شنّت UEFA هجوماً علنياً حاداً على FIFA ورئيسها Gianni Infantino، معلنةً أن خطط بيع حصص أقلية في كيان تجاري جديد مرتبط بكأس العالم تتجاوز بكثير ما ينبغي للمؤسسات الحاكمة للكرة أن تسمح به.
UEFA تتهم FIFA بتجاوز الحدود بشأن خطط بيع حصص مرتبطة بكأس العالم

شنّت UEFA هجوماً علنياً حاداً على FIFA ورئيسها Gianni Infantino، معلنةً أن خطط بيع حصص أقلية في كيان تجاري جديد مرتبط بكأس العالم تتجاوز بكثير ما ينبغي للمؤسسات الحاكمة للكرة أن تسمح به.
ما تقترحه FIFA
في يوم الثلاثاء، أصدرت FIFA بياناً مفصلاً تكشف فيه عن نيتها إنشاء شركة تجارية فرعية جديدة باسم FIFA Forward Enterprise (FFE). وتؤكد الهيئة الحاكمة أن هذه الوحدة قادرة على توليد أكثر من 10 مليارات دولار لتمويل تطوير كرة القدم خلال السنوات الأربع المقبلة، رهناً بموافقة 211 اتحاداً عضواً.
ستجمع FFE الحقوق التجارية لـ FIFA — بما تشمله من حقوق بث وتسويق وتذاكر وتراخيص — إلى جانب الإدارة التشغيلية لبطولات FIFA. ووفق المقترح، ستجمع FIFA ما يصل إلى 4.2 مليار دولار عبر بيع حصص أقلية غير مسيطرة في FFE لمستثمرين خارجيين، مما يُقدّر قيمة الشركة بنحو 20 مليار دولار.
وكان رئيس FIFA Gianni Infantino قد أخبر جميع 211 اتحاداً عضواً في 18 يوليو بأن الأولوية بعد نجاح FIFA World Cup 2026 هي «إطلاق الإمكانات التجارية والفرص المتاحة لـ FIFA».
الرد الحاد من UEFA
لم تتأخر UEFA في الرد. وفي بيان جاء بلغة قاطعة، أعلنت الهيئة الأوروبية: «هذا يتجاوز خطاً لا ينبغي أبداً للمؤسسات الحاكمة للكرة تخطيه. UEFA تتعامل مع الأمر بالغ الجدية. وكذلك ينبغي لكل اتحاد وطني لكرة القدم أن يفعل.»
«روح كرة القدم وحوكمتها ليستا أصولاً للتداول — لا سيما في غياب أي شفافية حول من يستفيد مالياً. لا أحد منا يمتلك كرة القدم. إنها ليست ملكاً لأحد.»
ودعت UEFA الدوريات والأندية واللاعبين والجماهير والحكومات إلى التعامل مع هذا المقترح بالجدية ذاتها.
توضيحات FIFA
سارعت FIFA إلى معالجة المخاوف، مؤكدةً أن JP Morgan يعمل مستشاراً مالياً للمشروع. ومن المتوقع أن تقود Thrive Capital، التي يترأسها Josh Kushner، المجموعة الاستثمارية المقترحة. وأكدت FIFA أن Jared Kushner ليس مستثمراً في المشروع.
وشددت الهيئة على أن أي مستثمرين خارجيين لن يحوزوا سوى حصة أقلية في الشركة الفرعية — لا في FIFA نفسها — وأنها ستحتفظ بالسيطرة الكاملة على حوكمة كرة القدم والمسابقات والتقويم الدولي للمباريات وجميع القرارات الرياضية والتنظيمية.
كما رفضت FIFA التكهنات بأن Infantino قد يتولى منصب الرئيس التنفيذي للكيان الجديد عند انتهاء ولايته الأخيرة رئيساً، مؤكدةً أن مثل هذه الخطوة «لم تُناقش قط».
ما الذي تجنيه الاتحادات الأعضاء؟
تقول FIFA إن التمويل الإضافي سيمكّنها من رفع المدفوعات لكل من اتحاداتها الـ 211 الأعضاء ضمن برنامج FIFA Forward — من 8 ملايين دولار المخصصة حالياً إلى 20 مليون دولار لكل اتحاد خلال دورة 2027–2030. كما سيتيح برنامج FIFA Fast Forward الجديد للاتحادات الحصول على ما يصل إلى 20 مليون دولار تمويلاً استثنائياً لمشاريع كبرى.
ويستلزم أي مقترح موافقة أغلبية الاتحادات الأعضاء في FIFA فضلاً عن مجلس FIFA قبل تنفيذه. وأفادت FIFA بأن الخطط ستُعرض قريباً رسمياً على الهيئتين، اللتين ستكونان صاحبتا القرار الوحيد بشأن المضي قدماً.
«كرة القدم هي أكثر الرياضات شعبيةً في العالم ومحرك استثنائي للتنمية البشرية والاجتماعية»، قال Infantino. «كل اتحاد عضو في FIFA، مهما كان حجمه أو إمكاناته أو موقعه الجغرافي، سيكون له صوت وفرصة لرسم مساره بنفسه.»
FIFA منظمة غير ربحية مقرها سويسرا، تمتلكها 211 اتحاداً عضواً. ومن المتوقع أن تبلغ إيراداتها خلال دورة 2022–2026 نحو 15 مليار دولار، يأتي الجزء الأكبر منها من حقوق البث التلفزيوني والرعايات ومبيعات تذاكر الضيافة في FIFA World Cup 2026.


