انتهى حلم مصر في كأس العالم FIFA 2026 بطريقة مؤلمة، الثلاثاء، حين أُقصي الفراعنة في الجولة السادسة عشرة بهزيمة 3-2 أمام حاملة اللقب الأرجنتين في أتلانتا — نتيجة لا تعكس مدى اقترابهم من تحقيق مفاجأة تاريخية.
الأرجنتين تتجاوز مفاجأة مصر وتبلغ ربع نهائي كأس العالم

انتهى حلم مصر في كأس العالم FIFA 2026 بطريقة مؤلمة، الثلاثاء، حين أُقصي الفراعنة في الجولة السادسة عشرة بهزيمة 3-2 أمام حاملة اللقب الأرجنتين في أتلانتا — نتيجة لا تعكس مدى اقترابهم من تحقيق مفاجأة تاريخية.
لأكثر من 75 دقيقة، هيمن المنتخب المصري على مجريات المباراة وبدا في طريقه لتسجيل أحد أكثر النتائج إثارة في تاريخ كأس العالم. غير أن ثلاثة أهداف في الـ13 دقيقة الأخيرة، توّجها هدف في الوقت بدل الضائع من إنزو فيرنانديز، أعادت الأرجنتين من حافة الهاوية.
بداية مصرية مثالية
أسكت الفراعنة المفضلين في الدقيقة 15 حين ارتفع ياسر إبراهيم عالياً ليسجل برأسه من تسديدة مروان عطية عقب ركلة ركنية محكمة، متجاوزاً حارس مرمى الأرجنتين.
أتيحت للأرجنتين فرصة سريعة للرد عبر ركلة جزاء بعد ست دقائق، إلا أن الحارس مصطفى شعبير أبدع في التصدي لمحاولة ليونيل ميسي من نقطة الجزاء — وكانت تلك اللحظة محورية في صمود مصر.
ظل شعبير صخرةً في مرمى الفراعنة طوال الشوط الأول، حاسماً كل تهديدات الأرجنتين، ليدخل الفريقان الاستراحة ومصر متقدمة.
زيكو يضاعف التقدم المصري
استهل الشوط الثاني ومصر مصرة على المضي قدماً. ألغى نظام الفيديو المساعد للحكام هدفاً لمصطفى زيكو بعد مراجعة دقيقة لمخالفة في التمهيد.
لكن زيكو لم يتأخر في الردّ. بعد سبع دقائق، أطلق محمد صلاح هجمة مرتدة مباغتة وقدّم حيسم حسن ركلة ذكية أتاحت لزيكو هدفه الثاني بهدوء تام ليجعل النتيجة 2-0 — مهدداً مسيرة الأرجنتين الدفاعية عن اللقب.
العودة الدرامية للأرجنتين
مع اقتراب الدقيقة العاشرة قبل النهاية، بدأت جودة الأرجنتين تتجلى. سجل كريستيان روميرو في الدقيقة 79 برأسه من عرضية ليونيل ميسي ليقلص الفارق ويبث الأمل في فريقه.
ثم سوّى ميسي النتيجة بعد أربع دقائق محوّلاً زخم المباراة كلياً لصالح الأرجنتين. حارب الفراعنة بشجاعة، لكن جدارهم الدفاعي انهار في الوقت بدل الضائع حين سدّد لاوتارو مارتينيز عرضية دقيقة التقطها فيرنانديز بتوقيت مثالي مسجلاً برأسه متجاوزاً شعبير، ليكتمل أحد أعظم عمليات الإنقاذ في المسابقة.
تتقدم الأرجنتين إلى ربع النهائي، فيما تغادر مصر أتلانتا رافعة الرأس — بعد أن أوصلت أبطال العالم إلى حافة الهزيمة قبل أن يسرق القدر المتأخر مكانها في سجلات التاريخ.

