حين يلتقي Lionel Messi بـ England أخيراً في نصف نهائي كأس العالم يوم الأربعاء، سيُسدَل الستار على لغز كروي ظل معلقاً لأكثر من عقدين. أعظم لاعب في جيله — وفي رأي كثيرين على مر العصور — لم يواجه قط البلد الذي منح العالم كرة القدم، وقد طال انتظار عشاق اللعبة لهذا اللقاء.
رقصة ميسي الأخيرة في كأس العالم تجمعه أخيراً وجهاً لوجه مع إنجلترا

حين يلتقي Lionel Messi بـ England أخيراً في نصف نهائي كأس العالم يوم الأربعاء، سيُسدَل الستار على لغز كروي ظل معلقاً لأكثر من عقدين. أعظم لاعب في جيله — وفي رأي كثيرين على مر العصور — لم يواجه قط البلد الذي منح العالم كرة القدم، وقد طال انتظار عشاق اللعبة لهذا اللقاء.
الحظ عمل ضدهما في البداية؛ إذ طُرد Messi بعد دقيقتين فحسب من مباراته الدولية الأولى، فنال إيقافاً أبعده عن المباراة الودية التي جمعت Argentina بـ England في الأجواء الدافئة عام 2005. منذ ذلك الحين بدا اللقاء ملعوناً — حتى الآن.
رجل يتحدى الزمن
في سن 39، يتجاوز Messi العمر الذي غادر فيه معظم المحترفين الملاعب منذ زمن، غير أن أرقامه في هذه البطولة استثنائية. ثمانية أهداف وإسهامان برصيد تمريرات حاسمة جعلاه يتخطى Kylian Mbappe ليتصدر قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، وقد سجّل هذا الرقم القياسي قبل أن يودّع قائد France المنافسةَ.
كما عادل رقم Diego Maradona بتسجيل 54 فرصة في كأس عالم واحدة، وهو إنجاز يربط هذه النسخة بنسخة 1986 الأسطورية في Mexico — حيث أقصت Albiceleste England بشكل مثير في Estadio Azteca في طريقها إلى اللقب.
ما يجعل قدرة Messi على الاستمرار أكثر إثارةً للدهشة أنه يمشي 47 بالمئة من إجمالي المسافة التي يقطعها في المباريات. حركة أقل وتأثير أكبر — مفارقة تُعرّف عبقريته في أواخر مسيرته. ومنذ كأس العالم 2014، تصاعد حضوره داخل منطقة خصمه ليبلغ 6.28 لمسة لكل 90 دقيقة في البطولة الحالية.
المشكلة المتكررة لـ England
يجب على فريق Thomas Tuchel إيجاد طريقة لاحتواء لاعب سجّل 16 هدفاً وقدّم سبع تمريرات حاسمة في آخر 15 مباراة له في كأس العالم. هذا الرقم وحده كفيل بتركيز الانتباه في المعسكر الإنجليزي، حتى وإن كانت التجربة في Premier League تمنح بعض الاستعداد لما هو قادم.
ترك Messi الأندية الستة الكبرى التقليدية في الدوري الإنجليزي تعرف جيداً حجم موهبته، بـ27 هدفاً وست تمريرات حاسمة في 36 مواجهة، أي 33 مساهمة في الأهداف. ولم تنجح سوى حفنة من الفرق في قطع خطوط الإمداد عنه بخنق المساحات التي يسعى إلى استغلالها، وأبرزها Liverpool في الانهيار الشهير لـ Barcelona في نصف نهائي Champions League عام 2019.
بيد أنه رغم كل التحليل التكتيكي، يحتفظ Messi بقدرة الخداع؛ قد يبدو غير مبالٍ لفترات طويلة، ثم يضغط على الزناد في لحظة ويحسم المباراة — كما اكتشفت Egypt ذلك في هذه البطولة بالذات.
موعد مع القدر
لا يفصل قائد Inter Miami عن أن يصبح أول قائد يفوز بكأسَي عالم متتاليتين منذ عام 1962 سوى خطوة واحدة. يمثّل Harry Kane وJude Bellingham عقبة حقيقية، وـ England في حالة ممتازة. لكن نصف النهائي في Atlanta يمنح Messi المسرح الذي طالما استحقه في مواجهة خصم طالما حُرم منه — ونادراً ما يقدّم كرة القدم خلفيةً أشد إثارةً من هذه.


