يعتزم مانشستر سيتي ضم أحد أبرز المواهب الشابة في كرة القدم العالمية، إذ توصّل إلى اتفاق مبدئي لاستقطاب أيوب بوعدي من ليل مقابل 100 مليون يورو (86 مليون جنيه إسترليني).
مانشستر سيتي يتعاقد مع أيوب بوعدي بصفقة 86 مليون جنيه إسترليني من ليل

يعتزم مانشستر سيتي ضم أحد أبرز المواهب الشابة في كرة القدم العالمية، إذ توصّل إلى اتفاق مبدئي لاستقطاب أيوب بوعدي من ليل مقابل 100 مليون يورو (86 مليون جنيه إسترليني).
أثبت اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً جدارته على أرفع المستويات خلال كأس العالم لكرة القدم، حين أصبح المغرب أول أمة أفريقية تبلغ دور ربع النهائي في نسختين متتاليتين. غير أن المقربين من بوعدي يؤكدون أن أداءه لم يُفاجئهم البتة.
«يُقدّم هذا النوع من المباريات في كل نهاية أسبوع على ملاعب Ligue 1»، قال Armand Doue الذي أشرف على تدريبه في مراحله الأولى بـ Creil شمال فرنسا.
نجم قبل أن يكتشفه العالم
اتّسم صعود بوعدي المتسارع في عالم الاحتراف بسلسلة من الأرقام القياسية. فقد غدا أصغر لاعب في تاريخ ليل حين خاض مباراته الأولى مع الفريق الأول أمام KI بُعيد إتمامه 16 عاماً في 2023. وفي عيد ميلاده الـ17، انتفض جمهور Stade Pierre-Mauroy تحيةً له إثر فوز ليل على Real Madrid في UEFA Champions League. ثم تجاوز رقماً كان بحوزة Eden Hazard بإجراء 50 مباراة في Ligue 1 مع ليل وهو في الثامنة عشرة من عمره فحسب.
سلّط الدولي المغربي السابق Hassan Kachloul الضوء على رباطة جأش بوعدي في كأس العالم أمام نجوم من أمثال Casemiro وLucas Paqueta وBruno Guimaraes. وقال لـ BBC Sport: «أبدى ليس الجودة وحسب، بل الشخصية أيضاً — نوعاً من الغطرسة الإيجابية. كانت لديه الثقة والهيبة والحضور القوي في الملعب. إنه يزدهر في هذه البيئة.»
المغرب لا فرنسا — حلم الطفولة يتحقق
أشعل الانتماء الدولي لبوعدي منافسة حادة. فزميله في ليل Olivier Giroud — الحائز على كأس العالم — أمضى معظم الموسم يحاول إقناعه بالالتحاق بفرنسا، رغم أن بوعدي مثّل Les Bleus في مختلف الفئات الشبابية. لكنه رفض.
ونشر عوضاً عن ذلك صورة على Instagram تجمعه في سن العاشرة وهو يرتدي قميص المغرب مشاهداً كأس العالم 2018 من المدرجات. وكتب: «أدرك الامتياز الذي أحظى به في الدفاع عن هذه الألوان، وسأبذل كل ما أملك لأمثّل بلدي خير تمثيل.»
طالب الرياضيات الذي رفض الوجبات السريعة
ما يُميّز بوعدي يتخطى حدود الملعب بكثير. فهو يتابع دراسة الرياضيات في وقت فراغه، وألقى ذات مرة خطاباً في قصر Élysée فاز به في مسابقة للخطابة.
يستحضر مدرّبه السابق في Creil، Sofiane Khair، صورة صبي لا يشبه أقرانه: «لم يكن لدى أيوب PlayStation أو Nintendo DS. حين لا يلعب، يمكث في البيت يقرأ الكتب أو يؤدي واجباته. لم يتناول الوجبات السريعة قط — في البطولات، كان الطفل الوحيد الذي لا يأكل البرغر أو البيتزا. هو اليوم تماماً كما كان حين كان في العاشرة.»
هذا الطموح المستمر نحو التطور هو ما لاحظه Giroud عن كثب. وقارن نضج بوعدي بنضج Kylian Mbappe حين كان في الثامنة عشرة، واصفاً إياه بأنه «زميل فريق مثالي» لا يزال متعطشاً للنمو. وقال: «إنه لاعب box-to-box حقيقي، لكنه يحتاج إلى تطوير بعض الجوانب كالتهديف.»
ويرى الصحفي الرياضي المغربي Amine el Amri أن السقف مرتفع للغاية. وأخبر el Amri موقع BBC Sport قائلاً: «لديه القدرة على أن يكون أحد أفضل لاعبي الوسط في تاريخ اللعبة»، مستحضراً المقارنة مع الإسباني الأسبق Sergio Busquets لاعب برشلونة. «ما يُتقنه أكثر من غيره هو التحكم في أعصابه حين يمتلك الكرة وحين يضغط. لا يرتكب أخطاء كثيرة — وهذا ما جعل Busquets لاعط وسط متكاملاً.»
في الثامنة عشرة من عمره، قصة بوعدي لم تبدأ إلا للتو. Manchester City والـ Premier League في انتظاره.


