ليفربول يتعثر أمام فولهام وأزمة تشيلسي الدفاعية تتفاقم — مراجعة الدوري الإنجليزي

ليفربول يخفق في اختبار فولهام
وصل ليفربول بقيادة أندوني إيرايولا إلى أنفيلد يوم السبت محمولاً على أجنحة انتصار مثير في دوري أبطال أوروبا على أتلتيكو مدريد خلال الأسبوع — غير أن التعادل السلبي 0-0 أمام فولهام أثار تساؤلات أعمق حول قدرة الفريق على الحفاظ على وتيرة إيرايولا العالية طوال جدول مواعيد مكثف.
بدأ أصحاب الأرض بخطوات بطيئة ولم يجدوا القدر المطلوب من الزخم لاختراق دفاع فولهام الذي بدا في حقيقة الأمر قادراً على انتزاع النقاط الثلاث. وقد أسفرت مباراتا الاستقبال أمام نوتنغهام فورست وفولهام عن نقطتين فحسب، وهو حصاد مخيب لفريق يطمح إلى المنافسة على اللقب.
كان إيرايولا صريحاً في المؤتمر الصحفي عقب نهاية المباراة. وقال : «لاعبونا كانوا متعبين. أعتقد أن ثمة نقصاً في الحيوية، بالتأكيد. لا يمكننا إخفاء ذلك»، مُقراً بأن نحو 60 ساعة فقط فصلت بين هذه المباراة ولقاء أوروبا. وأضاف أن ضغوط الجداول الزمنية ستتكرر على مدار الموسم دون هوادة. إيجاد حلول لملف التناوب والتعافي سيحدد ما إذا كان مشروع ليفربول قادراً على المنافسة الحقيقية على جميع الجبهات.
هشاشة دفاع تشيلسي تستمر في عهد ألونسو
ينبثق معظم الحماس المحيط بمشروع تشيلسي في عهد خابي ألونسو من هجوم سجّل في كل مباراة بالدوري الإنجليزي هذا الموسم. غير أن التعادل 1-1 أمام هال سيتي الوافد حديثاً على ملعب ستامفورد بريدج جاء تذكيراً إضافياً بأن الأهداف المستقبَلة، لا المُسجَّلة، تبقى المشكلة الأكثر إلحاحاً لدى النادي.
أمضى تشيلسي 20 مباراة متواصلة في الدوري الإنجليزي دون إغلاق شباكه — وهي سلسلة سابقة لمجيء ألونسو. جاء التعاقد مع إيمي مارتينيز، بطل كأس العالم والحائز على جائزة ياشين أكثر من مرة، تجسيداً للطموح في مرمى النادي. بيد أن مارتينيز لا يستطيع وحده سد الثغرات حين يواصل المدافعون من أمامه تقديم الفرص للمنافسين على طبق من ذهب. سجّل هال سيتي 1.32 من توقعات الأهداف، وهو رقم عادل يعكس السخاء الذي أبدته الخطوط الخلفية للفريق اللندني.
تعلّم ألونسو من خوسيه مورينيو أن المتانة الدفاعية هي القاعدة التي يرتكز عليها كل شيء آخر. ينبغي له تطبيق هذا الدرس بإلحاح — إذ لن تكفي الإمكانات الهجومية وحدها للصمود في سباق الألقاب.
فراغ تسجيل الأهداف في توتنهام يزداد إثارة للقلق
أمضى توتنهام هوتسبر 400 دقيقة دون تسجيل هدف في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، ليبقى دون انتصار واحد بعد أربع جولات. وجاء التعادل 0-0 مع إيفرتون ليمتد هذا الكابوس، وأسبابه لا تخفى على أحد : لم يلمس دومينيك سولانكي الكرة سوى 19 مرة ولم يسدد أي تسديدة نحو المرمى في مواجهة الـ Toffees — أرقام تُلقي بظلالها الثقيلة على مدير الفريق روبيرتو دي زيربي.
يبقى سولانكي المهاجم الصريح الوحيد المتاح لدي زيربي، مما يجعل مستواه وجاهزيته البدنية أمراً بالغ الأهمية. غير أن بطء العودة إلى الإيقاع أو شح الخدمات أو كليهما معاً جعله على هامش المباريات التي يحتاج فيها Spurs بشدة إلى نقطة ارتكاز. لم يُستقطب أي مهاجم آخر للمنافسة على مكانه منذ رحيل هاري كين نحو ألمانيا قبل ثلاثة أعوام، وهو قرار يدفع النادي ثمنه الآن. لا يكاد ينتهي انتظار سوق يناير.
مشكلة إدارة المباريات تلازم بورنموث
أصبح بورنموث أول فريق في تاريخ الدوري الإنجليزي يتقدم في كل واحدة من مبارياته الأربع الأولى من الموسم دون أن يحقق أي فوز. وجاء التعادل 2-2 مع برينتفورد لكي يرسّخ هذا النهج : تقدم الـ Cherries 2-1 قبل أن يتلقوا هدف التعادل في غضون ثلاث دقائق، مانحين برينتفورد زخماً لم يكن يستحقه.
تكشف الإحصاءات عن فريق يُنجز الكثير في الهجوم — 20 تسديدة منها 10 في إطار المرمى — لكنه يعجز عن الحفاظ على تقدمه تحت الضغط. حدّد المدير ماركو روز إدارة المباريات بوصفها نقطة ضعف عقب التعادل مع نيوكاسل يونايتد، إلا أن الإشكالية قائمة. وما لم يجد بورنموث طريقة للدفاع عن تقدمه، ستواصل النقاط الانفلات منه.
إيبسويتش يبني صامتاً
بينما يستأثر هال سيتي باهتمام الإعلام بين الفرق الوافدة، يبني إيبسويتش تاون سجله بهدوء وثبات. في الجولة الرابعة من موسمه الثاني في الدوري الإنجليزي، بلغ الفريق بالفعل رصيد الانتصارين الذي استغرق منه 16 مباراة في عودته عام 2024/25.
جاء الفوز 3-2 في سيلهيرست بارك على كريستال بالاس آخر تجلياته، إذ أسقط عقدة التعادل 2-2 بصبر وهدوء ليخطف هدف الفوز. والأهم من ذلك أن هذه المرة الثالثة في أربع مباريات التي لا يتجاوز فيها إيبسويتش حاجز 0.70 من توقعات الأهداف المستقبَلة — تنظيم دفاعي يوحي بأن ما يجري ليس مجرد وميض عابر.
المردود الهجومي لأستون فيلا يثير القلق
اكتفى أستون فيلا بسبع تسديدات في مواجهته على أرضه أمام نوتنغهام فورست — وهو ثالث أدنى رصيد من التسديدات في 59 مباراة على ملعبه في الدوري خلال عهد أونايِ إيمري. لفريق يحمل طموحات أوروبية حقيقية، فإن هذا المستوى من الإنتاج الهجومي في فيلا بارك يستوجب من إيمري التحرك العاجل لمعالجته.


