قاد محمد صلاح مصر إلى أول فوز لها في كأس العالم منذ 92 عاماً، مساء الأحد، إذ قلبت الفراعنة النتيجة بعد تأخرهم في الشوط الأول ليتغلبوا على نيوزيلندا بثلاثة أهداف مقابل هدف، متصدرين المجموعة السابعة.
يرفع هذا الفوز رصيد مصر إلى أربع نقاط من مباراتين، عقب التعادل 1-1 الذي جمعها ببلجيكا في الجولة الافتتاحية. وتبقى نيوزيلندا، التي تعادلت 2-2 مع إيران في مباراتها الأولى، في ذيل المجموعة بنقطة واحدة.
نيوزيلندا تعاقب مصر على بداية متعثرة
افتقر الفراعنة إلى الإيقاع والانسجام طوال الشوط الأول، فيما قدّمت نيوزيلندا أداءً منظماً ومنضبطاً، وأحكمت السيطرة على مجريات الأحداث محرومةً صلاح من التأثير في اللقاء.
وجّه كالوم ماكاواط تحذيراً مبكراً بضربة رأس انحرفت أجبرت الحارس على التدخل، غير أن مصر لم تأخذه بجدية. جاء الهدف من ركلة ركنية، حين أفلت المدافع فين سيرمان من مراقبة أحمد فتوح لينتهي بضربة رأس قوية تهز الشبكة — تقدم مستحق لأفضل فريق في الشوط الأول.
زيكو يشعل الاستفاقة المصرية
عاد الفراعنة بعد الاستراحة وقد تغيّر وجههم كلياً، إذ رفعوا الوتيرة وأرغموا نيوزيلندا على التراجع. وفي الدقيقة 58، تلقّى مصطفى زيكو عرضية محمد هاني من الجانب الأيمن ليسجّل بضربة رأس موازياً للنتيجة.
منح هذا الهدف صلاحَ المنصةَ التي كان ينتظرها. بعد تسع دقائق، تبادل الدولي المصري البالغ من العمر 34 عاماً التمريرات مع زيكو على الجانب الأيمن قبل أن يُرسل الكرة بهدوء ودقة إلى الزاوية البعيدة — هدف يجمع بين الجودة والرباطة جعل الكفة تميل بشكل حاسم لصالح مصر.
صلاح يُغلق ليلة تاريخية
في الدقيقة 81، انتزع صلاح الكرة وانقطع نحو الداخل من الجانب الأيمن، لكن تسديدته المنحرفة حلّقت فوق العارضة. ومن الركنية التي أعقبت ذلك، وجّه عرضية أمام القائم القريب اعترضها البديل تريزيغيه بقفزة انتحارية ليُدرجها في الشبكة ويحسم النتيجة.
سجّل صلاح هدف التقدم وصنع الركنية التي أضافت الثالث — ليلة فارقة لرجل حمل ثقل التوقعات الوطنية أكثر من عقد.
"إنه إنجاز عظيم لجميع اللاعبين. إنه فوز رائع. إنه جو رائع. المباراة القادمة مهمة للغاية،" قال صلاح وهو يحتفل مع زملائه.
يضع هذا الفوز مصر في صدارة المجموعة السابعة ويمنحها موقفاً قوياً قبل مواجهتها الأخيرة أمام إيران، فيما يزيد التعادل 0-0 بين بلجيكا وإيران في وقت سابق من اليوم ذاته في حظوظ الفراعنة للوصول إلى دور الستة عشر.



