حين نشرت FIFA أعلى سرعات العدو في الجولة الافتتاحية لكأس العالم 2026، فاجأ الاسم المتصدر للقائمة معظم المراقبين. ذلك الاسم هو جوردان بوس — المدافع الأسترالي الذي يلعب على مستوى الأندية مع Feyenoord في الدوري الهولندي Eredivisie.
رصدت بيانات التتبع الجسدي الرسمية لـ FIFA الظهير الأيسر البالغ من العمر 23 عاماً وهو يصل إلى سرعة 36.7 كم/ساعة خلال فوز أستراليا 2-0 على تركيا في مباراتهم الافتتاحية في دور المجموعات. لم يقترب منه إلا المهاجم النرويجي Erling Haaland وزميله في Manchester City، المدافع الأوزبكي Abdukodir Khusanov، إذ سجّل كلاهما 36.5 كم/ساعة. وجاء خلفهم لاعبون من أبرز المعروفين بالسرعة، كـ Kylian Mbappe وSon Heung-min وPedro Neto.
صعود نحته في أروقة Feyenoord
بالنسبة لمتابعي كرة القدم الهولندية، لم يكن تصدّر بوس لتصنيف السرعة مفاجئاً. أما بالنسبة لبقية العالم، فقد شكّل ذلك مقدمة جذابة لأحد أبرز المواهب الصاعدة في البطولة.
أنهى بوس للتو أفضل موسم في مسيرته مع Feyenoord، إذ قدّم تسع تمريرات حاسمة — أكثر من أي لاعب آخر في تشكيلة Robin van Persie — وأضاف أربعة أهداف، مما ساعد النادي على إنهاء الموسم في المركز الثاني من Eredivisie وضمان مقعد في UEFA Champions League.
من قامة صغيرة إلى 'البديل الأسترالي لـ Bale'
ما يجعل قصة بوس أكثر جاذبية هو أن هيمنته الجسدية لم تكن أمراً حتمياً. يتذكر زميله في المنتخب الأسترالي Connor Metcalfe، الذي شاركه غرفة الملابس خلال أيامهما في أكاديمية Melbourne City، مراهقاً موهوباً تقنياً لكنه كان نحيلاً من الناحية الجسدية.
تغيّر ذلك بصورة جذرية. يحكي Metcalfe: "Out of nowhere, just after an off-season, he came back and he was a unit". دفعة نمو مفاجئة حوّلت بوس من مدافع نحيل إلى ظهير أيسر رياضي ومتفجر — وهو مسار استدعى المقارنة بـ Gareth Bale، الظهير الأيسر السابق في Tottenham Hotspur وReal Madrid الذي غدا من أكثر المهاجمين تدميراً في العالم.
مثل Bale، نما بوس نحو 20 سنتيمتراً في مراهقته. إذ اضطر إلى صقل جوانبه التقنية أولاً قبل أن يلحق به جسده، فطوّر التوازن والتحكم بالكرة والذكاء الكروي، وحين تطورت بنيته الجسدية، كانت تلك الصفات راسخة بالفعل.
قال بوس، الذي يتميز والده جاكو بطول القامة: "قلت لأصدقائي: 'انتظروا فقط، انتظروا وستروا'.



