حين تحلّ كأس العالم FIFA في المملكة العربية السعودية عام 2034، ستُسجَّل سابقة تاريخية — إذ ستكون النسخة الأولى من البطولة بصيغتها الموسعة المؤلفة من 48 فريقاً التي تستضيفها دولة واحدة منفردة.
المملكة العربية السعودية تستضيف أول نسخة موسعة منفردة من كأس العالم 2034

حين تحلّ كأس العالم FIFA في المملكة العربية السعودية عام 2034، ستُسجَّل سابقة تاريخية — إذ ستكون النسخة الأولى من البطولة بصيغتها الموسعة المؤلفة من 48 فريقاً التي تستضيفها دولة واحدة منفردة.
جاء هذا المسار تدريجياً. كانت كأس العالم FIFA 2026 أول تطبيق للصيغة الموسعة، وذلك عبر ثلاث دول مضيفة مشتركة: Canada وMexico وUnited States. وستتبع نسخة 2030 نموذجاً مماثلاً، إذ تتولى Spain وPortugal وMorocco الاستضافة الرئيسية. وتكريماً لمئوية البطولة، ستستضيف كل من Uruguay وArgentina وParaguay مباراة واحدة، إحياءً لذكرى مرور 100 عام على أول نسخة من كأس العالم.
خمسة عشر ملعباً في خمس مدن
تقضي خطة Saudi Arabia ببناء 15 ملعباً موزعة على خمس مدن. غير أن حجم الأعمال الإنشائية المتبقية يطرح تساؤلات جدية حول الجاهزية. فمن بين 10 ملاعب جديدة يجب إنجازها قبل انطلاق البطولة، لم تبدأ أعمال البناء سوى في ثلاثة منها.
كما تحتاج الملاعب الخمسة القائمة حالياً إلى ترميم واسع النطاق لتستوفي المعايير التي التزمت بها Saudi Arabia في ملف ترشحها للاستضافة. ومن أبرز الملاعب الجديدة المقررة، King Salman International Stadium في Riyadh، الذي يتسع لـ92,000 متفرج ومن المقرر افتتاحه عام 2029. ولم تنطلق أعمال البناء فعلياً حتى الآن، وإن كانت السلطات تؤكد أنها ستبدأ قبل نهاية العام.
الجدول الشتوي لا يزال محتملاً
لم يُحدَّد تاريخ رسمي لانطلاق بطولة 2034 حتى الآن. ويتوقع كثير من المراقبين أن تُنقل إلى فصل الشتاء — على غرار كأس العالم FIFA 2022 في Qatar — تجنباً لحرارة الصيف الشديدة التي تميز منطقة الشرق الأوسط.
مخاوف حقوق الإنسان تُلقي بظلالها
أثارت بطولة 2034 جدلاً واسعاً بالفعل، رغم أن انطلاقها لا يزال يبعد قرابة عقد من الزمن. ففي مايو 2025، رصدت منظمتا حقوق الإنسان FairSquare وHuman Rights Watch وفاة عدد من العمال المهاجرين في مواقع البناء بSaudi Arabia. وتضمنت الأسباب المُبلَّغ عنها: قطع الرأس، والصعق الكهربائي، والسقوط من المرتفعات.
وأكدت المنظمتان أن السلطات السعودية تُخفق في حماية العمال من الوفيات التي يمكن تفاديها، ولا تُجري تحقيقات وافية في حوادث بيئة العمل، ولا تضمن تعويضاً لأسر الضحايا.
مع كمية البناء الهائلة المتبقية والرقابة المستمرة على ظروف العمل، تواجه Saudi Arabia ضغطاً متزايداً لإثبات قدرتها على الوفاء بوعودها قبل حلول عام 2034.


