Home/News/الدوري الإسباني
لويس ميغيل راميس: المدرب الذي احتاج عقدين للعودة إلى الليغا
الدوري الإسباني

لويس ميغيل راميس: المدرب الذي احتاج عقدين للعودة إلى الليغا

قبل ساعة واحدة·4 min

وطأت قدما لويس ميغيل راميس أرضية الليغا لاعباً في يوم من الأيام، إذ خاض أولى مبارياته مع Real Madrid قبل أن يرفع لقب البطولة مع Deportivo La Coruna. غير أن العودة إلى القسم الأول الإسباني مدرباً رئيسياً استغرقت منه طريقاً أطول بكثير — لكنه في سن 56 عاماً أصبح أخيراً في الدور المنشود، متولياً قيادة Osasuna قُبيل الموسم الجديد.

«جاءتني هذه الفرصة»، يقول راميس لـ Sky Sports. «أنا مستعد ومتحمس لهذا التحدي.»

نادٍ يسعى إلى الانتعاش

بنى Osasuna سمعة متميزة باعتباره أحد أكثر الأندية الصغيرة احتراماً في إسبانيا، إذ يتجاوز التوقعات باستمرار بفضل استراتيجية رصينة وأكاديمية منتجة. بيد أن الموسم الماضي وضع هذه الهوية أمام اختبار صارم — إذ نجا النادي المنتمي إلى بامبلونا من الهبوط بصعوبة، محتلاً المركز 17 في الترتيب.

وجاء الصيف بمزيد من الاضطرابات؛ فقد غادر Victor Munoz، أبرز لاعبيهم، نحو Liverpool. إلا أن راميس لا يشغله ذلك كثيراً. «أريد فريقاً ذا روح جماعية ومنظماً ومتوازناً»، يقول. «نحن بحاجة إلى بنية دفاعية متينة وعقلية جماعية.»

ذكريات Prosinecki وDjalminha

على الرغم من كونه مدافعاً منضبطاً بطبعه، احتضن راميس دائماً تقديراً عميقاً للشخصيات الأكثر إبهاراً في عالم كرة القدم. فقد لعب جنباً إلى جنب مع Robert Prosinecki — الكرواتي المزاجي المعروف بتدخينه خلال استراحة الشوط الأول — في صفوف Real Madrid وSevilla، ويستعيد ذلك الجزء من مسيرته بابتسامة عريضة.

وفي رحاب Deportivo La Coruna، تقاسم غرفة تبديل الملابس مع Djalminha، البرازيلي الفنان الذي أسهم بلمساته الاستثنائية في قيادة النادي الغاليسي إلى تتويج بلقب الليغا مطلع الألفية الثالثة. وحين سُئل عما إذا كان سيستطيع التعامل مع مثل هؤلاء اللاعبين اليوم، ردّ راميس بحزم.

«لا على الإطلاق! كانوا زملاء استثنائيين يسعون إلى الإلهام بمواهبهم»، يؤكد. «آخر ما يشغل أي منا كانت تفاصيل الحياة الخاصة للآخرين. أهم ما كان يجمعنا هو الاحترام المتبادل داخل غرفة تبديل الملابس.»

كيف تغيرت كرة القدم

يُقرّ راميس مع ذلك بأن اللعبة شهدت تحولاً جوهرياً. «تطورت كرة القدم تطوراً هائلاً. لا يزال الموهوبون موجودين. لا يزال نجوم جدد يظهرون. ولا يزال أصحاب القدرات الاستثنائية يبلغون القمة. لكن هناك تقدماً ملموساً في مجال التهيئة البدنية للاعبين.»

«ظهرت أقسام للتغذية وأقسام لعلم النفس وتحسنت المرافق. كما تطور التدريب. كل ذلك يجعل اللاعبين أكثر اكتمالاً. في الماضي، كانت الفرق تعتمد على الموهبة أكثر. أما الآن، فإلى جانب الموهبة، تحتاج إلى صفات عديدة أخرى.»

درس Odegaard

أمضى راميس عقداً كاملاً في أكاديمية Real Madrid الشهيرة، La Fabrica، حيث التقى بعض أرقى المواهب الشابة في كرة القدم العالمية. ومن بين هؤلاء كان Martin Odegaard، الذي بات اليوم قائد بطل Premier League Arsenal وأحد أكثر صانعي الألعاب تأثيراً في إنجلترا.

وبالنسبة لراميس، يجسّد صعود Odegaard حقيقة يؤمن بها إيماناً راسخاً. «كل ما احتاجه كان إضافة العمل الجاد والتضحية والطابع التنافسي. إنه اليوم مرجع في إنجلترا ولمنتخبه الوطني.»

«في كرة القدم، اللاعبون الذين يبلغون أعلى المستويات لا يصلون إلى هناك بالموهبة وحدها. يصلون إلى هناك بفضل عملهم وإحساسهم بالمسؤولية والشخصية التي يُظهرونها في اللحظات الفارقة.»

بناء مستقبل Osasuna

تجعل هذه الفلسفة من راميس خياراً طبيعياً لـ Osasuna، نادٍ طالما التزم بتطوير اللاعبين المحليين وإشراكهم في التشكيلة الأساسية. قبل عقد من الزمن، كان النادي يمنح لاعبيه المحليين وقت لعب أطول من أي فريق آخر في الدوريات الكبرى الأوروبية، ولا يزال عدد من خريجي الأكاديمية يؤدون أدواراً بارزة في الفريق الأول.

«إن قضاء كل هذا الوقت في أكاديمية Real Madrid منحني خبرة واسعة في مجال التطوير والارتقاء بالمواهب الشابة»، يقرّ راميس. «المهم أنه إذا رأيناهم مستعدين للمشاركة فإننا نُشركهم حتى يواصلوا تقدمهم وتطورهم ويعيشوا المستوى المطلوب للمنافسة في القسم الأول.»

بيد أن أولويته الآنية تبقى بسيطة: تثبيت استقرار نادٍ عانى كثيراً الموسم الماضي. «أولاً وقبل كل شيء، نريد تفادي المعاناة التي عاشها الفريق الموسم الماضي. نعلم أن ثمة لحظات جيدة وأخرى أقل جودة، لكننا نريد ثباتاً في سلوك الفريق وهويته.»

بعد عقدين قضاهما يساعد الآخرين على الارتقاء، بات على لويس ميغيل راميس نفسه أن ينهض بهذا التحدي.

التعليقات
كن أول من يعلق.
Related StoriesSee All