للمرة السادسة في ثماني مواسم، أخفق Celtic في التأهل إلى دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا UEFA — وقد يكون هذا الخروج الأكثر إيلاماً على الإطلاق.
دخل Celtic مباراة الإياب أمام LASK وهو يتقدم بفارق ثلاثة أهداف نظيفة مكتسبة في غلاسكو، بل سجّل هدفاً مبكراً في لينز. مرّت ثلاثة أرباع المباراة والفريق الاسكتلندي يمسك بزمام الأمور. ثم جاء الانهيار.
عادل LASK الأمور 4-4 على مجموع المبارياتين في الدقيقة 90، وبدا هدف الفوز النمساوي حتمياً بعد هجمات متواصلة لا ترحم في الشوط الثاني. فقد Celtic السيطرة على خط الوسط، ودفع ثمن أخطاء فردية قاتلة، ليُجتاح في نهاية المطاف.
مشكلات التشكيلة
أقرّ القائد Callum McGregor بأن Celtic بدا «خائفاً» و«سلبياً» في مواجهة الهجمات المتتالية لـ LASK. وارتكب كل من Benjamin Nygren وAuston Trusty وLuke McCowan أخطاءً باهظة الثمن أفضت مباشرة إلى استقبال الأهداف.
اشتملت دفاع Celtic عند صافرة النهاية على ظهير أيمن من الاختيار الثالث Anthony Ralston، وTrusty الذي غاب عن التدريبات بسبب المرض، والموهبة الأكاديمية غير المُختبرة Dane Murray، وLiam Scales الذي لعب خارج مركزه في مهمة الظهير الأيسر.
أقرّ القائد السابق لـ Celtic، Scott Brown، بأن المدرب Martin O'Neill كان محقاً في تحمّل المسؤولية علناً، غير أنه أشار إلى أن O'Neill كان يحمي لاعبيه استعداداً للمباراة القادمة. وقال Brown لـ BBC Scotland: «حين تتعرض للإذلال في مباراة، عليك إبعاد هذا الضغط عن اللاعبين لأن أمامهم مباراة أخرى بعد أسبوع.»
كما أشار Brown إلى أن غياب Arne Engels — الذي انتقل إلى West Ham United في الصيف — كان عاملاً حاسماً. وقال: «ما ينقصهم على الأرجح هو لاعب وسط مركزي إضافي ذو حضور جسدي. Arne Engels خسارة فادحة على الصعيد الجسدي — ليس فقط في الصراعات، بل بسبب عدوه وقوة ركضه وعقليته أيضاً.»
أنفق Celtic مبالغ طائلة على المهاجمَين Kasper Hogh وCamilo Duran هذا الصيف، فضلاً عن التعاقد مع لاعب الوسط Mika Baur والجناح Haissem Hassan. بيد أن رحيل Daizen Maeda إلى Ipswich Town وEngels إلى West Ham United أوجد فراغاً واضحاً في مناطق حيوية.
الخسارة المالية
تمتد تداعيات الغياب عن دوري أبطال أوروبا UEFA إلى أبعد من مجرد مكافآت المشاركة. يُقدّر الخبير في التمويل الرياضي Kieran Maguire أن الخسارة المالية ستتجاوز 20 مليون جنيه إسترليني.
وقال Maguire لـ BBC Sport Scotland: «مقابل كل 100 جنيه تولّدها مكافآت دوري الأبطال، لا تُشكّل مكافآت الدوري الأوروبي سوى نحو 22 جنيهاً، وتلك دوري المؤتمر نحو 11 جنيهاً فحسب.»
حقق Celtic ما يقارب 45 مليون جنيه في موسم 2024-25 حين بلغ دور الملحق للأدوار الإقصائية في دوري الأبطال. وللتوضيح، رفع النادي سعر تذكرة الحزمة المؤلفة من أربع مباريات في دوري الأبطال بمقدار 44 جنيهاً للراشدين مقارنةً بحملته في الدوري الأوروبي، فضلاً عن فارق أكبر في العروض الترفيهية.
ولفت Maguire إلى أن سعر سهم Celtic انخفض بنحو 4-5 بالمئة فور انتهاء المباراة، وهو ما يعكس تقدير السوق للأثر على الإيرادات المستقبلية. ومن المتوقع أيضاً أن تنخفض المكافآت الإضافية المرتبطة بالرعاة خارج أرقى البطولات الأوروبية.
التداعيات على كرة القدم الاسكتلندية
تراجع ترتيب اسكتلندا في جدول معاملات UEFA بصورة حادة. بين عامَي 2021 و2023، ارتقت اسكتلندا إلى المرتبة التاسعة — وهو مركز كان يكفل بطل الدوري الاسكتلندي (Premiership) الدخول المباشر إلى المرحلة الجماعية لدوري الأبطال، فيما اكتفى الوصيف بجولتين تأهيليتين في المسابقة ذاتها.
تقع اسكتلندا الآن في المرتبة 18، ما يعني أن بطل الموسم الحالي سيبدأ مشواره من الجولة التأهيلية الثانية في دوري الأبطال، بينما يبدأ الوصيف من دوري المؤتمر. وقد كثّف انهيار Celtic أمام LASK من وطأة هذا التراجع.
غير أن ثمة بصيص أمل، إذ يشارك Celtic الآن في UEFA Europa League، مما يتيح له الفرصة لاستعادة نقاط المعامل. في موسم 2024-25، جمع Rangers ما قيمته 19.750 نقطة ببلوغه دور الـ 16 في الدوري الأوروبي — متفوقاً على 17.70 نقطة حققها Celtic من دور الملحق في دوري الأبطال. ومسيرة أوروبية قوية لـ Celtic هذا الموسم قد تُوقف الانزلاق.



