Home/News/كأس العالم 2026
من المأساة إلى التاريخ — أيمن حسين يكتب قصته في كأس العالم
كأس العالم 2026

من المأساة إلى التاريخ — أيمن حسين يكتب قصته في كأس العالم

قبل 17 ساعة·3 min

أشارت النتيجة إلى فوز النرويج بـ 4-1، غير أن الرقم الأهم بالنسبة لأيمن حسين كان أبسط من ذلك بكثير: هدف واحد، لحظة واحدة، وقصة تتجاوز حدود كرة القدم.

سجّل المهاجم العراقي هدفاً بالرأس في الدقيقة 39 من المباراة الافتتاحية للمجموعة الأولى، ليُلغي تقدّم Erling Haaland المبكر — وهو هدف منح المشجعين العراقيين لحظة فرح خالص خلال عودة منتخبهم الوطني إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 40 عاماً. وكان ذلك الهدف الثاني فحسب الذي يسجّله العراق في تاريخه بالأدوار النهائية لكأس العالم.

«هو من هؤلاء اللاعبين الذين يصعب جداً التحكم بهم داخل منطقة الجزاء، وأنا سعيد جداً وفخور به»، قال المدرب الرئيسي للعراق Graham Arnold.

حياة نحتتها الخسارة

نشأ حسين في عراق كانت كرة القدم فيه من القليل من الأشياء القادرة على توحيد أمة مشتّتة. كان في الثانية عشرة من عمره عام 2008 حين أُغتيل والده — الجندي في الجيش العراقي — على يد تنظيم القاعدة أثناء شراء مواد البناء لمنزل العائلة.

تلتها مآسٍ أخرى حين اختُطف أخوه الأكبر خلال فترة من الاضطرابات، ولم يُشاهَد منذ ذلك الحين.

أمام ثقل هذه الخسائر، فكّر حسين في التخلي عن كرة القدم نهائياً لإعالة أسرته. لكن أمه رفضت أن يتخلى عن حلمه.

«قرّرت أن أتوقف عن لعب كرة القدم لأهتم بعائلتي، لكن أمي رفضت»، قال حسين.

وكان إصرارها هو ما وجّه ابنها نحو حلم أوصله اليوم إلى أكبر مسرح في عالم كرة القدم.

عقبات قبيل البطولة

لم تكن الاستعدادات للمونديال بمنأى عن المتاعب أيضاً. عند وصوله إلى الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر، احتُجز حسين وخضع للاستجواب قرابة سبع ساعات في مطار O'Hare بشيكاغو قبل أن يُسمح له بالدخول. أما مصور الفريق العراقي Talal Salah فلم يُسمح له بالدخول على الإطلاق.

المهاجم الذي لا غنى عنه للعراق

لن يكون أيٌّ من هذا مفاجئاً لمن تابعوا صعود حسين عن كثب. منذ عام 2023، بات هذا اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً التهديد الهجومي الأكثر استمرارية لدى أسود بلاد الرافدين، بامتزاجه بين القوة الجوية والحدس الحاد داخل منطقة الجزاء.

كان المحرك الرئيسي لحملة التأهل التاريخية للعراق إلى كأس العالم، إذ سجّل 12 هدفاً — أكثر من ضعف رصيد أي زميل له — فيما بلغ البلاد البطولةَ عبر ملحق القارات. وجاء الضربة الحاسمة في مارس، حين سجّل حسين هدف الفوز في انتصار 2-1 على بوليفيا في غوادالوب لإحكام تأهل العراق.

وقد تساءل كثيرون عن مستواه البدني قبيل البطولة إثر موسم صعب مع ناديه Al-Karma، حيث عانى من شحّ في وقت اللعب. لكن أداءه أمام النرويج — 90 دقيقة من الجهد المتواصل توّجها بهدف رأسي رائع — أسكت تلك التساؤلات.

«لقد عانى من إصابات عديدة خلال الموسم، وأن يُكمل 90 دقيقة بهذه الطاقة ويسجّل هدفاً كان أمراً رائعاً»، قال Arnold.

يواجه العراق تحدياً شاقاً في المجموعة الأولى التي تضمّ أيضاً France الوصيفة عام 2022 و Senegal. لكن إن واصل حسين هذا المستوى، فقد تحمل مسيرتهم مفاجآت أخرى.

التعليقات
كن أول من يعلق.
Related StoriesSee All