تتشكّل المنافسة على الحذاء الذهبي لكأس العالم FIFA 2026 لتكون واحدة من أشد المنافسات حدةً في تاريخ البطولة، إذ يضع ليونيل ميسي وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند وتيرة تهديفية استثنائية منذ الجولتين الأوليين، فيما يترقّب هاري كين الانضمام إليهم.
ميسي يتصدر سباق الحذاء الذهبي لكأس العالم 2026 ومبابي وهالاند وكين في المطاردة

تتشكّل المنافسة على الحذاء الذهبي لكأس العالم FIFA 2026 لتكون واحدة من أشد المنافسات حدةً في تاريخ البطولة، إذ يضع ليونيل ميسي وكيليان مبابي وإيرلينغ هالاند وتيرة تهديفية استثنائية منذ الجولتين الأوليين، فيما يترقّب هاري كين الانضمام إليهم.
ميسي في الصدارة
يتصدّر ميسي القائمة بخمسة أهداف في مباراتين، إذ مكّنه ثنائيّه أمام النمسا من قيادة الأرجنتين إلى فوز 2-0. ويتعادل مبابي وهالاند خلفه بأربعة أهداف لكل منهما، وذلك إثر ثنائيتين في فوزَي فرنسا والنرويج على التوالي.
لم يحدث هذا في تاريخ كأس العالم إلا مرة واحدة سابقة — وهي عام 1954 — حين سجّل ثلاثة لاعبين أربعة أهداف أو أكثر بعد مباراتين فقط.
أرقام قياسية في مرمى التهديد
لم يُضيّع ميسي وقتاً في إعادة كتابة السجلات. دخل كأس العالم FIFA 2026 وهو يطارد الرقم القياسي التاريخي لميروسلاف كلوزه البالغ 16 هدفاً، ليتجاوزه الآن بفارق هدفين، إذ بات رصيده 18 هدفاً. أما مبابي، فقد تساوى مع كلوزه عند 16 هدفاً.
أصبح هالاند بالفعل الهداف الأوروبي الأول للنرويج في تاريخ كأس العالم بعد مباراتين فحسب. ويحتاج كين، الذي يمتلك 10 أهداف في مسيرته بالكأس، إلى هدف واحد فقط أمام غانا يوم الثلاثاء لتجاوز غاري لينيكر وتصدّر قائمة هدافي إنجلترا في كأس العالم.
يضع الأربعة نصب أعينهم الرقم القياسي لجوست فونتين في بطولة واحدة، وهو 13 هدفاً سجّلها في مونديال 1958. ولم يتجاوز عتبة عشرة أهداف في بطولة واحدة سوى ثلاثة لاعبين طوال التاريخ: فونتين نفسه، وغيرد مولر مع ألمانيا عام 1970، وشاندور كوتشيش مع المجر عام 1954. وبالإيقاع التهديفي الراهن، قد يحقق أكثر من لاعب هذا الإنجاز هذا الصيف.
كين ومجموعة المطاردين
يدخل كين مباراة إنجلترا في دور المجموعات أمام غانا بهدفين في رصيده، وكمبابي، يمتلك فرصة أن يصبح أول لاعب يفوز بأكثر من حذاء ذهبي في كأس العالم. سجله الفردي في البطولة رائع بالفعل، وقد يدفعه أداء قوي في النصف الثاني من دور المجموعات إلى قلب المنافسة الحقيقية.
في أسفل الترتيب، أبهر الألماني دينيز أونداف بثلاثة أهداف في مباراتين، فيما سجّل الهولندي كودي غاكبو هدفين مع موهبته المعروفة في التسجيل بالبطولات الكبرى. فتح لامين يامال حساب إسبانيا أمام المملكة العربية السعودية، فيما لم يُسجّل كريستيانو رونالدو بعد لصالح البرتغال — غير أن أمامهما مباريات كافية.
سجّل البرازيليان فينيسيوس جونيور وماتيوس كونها هدفين لكل منهما، مما يوسّع دائرة المنافسين. ومن بين الدول المضيفة، يتقدم الكندي جوناثان ديفيد بثلاثة أهداف، فيما يمتلك الأمريكي فولارين بالوغان هدفين — وإن كانت إمكانية التأهل لمراحل متقدمة ستحدد مدى جدية منافستهما.
رغم كل الإثارة في أسفل القائمة، يبقى ميسي ومبابي وهالاند أصحاب الرواية المحورية في هذا السباق — ثلاثة مواهب جيلية لا تُظهر أي بادرة تراجع.

