة
بالنسبة لكول، فإن البحث عن تفسير وحيد لإخفاق الجيل الذهبي هو في حد ذاته خطأ في التفكير. الكرة، كما يقول، لا تسير وفق هذا المنطق.
«نتمسك بأشياء. الجميع يريد إجابة من قبيل 'هذا هو السبب في أننا لم ننجح'. لكن لا أحد يعلم. لدينا آراء حول سبب فشلنا، لكن فريقاً واحداً فقط يفوز بكأس العالم كل أربع سنوات.»
يُلفت كول كذلك إلى الدور الذي تلعبه التفاصيل في أي بطولة — ركلة جزاء أو طرد بقرار حكم — يمكن لها أن تقلب المعادلة في لحظة.
بينما تستعد إنجلترا Thomas Tuchel، المدعومة بـJude Bellingham وHarry Kane، للمشاركة في كأس العالم FIFA 2026، يبقى المقارنة مع الجيل الذهبي حتمية — والسؤال حول أيهما عبّر بشكل أفضل عن إمكاناته لا يزال مفتوحاً.



