Home/News/كأس العالم 2026
إنريكي ماكايا ماركيز يسجّل رقماً قياسياً بتغطية 17 كأساً للعالم متتالية
كأس العالم 2026

إنريكي ماكايا ماركيز يسجّل رقماً قياسياً بتغطية 17 كأساً للعالم متتالية

قبل ساعتين·3 min

في عمر الـ 88 عاماً، لا يزال إنريكي ماكايا ماركيز يمارس ما يعشقه. علّق الصحفي الأرجنتيني على مباراة الافتتاح لكأس العالم FIFA قطر 2022 — في يوم عيد ميلاده — ليرفع رصيده إلى 17 كأساً للعالم متتالية، وهو رقم قياسي لم يبلغه أي صحفي آخر في العالم.

بدأت رحلته عام 1958، حين صعد ماكايا ماركيز وهو في الـ 23 من عمره على متن طائرة DC-7 من بوينوس آيرس متجهاً إلى السويد. توقفت الطائرة في محطات لا يحصيها للتزود بالوقود. وبعد قطار وحافلة وعبّارة، وصل أخيراً إلى وجهته. أما البث نحو الأرجنتين فكان يمرّ عبر مقسّم هاتفي، وهو ما وصفه بـ«المعجزة».

صدمة مؤلمة في السويد

لم تشارك الأرجنتين في كأس العالم منذ عام 1934، إذ انسحبت من نسخ 1938 و1950 و1954. وقد أوهم تفوّقها في كوبا أمريكا الكثيرين — بمن فيهم ماكايا ماركيز نفسه — بأنها تنتمي إلى نخبة العالم. غير أن تشيكوسلوفاكيا سرعان ما حطّمت تلك الوهم، إذ أودعت الكرة ست مرات في مرمى الأرجنتين في هزيمة موجعة.

«لم أستطع أن أصدق، كان الأمر لا يُفسَّر،» تذكّر. «كيف نستقبل ستة أهداف من فريق لم نسمع به قط؟ لم أتحمّل الأمر وعدت إلى التدخين بعد ثلاث سنوات من الإقلاع. كان ذلك درساً قاسياً.»

سبعة عقود خلف الميكروفون

نشأ ماكايا ماركيز في الحي نفسه الذي ترعرع فيه Alfredo Di Stefano، ولعب كرة القدم في الشوارع إلى جانب من سيصبح أحد أساطير Real Madrid. التحق بالراديو في سن الـ 15، وأدار التعليق مصادفةً حين تعذّر حضور المعلّق المعتاد، فلم يغادر الميكروفون منذئذ.

على مدار العقود، شهد رفع الأرجنتين كأس العالم عامَي 1978 و1986، وحضر أول هدف دولي لـ Diego Maradona في مباراة ودية أمام اسكتلندا في غلاسكو عام 1979. وتابع البرازيل في نسخة 1970 الشهيرة، مؤرّخاً لتاريخ الكرة عبر سبعة عقود.

بيد أن فريقه المفضّل على الإطلاق يبقى منتخب هولندا عام 1974. رغم أنهم انتهوا وصيفين، فقد رسخت فلسفتهم في كرة القدم الشاملة في ذاكرته إلى الأبد. «كانوا يتداولون الكرة بشكل رائع، أحببت قدرتهم التقنية، والحركة المتواصلة، وليياقتهم البدنية. كانوا تجسيداً بارزاً لكرة القدم الشاملة — لاعبون من طراز رفيع،» قال.

الراديو أولاً، التلفزيون ثانياً

وإن كان عمله في التلفزيون — لا سيما بوصفه مقدّم برنامج Fútbol de Primero في تسعينيات القرن الماضي — هو ما جعله اسماً مألوفاً في الأرجنتين، فإن ماكايا ماركيز اعتبر دائماً الراديو بيته الحقيقي. عمل في محطات عدة منها Colonia وBelgrano وProvincia وRivadavia وMitre وLa Red وDel Plata، وكتب أعمدة لصحيفتَي Clarín وLa Nacion.

«التلفزيون هو ما جعلني معروفاً، لكن كثيرين لا يدركون أنني بدأت العمل في الراديو وأنا في الخامسة عشرة من عمري،» قال.

وصفته للاستمرار خلف الميكروفون؟ «تحتاج إلى المعرفة، وأن تعرف كيف تنقلها. عليك أن تفهم اللعبة وتفسّرها بشكل صحيح. ليس الأمر سهلاً وعليك التعلّم باستمرار، بالتحدث إلى الناس والاستفادة منهم — هكذا تتطور.» أما عن تحضيره قبل المباريات، فجوابه مقتضب: «لا شيء على الإطلاق.» بالنسبة لـ ماكايا ماركيز، كل شيء يأتي بشكل طبيعي.

التعليقات
كن أول من يعلق.
Related StoriesSee All