حذارٌ صريح أُطلق قبل أشهر من إجبار اللجنة التنفيذية لاتحاد كرة القدم النيجيري على الاستقالة يعود إلى الواجهة — وبات مضمونه يُقرأ اليوم باعتباره خريطة طريق للاضطراب الذي أعقبه.
الخطاب الذي حذّر قادة اتحاد كرة القدم النيجيري من الإصلاح — قبل إجبارهم على الرحيل

حذارٌ صريح أُطلق قبل أشهر من إجبار اللجنة التنفيذية لاتحاد كرة القدم النيجيري على الاستقالة يعود إلى الواجهة — وبات مضمونه يُقرأ اليوم باعتباره خريطة طريق للاضطراب الذي أعقبه.
ألقى ملام شيهو ديكو، رئيس اللجنة الوطنية للرياضة (NSC)، هذا الخطاب في الجمعية العامة الاستثنائية للاتحاد النيجيري لكرة القدم في ينغوا، ولاية بايلسا، في 23 مارس 2026. لم تتخذ اللجنة التي يقودها الحاج إبراهيم موسى غوساو أي إجراء بشأنه، فما كان من الحكومة الاتحادية إلا أن أجبرتهم على المغادرة.
حقبة جديدة في حوكمة الرياضة
افتتح ديكو كلمته بنقل تحيات الرئيس بولا أحمد تينوبو، GCFR، ثم أشار إلى تحولات جذرية باتت جارية في الإدارة الرياضية النيجيرية. وذكر إلغاء وزارة تطوير الرياضة الاتحادية، وإعادة تأسيس اللجنة الوطنية للرياضة تحت إشراف الرئاسة مباشرة، وإعادة هيكلة التمويل بحيث تُعامَل الرياضة بوصفها بنداً أولوياً في الميزانية.
كما أشار إلى الموافقة على إنشاء سند تطوير البنية التحتية الرياضية، والانتقال إلى إدارة تجارية للأموال، فضلاً عن جوائز رئاسية غير مسبوقة مُنحت للسوبر إيغلز والسوبر فالكونز — تشمل أوسمة وطنية وتخصيص أراضٍ ومساكن ومكافآت مالية.
وقال ديكو إن إطار RHINSE الخاص باللجنة الوطنية للرياضة مُصمَّم لتحويل الرياضة من قطاع استهلاكي إلى صناعة منتجة — محرك للنمو الاقتصادي وخلق الوظائف وجذب الاستثمار الخاص.
واستشهد بنتائج ملموسة: أسهم القطاع الرياضي بأكثر من 1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي النيجيري في الربعين الثالث والرابع من عام 2025، وأوجد أكثر من 220,601 وظيفة مباشرة وغير مباشرة ومُستحثّة خلال تلك الفترة، كما حصدت نيجيريا أكثر من 375 ميدالية في مختلف الرياضات عام 2025.
النظام الأساسي للاتحاد بات متجاوزاً
ثم وجّه ديكو اهتمامه مباشرة نحو حوكمة كرة القدم، وأعلن أن النظام الأساسي للاتحاد النيجيري الصادر عام 2010 لم يعد صالحاً للغرض المنشود — مؤكداً أنه لا يعكس معايير الحوكمة الحديثة، ولا يضمن مشاركة شاملة لأصحاب المصلحة، وأنه متناقض مع السياسة الوطنية وأفضل الممارسات العالمية.
«ما كان يبدو كافياً في 2010 بات بوضوح قاصراً عن متطلبات كرة القدم النيجيرية في 2026 وما بعدها»، قال للمندوبين.
ودعا الجمعية إلى إطلاق عملية إصلاح مدروسة وشاملة تمثّل بصدق جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين — اللاعبون، والأندية، والدوريات، والحكام، والمدربون، والمسؤولون — مع ترسيخ الشفافية والمساءلة والنزاهة في هياكل الاتحاد.
الإصلاح الذاتي أو الإصلاح المفروض
كان الجزء الأكثر حدة من خطاب ديكو لا يحتمل التأويل. وأكد أن حوكمة كرة القدم يجب أن تُصمَّم لا لإدارة اللعبة فحسب، بل لتنمية قيمتها الاقتصادية — بما يشمل حقوق البث، والرعاية، والمحتوى الرقمي، والمنتجات التجارية.
«دعوني أقول هذا بوضوح ودون غموض: على النظام أن يُصلح نفسه. وإن لم يفعل، فسيُفرض عليه التصحيح»، قال.
وشدد على أن اللجنة الوطنية للرياضة مستعدة لتقديم الدعم المؤسسي، والتوجيه السياسي، والإطار التنظيمي المتوافق مع مبادئ FIFA والقانون النيجيري — لكن الانسجام مع التوجه الوطني الجديد لم يكن خياراً.
إن الإقالة اللاحقة للجنة التنفيذية للاتحاد النيجيري من قِبل الحكومة الاتحادية تمنح هذه الكلمات ثقلاً ربما استهان به جمهورها الأصلي.

