حين تعادل Viking مع Bayern Munich في UEFA Champions League بمدينة ستافانجر، لم يدرك كثيرون خارج النرويج حجم ما كان يجري. ناد خسر ذات مرة بنتيجة 5-0 في الدوري الثاني النرويجي — أمام 274 مشجعاً فحسب — كان قد أوقف أبطال Bundesliga عند التعادل على أكبر مسارح كرة القدم الأوروبية.
حلم Viking في دوري الأبطال: كيف نهض نادٍ نرويجي من القاع ليواجه Bayern Munich

حين تعادل Viking مع Bayern Munich في UEFA Champions League بمدينة ستافانجر، لم يدرك كثيرون خارج النرويج حجم ما كان يجري. ناد خسر ذات مرة بنتيجة 5-0 في الدوري الثاني النرويجي — أمام 274 مشجعاً فحسب — كان قد أوقف أبطال Bundesliga عند التعادل على أكبر مسارح كرة القدم الأوروبية.
بالنسبة للرئيس التنفيذي Eirik Bjorno، تجسّدت أهمية اللحظة مع الهدف الأول. يقول لـSky Sports: "كانت تلك هي اللحظة. أنت تستعد لموجة تلو الأخرى، ربما لهجمة مرتدة أو اثنتين، ثم تسجّل من أول ركلة زاوية."
أما المدير الرياضي Erik Nevland، الدولي النرويجي السابق الذي مثّل Manchester United وFulham في إنجلترا قبل أن يعود إلى نادي مسقط رأسه، فقد هزّه الهدف الثاني أكثر. يقول: "يمكن دائماً أن تسجّل مبكراً. لكن ذاك كان شيئاً لم نحلم به قط. كان جنوناً. أكثر مما كنا نتوقع. كانت ببساطة ليلة تُسجَّل في كتب التاريخ."
لحظة أحدثت صدىً في أرجاء أوروبا
الهدف الثالث أغلق الباب أمام أي تراجع عن التعادل المثير. كان Bayern قد عوّض بثلاثة أهداف من عنده، لكن Michael Olise طُرد من الملعب، فانتهز Viking الفرصة. بل إن الليلة أثارت جدلاً يتخطى النتيجة: وصف مسؤول Bayern Max Eberl قائد Viking Zlatko Tripic بعبارة نابية إثر دوره في طرد Olise.
جاء رد Nevland مرحاً لا يخلو من دفء: "لكنه scumbag خاصتنا،" قال ضاحكاً. "نحن نحبه."
يؤكد Bjorno: "كانت أعظم مباراة في تاريخ ناديّنا. أهم ما تعلّمناه أننا قادرون فعلاً على المنافسة، وأننا قادرون فعلاً على التعامل مع الإيقاع."
القاع: هزيمة بخمسة أهداف أمام 274 مشجعاً
لفهم هذه الرحلة بعمق، لا بد من العودة إلى يونيو 2018. كان Viking يلعب في الدوري الثاني النرويجي حين سقط 5-0 أمام Nest-Sotra — ناد لم يعد موجوداً اليوم. كان الفريق يتأخر بأربعة أهداف قبل نهاية الشوط الأول، وبلغ عدد الحضور 274 شخصاً.
يقول Bjorno: "كانت النقطة الأدنى على الإطلاق. بدا أننا لن نصعد، لكننا عكسنا المسار وحصلنا على الترقية بفارق نقطة واحدة." ويكشف Nevland بصراحة مطلقة عن الدافع للتغيير: "أدركنا أننا كنا سيئين. كان لا بد أن يتغيّر شيء."
بناء ثقافة الفوز
كانت طريق العودة مبنيةً على فلسفة واضحة: الاعتماد على المواهب المحلية، واستمرارية القيادة، والارتباط العاطفي العميق بمدينة ستافانجر. Nevland، الذي ارتبط بـViking منذ السابعة من عمره — بل إن والدته عملت في النادي ذاته — يجسّد هذه الروح تجسيداً تاماً.
يقول: "كنت أحلم بهذا منذ أن كان عمري خمس سنوات. لعبت للنادي من سن السابعة ولم أعش هذا لاعباً. إنه نوع من الحلم أن تفوز بالدوري وتمثّل Viking اليوم في Champions League. هذا ناديّ ومدينتي، ويعني لي كل شيء. إنه أفخر حقبة في حياتي."
في عام 2025، توّج Viking بلقب الدوري النرويجي للمرة الأولى منذ 34 عاماً، ثم انتزع مقعده في UEFA Champions League — وما يصاحب ذلك من تحوّل مالي ضخم.
مدربان في آنٍ واحد وجرأة على الاختلاف
من أبرز ما يميّز Viking ترتيبُ المدربَين المشتركَين. Bjarte Lunde Aarsheim، اللاعب السابق الذي قضى سنوات طويلة في النادي، يتقاسم المهمة مع Morten Jensen الذي كان بدوره في صفوف الفريق حين كان مراهقاً. الترتيب غير مألوف، لكن Bjorno لا يعتذر عنه.
يقول: "بغض النظر عما يعتقده الناس أو ما يبدو طبيعياً، علينا أن نسأل أنفسنا: ما القرار الأمثل لـViking؟ كنا مقتنعين صدقاً بأن هذا سيجعلنا أفضل." ويذهب Nevland أبعد من ذلك: "كان الأمر جريئاً. كان مجازفةً. لكننا كنا شبه متأكدين أننا بحاجة إلى فعل شيء مختلف عن الجميع. نجح. والآن لا نكاد نتصوّر حلاً آخر."
الحفاظ على النجاح
محلياً، يتساوى Viking مع Bodo/Glimt في رصيد النقاط مع تبقّي سبع جولات من الموسم النرويجي، في سباق للإبقاء على اللقب للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً. وفي أوروبا تنتظره رحلات إلى Aston Villa وAtletico Madrid وNapoli — جدول مباريات كان يبدو ضرباً من الخيال في عام 2018.
يعتزم النادي استثمار عائدات UEFA Champions League بحكمة. يقول Bjorno: "سننظر بالتأكيد في منشآتنا وأرض تدريبنا وملعبنا. نريد أن يكون Viking قوياً بعد 100 عام."
يُبدي Nevland تحذيراً في المقابل: "أكبر خطر في كرة القدم أن تضيع نفسك بسرعة لأنك دائماً تبحث عن النجاح. ثمة أمثلة كثيرة على ذلك في أندية أكبر." Viking، في الوقت الراهن، يعرف تماماً من هو — وهذا ربما يكون أعظم ما يملك.


