حقق ميلي سفيلار لقب أفضل حارس مرمى في دوري السيريا A موسمَين متتاليَين، في 2025 و2026 — غير أن حارس AS Roma عاجز عن ارتداء قميص أي منتخب وطني ولو لدقيقة تنافسية واحدة. قرار اتُّخذ قبل خمس سنوات أوصل أحد أفضل حراس المرمى في أوروبا إلى طريق مسدود دولي غير مسبوق.
ميلي سفيلار: حارس مرمى السيريا الذي علق في منطقة رمادية دولية

حقق ميلي سفيلار لقب أفضل حارس مرمى في دوري السيريا A موسمَين متتاليَين، في 2025 و2026 — غير أن حارس AS Roma عاجز عن ارتداء قميص أي منتخب وطني ولو لدقيقة تنافسية واحدة. قرار اتُّخذ قبل خمس سنوات أوصل أحد أفضل حراس المرمى في أوروبا إلى طريق مسدود دولي غير مسبوق.
كيف بدأ كل شيء
وُلد سفيلار في مدينة أنتويرب لأب هو راتكو سفيلار، حارس مرمى يوغوسلافي دولي سابق، ونشأ مرتدياً ألوان بلجيكا في منتخبات الشباب من تحت 16 عاماً وحتى تحت 21 عاماً. جعله هذا المسار مرشحاً طبيعياً للانضمام إلى الشياطين الحمر في المستوى الأول — لكن تغيير الرأي قلب كل شيء رأساً على عقب.
في سبتمبر 2021، قبل سفيلار استدعاءً من منتخب صربيا الأول وخاض 45 دقيقة في مباراة ودية انتهت بفوز صربيا على قطر. ولإضفاء الطابع الرسمي على هذه المشاركة، غيّر انتماءه الرسمي لدى FIFA من بلجيكا إلى صربيا.
إغلاق الأبواب
أصبح ذلك الظهور الوحيد في مباراة ودية نقطة لا رجعة بعدها. ومع ازدهار مسيرته في Roma، حاول سفيلار أن يعود إلى الانتماء لبلجيكا — البلد الذي وُلد فيه وبنى فيه مسيرته الشبابية بأكملها. بيد أن لوائح FIFA لم تُتح أي مجال للمناورة.
وفقاً لأنظمة الهيئة المنظِّمة، لا يحق للاعب أجرى بالفعل تحويلاً رسمياً للانتماء ثم لعب مباراة دولية رسمية مع الفئة الكبرى بعد بلوغه 21 عاماً أن يُجري تحويلاً ثانياً. وكان سفيلار في الثانية والعشرين من عمره لحظة انطلاق مسيرته مع صربيا، مما يضعه في الجانب الخطأ من هذه القاعدة تماماً.
ازداد الوضع سوءاً في مارس 2024، حين رفض سفيلار استدعاءً من مدرب صربيا دراغان ستويكوفيتش. دفع هذا الرفضُ صربيا إلى إغلاق أبوابها أمامه نهائياً، تاركاً إياه دون أي منتخب وطني على الإطلاق.
مساعٍ قانونية بلا نتيجة
ضغط الممثلون القانونيون لسفيلار على FIFA طلباً لاستثناء في حقه، إلا أن الهيئة المنظِّمة لكرة القدم أبقت على موقفها ورفضت التهاون في اللوائح من أجل قضيته. والنتيجة حالة غير مسبوقة: حارس مرمى في السابعة والعشرين من عمره في أوج عطائه، يتألق في أحد أرقى الدوريات الأوروبية، لكنه مُجمَّد كلياً خارج نطاق كرة القدم الدولية دون أي أفق للعودة.


