تعمل تقنية مساعد حكم الفيديو بكامل طاقتها في كأس العالم 2026، إذ يُكلَّف 30 من أصل 170 حكماً بمهام VAR عبر الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك — وهو العدد الأكبر في أي بطولة سابقة.
تقنية غيّرت وجه اللعبة
خاضت تقنية VAR بطولتها الأولى في كأس العالم بروسيا 2018، وجاء أول تدخل لها في دور المجموعات حين مُنحت France ركلة جزاء في مواجهة Australia — قرار أسهم في إطلاق مسيرة Les Bleus نحو لقب عالمي ثانٍ. وبحلول قطر 2022، باتت التقنية أمراً مألوفاً في كرة القدم على مستوى الأندية والمنتخبات على حدٍّ سواء.
أثبت كأس العالم 2026 منذ البداية مدى انشغال فريق VAR. أسفر مباراة الافتتاح بين Mexico وSouth Africa عن عدد قياسي محتمل من البطاقات الحمراء — ثلاث على الأقل — ليجد حكم VAR Nicolas Gallo من Colombia نفسه في قلب الأحداث منذ الجولة الأولى.
المستجدات في بطولة 2026
كما أوضحت محللة التحكيم في ITV، Christina Unkel، قبيل البطولة، تُدخل كأس العالم 2026 جملةً واسعة من التعديلات على قوانين اللعبة، وتقنية VAR في صميم كثير منها.
لأول مرة، يحق لحكام VAR التدخل لإلغاء ركلات الزاوية الممنوحة بشكل خاطئ في حالات الأخطاء الواضحة والجلية، شريطة ألا يُعيق ذلك استئناف اللعب دون داعٍ. كما يمكنهم مراجعة البطاقات الصفراء الثانية — مما يمنح اللاعبين المطرودين بسبب إنذارَين فرصةً للإفلات — فضلاً عن إمكانية التوصية باتخاذ إجراءات تأديبية قبل تنفيذ ركلات الوقوف الثابت.
تقنية التسلل شبه الآلية
ولعل أبرز المستجدات هو إدخال إشعارات صوتية آنية لحكام خط التماس عبر نظام تقنية التسلل شبه الآلية (SAOT). فحين يكون لاعب في وضع تسلل يتجاوز 10 سم، يتلقى الحكم المساعد تنبيهاً صوتياً فورياً — مما يعني أن قرارات التسلل الواضحة لن تفوت الحكم بعد الآن.
أما في الحالات الأكثر دقةً وإثارةً للجدل، فيظل SAOT المرجع الحاسم، مع تأخير رفع العلم ريثما يُصدر النظام حكمه. ويجعل مجموع هذه التحديثات منظومة تحكيم كأس العالم 2026 من أكثر المنظومات تقدماً تقنياً في تاريخ كرة القدم.



