أنفق مانشستر سيتي ما يقارب 1.2 مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد بين صيف 2009 ويناير 2018 — وهي حقبة يخيّم عليها الآن حكم الإدانة الصادر بحق النادي في القضايا التي رفعتها بريميرليغ منذ أكثر من ثلاث سنوات.
حقبة مانشستر سيتي بإنفاق 1.2 مليار جنيه تحت المجهر بعد حكم الإدانة

أنفق مانشستر سيتي ما يقارب 1.2 مليار جنيه إسترليني على التعاقد مع لاعبين جدد بين صيف 2009 ويناير 2018 — وهي حقبة يخيّم عليها الآن حكم الإدانة الصادر بحق النادي في القضايا التي رفعتها بريميرليغ منذ أكثر من ثلاث سنوات.
خلال تلك الحقبة، حقق سيتي سبعة ألقاب كبرى: ثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وثلاثة كؤوس EFL، لينهي جفافاً في الألقاب امتد منذ عام 1970. ضمّت تشكيلاته بعض أفضل اللاعبين في العالم، جرى التعاقد معهم كل صيف مقابل مبالغ تبلغ عشرات الملايين.
مسألة الـ 830 مليون جنيه
خلصت لجنة مستقلة إلى أن سيتي نفّذ «حملة منسّقة لتزوير» حساباته المالية، مضخّماً إيراداته المُعلنة بمقدار 830 مليون جنيه إسترليني تقريباً تحت ستار عائدات الرعاية. ووصفت اللجنة هذا النهج بأنه «مخطط تمويل مقنّع».
لم تكن إيرادات سيتي مصدرها الرعاية وحدها، وإنفاق الانتقالات لا يمثّل سوى جزء من نفقات النادي. غير أن نتائج اللجنة توضح بجلاء أنه لولا الأرقام المضخّمة زوراً، لكانت القدرة الشرائية للنادي قد تراجعت تراجعاً حاداً. وبإزالة نصف الأموال المنفوخة فيها، كان بإمكان النادي الاستعانة بنصف عدد اللاعبين فحسب — أو بالعدد ذاته لكن بمستوى أدنى بكثير.
هذا يطرح سؤالاً محرجاً: هل كان بوسع تشكيلة محرومة من لاعبين كسيرجيو أغويرو ودافيد سيلفا وياية توريه وكيفن دي بروين تحقيق تلك الألقاب السبعة؟ الجواب الصريح هو أن أحداً لا يعلم — ولا يمكن إعادة تلك المواسم من جديد.
نجمة على حقبة بأكملها
بدأ مشجعو الأندية الأخرى يصفون هذه المرحلة بـ«حقبة النجمة» لسيتي، وبات احتمال سحب الألقاب بأثر رجعي يُناقش علناً. ويُقال إن بعض الأندية تستشير محامين بشأن تعويضات مالية محتملة.
وما وراء الماضي، فإن سنوات هيمنة سيتي أرست أيضاً الأسس لاستمرار نجاح النادي — ألقاب إضافية، وعائدات تلفزيونية أكبر، وسمعة عالمية بُنيت على تلك الحقبة المتنازع عليها الآن. ويلقي حكم الإدانة بظلاله من الشك ليس على التاريخ فحسب، بل على الحاضر والمستقبل معاً.
ماذا يحدث بعد ذلك؟
يتاح لسيتي مهلة لتقديم طعن في الحكم. وإن فشل ذلك الطعن، ستتبعه عقوبة رسمية — وإن كانت طبيعة أي عقوبة وصرامتها لا تزالان مجهولتين. وما إذا كانت ستُسحب الألقاب السابقة، أو تُخصم نقاط، أو يُطرد النادي من الدوري الإنجليزي الممتاز كلياً — فهذه كلها أسئلة لا إجابات لها في هذه المرحلة.
يجد مشجعو كرة القدم الإنجليزية أنفسهم في حالة من الضبابية: لا يعلمون إن كان ترتيب الدوري أمامهم هو الحقيقي، وإن كانت عمليات الانتقال ستُجمَّد، أو ما إذا كانت أندية منافسيهم ستبقى في الدرجة الأولى الموسم المقبل.
ستحدد نتيجة هذه الأسئلة مستقبل مانشستر سيتي، بل مصداقية الدوري الإنجليزي الممتاز ذاته.

