يتهاوى Leicester City بشكل مريع. يحتل النادي المركز السابع عشر في League One بعد فوز وحيد هذا الموسم، وهو النادي ذاته الذي رفع كأس Premier League عام 2015/16، ليجد نفسه الآن في الدرجة الثالثة من الكرة الإنجليزية — دون أي بادرة تشير إلى وقف هذا التدهور.
تواصل انهيار Leicester City بينما يواجه Russell Martin أسئلة مألوفة

يتهاوى Leicester City بشكل مريع. يحتل النادي المركز السابع عشر في League One بعد فوز وحيد هذا الموسم، وهو النادي ذاته الذي رفع كأس Premier League عام 2015/16، ليجد نفسه الآن في الدرجة الثالثة من الكرة الإنجليزية — دون أي بادرة تشير إلى وقف هذا التدهور.
خمسة مدربين وغياب الاستقرار
بدأ الانهيار الحقيقي بعد أن قاد Enzo Maresca فريق Leicester إلى التتويج بلقب Championship في موسم 2023/24، وكان Jamie Vardy قد سجّل 20 هدفاً في مختلف المسابقات. غادر Maresca ذلك الصيف نحو Chelsea، فأفضى رحيله إلى دوامة متواصلة من التغييرات التدريبية.
وصل Steve Cooper أولاً، المحتفى به بسبب إنجازاته مع الغريم Nottingham Forest. ثم جاء Ruud van Nistelrooy، فـ Marti Cifuentes الذي لم يصمد سوى ستة أشهر، ثم Gary Rowett، وصولاً إلى Russell Martin حالياً. خمسة مدربين دائمين في غضون عام واحد تقريباً، لم يفلح أي منهم في وقف الانحدار.
لا يوفر سجل Martin طمأنينة تُذكر. قبل الفوز الوحيد الذي حققه Leicester في الدوري هذا الموسم، كانت آخر انتصاراته على مستوى الدوري مع Rangers، وقبلها مع Southampton. وقد تبعه نهج الصراع حتى King Power Stadium.
حيازة بلا جدوى
تروي الأرقام قصة مؤلمة. في الهزيمة الثقيلة 4-0 أمام Oxford United يوم السبت على الأرض — وهو نادٍ هبط من Championship الموسم الماضي — استحوذ Leicester على 63 بالمئة من الكرة، لكنه سجّل عدداً من التسديدات على المرمى أقل مما أطلقه الخصم. وكادت توقعات أهدافه لا تتجاوز هدفاً واحداً.
يتصدر Leicester League One حالياً من حيث الاستحواذ، ويُعدّ من بين أفضل ثلاثة أندية في عدد التسديدات لكل مسجّل. العناصر قائمة نظرياً، لكن التنفيذ غائب.
أزمة تعصف بالنادي من القمة إلى القاعدة
تتخطى الإخفاقات نطاق دكة البدلاء بمراحل. أنفق Leicester بسخاء في السنوات الأخيرة، وسط تساؤلات حول حجم الصفقات ومستوى المحترفين المُستقطَبين. وفاقمت مشكلات الاستدامة على المدى البعيد، إضافة إلى تجاوزات مُبلَّغ عنها على صعيد اللوائح المالية، الضغطَ على الجانب الرياضي.
يحمل النادي كذلك ثقل مأساة موجعة. خلّفت وفاة الرئيس Vichai Srivaddhanaprabha وأربعة آخرين في حادثة تحطم المروحية عام 2018 قرب King Power Stadium ظلاً طويلاً، شكّل حتماً مسار النادي في السنوات التالية.
الموسم الماضي، وفي خضم الهبوط من Premier League للسنة الثانية على التوالي، تحمّل الرئيس Aiyawatt Srivaddhanaprabha المسؤولية علناً عن تراجع النادي. غير أن هذه الاعترافات لم تتحوّل بعد إلى خطة نهوض واضحة على أرض الملعب.
طريق العودة طويل وشاق
في غضون ذلك، يتربع Sheffield Wednesday — الذي كان خصم Leicester في افتتاح موسم Championship الماضي، وكان حينئذٍ يمثّل النموذج الأمثل لنادٍ في حالة فوضى — على قمة League One حالياً. التناقض صارخ.
تشير التقارير الصادرة نهاية الأسبوع إلى أن Aiyawatt Srivaddhanaprabha يواجه قرارين مصيريين، يبدو أن أولهما — والمتعلق على الأرجح بمستقبل Martin — بات لا مناص منه. أما الثاني، الأقل وضوحاً، فيُقال إنه قادر على رسم مصير النادي لسنوات قادمة.
لنادٍ بلغ قمماً شاهقة قبل أقل من عقد، يستلزم الوضع في Leicester City إجراءات عاجلة وحازمة. والقرارات التي ستُتخذ في مجلس الإدارة هي التي ستحدد ما إذا كانت هذه الأزمة عابرة أم أعمق من ذلك بكثير.

