Home/News/كأس العالم 2026
هوية إسبانيا الجماعية أساس مسيرتها نحو نهائي كأس العالم
كأس العالم 2026

هوية إسبانيا الجماعية أساس مسيرتها نحو نهائي كأس العالم

قبل 53 دقيقة·3 min

تبعد إسبانيا 90 دقيقة عن نجمتها الثانية في كأس العالم، ووفقاً للمدافع السابق Cesar Azpilicueta، فإن وصفة النجاح واضحة: لا تغيير في أي شيء.

في مقال نشرته BBC Sport، يقول Azpilicueta — العائد إلى مدريد بعد متابعة البطولة — إن البلاد بأسرها تؤمن بقدرة إسبانيا على هزيمة Argentina يوم الأحد وتكرار مجد عام 2010. ويرى أن هذه الثقة مبنية على أدلة ملموسة.

منتخب مبني على هوية راسخة

سلسلة 37 مباراة دون هزيمة لإسبانيا، ولقب Euro 2024، والفوز الساحق في نصف النهائي على France، كلها عوامل رسّخت شعوراً لا يتزعزع بالهوية داخل مجموعة Luis de la Fuente. حين افتتح البطولة بتعادل 0-0 أمام Cape Verde، لم يتراجع اللاعبون. وحين احتاجوا إلى أهداف متأخرة أمام Portugal وBelgium، حافظوا على أعصابهم.

كتب Azpilicueta: "لديهم هوية يؤمنون بها، وهذا يعني أنهم يواصلون فعل الأشياء ذاتها دائماً." حتى بعد التقدم المبكر على France — أحد المرشحين الكبار للقب — رفضت إسبانيا الانسحاب إلى الخلف أو تعديل أسلوبها، ولم تستقبل سوى هدف واحد في سبع مباريات حتى الآن.

يظل الشكل التكتيكي ثابتاً بصرف النظر عن الأفراد، والأولوية دائماً الحفاظ على الكرة والسيطرة على المباريات. ويصر Azpilicueta على أن ذلك لن يتغير حتى لو سجّلت Argentina أولاً في النهائي.

خطر Messi وAlvarez

تصل Argentina بوصفها بطلة العالم الحالية، ولا يحمل Azpilicueta أي أوهام حول صعوبة المواجهة. Lionel Messi في حالة استثنائية طوال البطولة، وقد أبدى قدرته على تغيير موقعه — كما فعل أمام England — لابتكار المساحات وتعرية الدفاعات.

غير أن Julian Alvarez هو من يستأثر باهتمام Azpilicueta بشكل خاص. الاثنان تقاسما غرفة تبديل الملابس في Atletico Madrid بين عامَي 2023 و2025، ويصف المدافع السابق Alvarez بأنه "لاعب متكامل للغاية" — لا يمكن تقييده بدور واحد.

يتحرك Alvarez على الأطراف، يهبط عمقاً، يضغط بلا هوادة، ويصل إلى المنطقة بدقة تهديفية حقيقية. يسدد بكلتا القدمين ويسجل من بُعد بالسهولة ذاتها التي يسجل بها من قريب. حذّر Azpilicueta: "مثل Messi، هو لاعب يغير مجريات المباريات. على إسبانيا مراقبته عن كثب."

انضباط دفاعي من الأمام إلى الخلف

لا تقتصر قوة إسبانيا على اللعب الهجومي. يُبرز Azpilicueta الانضباط الدفاعي الذي يسري في عروق المجموعة كاملة. يحمي Rodri وFabian Ruiz الخط الخلفي بجدية، لكن حتى Lamine Yamal أسهم دفاعياً — لا سيما في نصف النهائي أمام France، حيث حرمت إسبانيا المنافس من أي فرصة واضحة.

لا يحمل Yamal سوى هدف واحد في هذا البطولة — سجله في الفوز 4-0 بدور المجموعات أمام Saudi Arabia — لكن تأثيره الأشمل، من استقطاب المدافعين إلى خلق المساحات لرفاقه، كان ذا قيمة مساوية.

كان Pedro Porro وMarc Cucurella متساويَين في الإبهار، إذ أسهما في الأهداف والتمريرات الحاسمة مع الحفاظ على متانة دفاعية أمام خارجيين مهاجمين من المستوى الرفيع.

لياقة متصاعدة في اللحظة المناسبة

يُقرّ Azpilicueta بأن بعض لاعبي إسبانيا لم يكونوا في كامل لياقتهم في بداية البطولة، مشيراً إلى أن Luis de la Fuente كان يُدير المجموعة دائماً بعين على المدى البعيد. أما الآن، مع اقتراب النهائي، فقد بلغت الثقة واللياقة ذروتيهما في اللحظة المثالية.

كتب: "أمام اللاعبين فرصة لإسعاد البلد بأسرها. لن يكون الأمر سهلاً أمام Argentina — لكنهم سيدخلون النهائي وهم في أفضل حالاتهم طوال هذه البطولة، وفي أنسب وقت ممكن."

التعليقات
كن أول من يعلق.
Related StoriesSee All