كانت إنجلترا متأخرة بهدف أمام DR Congo بعد سبع دقائق فحسب يوم الأربعاء، وبدت مفككة وبلا اتجاه وبعيدة كل البعد عن مستواها الحقيقي. ومع ذلك، تُوِّج الأمر في النهاية بفوز 2-1 وبلوغ دور الستة عشر في كأس العالم، حيث ستواجه المضيف المشارك Mexico. والسؤال الذي يُطرح الآن هو ما إذا كانت استراحات الترطيب المثيرة للجدل في البطولة تستحق بعض الفضل في هذا الإنجاز.
استراحات الترطيب منحت توخيل الأدوات لقلب مسار مباراة إنجلترا

كانت إنجلترا متأخرة بهدف أمام DR Congo بعد سبع دقائق فحسب يوم الأربعاء، وبدت مفككة وبلا اتجاه وبعيدة كل البعد عن مستواها الحقيقي. ومع ذلك، تُوِّج الأمر في النهاية بفوز 2-1 وبلوغ دور الستة عشر في كأس العالم، حيث ستواجه المضيف المشارك Mexico. والسؤال الذي يُطرح الآن هو ما إذا كانت استراحات الترطيب المثيرة للجدل في البطولة تستحق بعض الفضل في هذا الإنجاز.
توخيل يحوّل الاستراحات إلى سلاح تكتيكي
Thomas Tuchel ليس من المتحمسين لاستراحات الترطيب — وقد أوضح ذلك بعد المباراة. لكنه في الوقت ذاته لم يعتذر عن استغلالها لصالحه. قال : «أحاول الاستفادة منها قدر الإمكان. إنها موجودة، فلماذا لا أحاول الاستفادة منها؟»
تروي الأرقام قصة مثيرة. قبل الاستراحة الأولى، لم تسجل إنجلترا أي تسديدة ولا أي لمسة داخل منطقة جزاء DR Congo. وبحلول نهاية الشوط الأول، ارتفعت هذه الأرقام إلى ثماني تسديدات و20 لمسة داخل المنطقة. وتكرر النمط ذاته بعد الاستراحة الثانية: اكتفت إنجلترا بتسديدتين وسبع لمسات قبلها، ثم أنتجت ست تسديدات و13 لمسة بعدها — وهي الفترة التي سجل فيها Harry Kane هدفين في آخر 15 دقيقة لإحكام الفوز.
خلال الاستراحتين، جمع Tuchel لاعبيه حوله وأعطاهم تعليمات حيوية بينما كانوا يستمعون بانتباه. وقال: «شعرت اليوم أنه كان أسهل للحديث مع اللاعبين — كانوا هادئين جداً ومتقبلين جداً. أستمتع بكرة القدم أكثر حين تسير بزخم، لكن الاستراحات موجودة، وشعرت باللاعبين مركزين جداً في اللحظات الحاسمة.»
بعد الاستراحة الثانية، دفع إنجلترا المزيد من اللاعبين للأمام، ووجدت مساحات أوسع على الأجنحة، ولعبت بإلحاح أكبر بينما كانت DR Congo تتعب بشكل واضح. واعترف المهاجم Eberechi Eze بهذا التحول: «أحياناً يمكن لها أن تغير الزخم وتمنحك بعض الوقت لالتقاط الأنفاس. بالطبع، كنا في الجانب الأفضل منها هذه المرة.»
الجماهير منقسمة حول الاستراحات
كان المهاجم الإنجليزي السابق Alan Shearer يراقب باهتمام. وتحدث في برنامج Match of the Day بعد الاستراحة الأولى قائلاً: «لا أتفق معها، لكنها جاءت في الوقت المناسب لإنجلترا. يمكنك أن ترى Thomas Tuchel يتجول بين لاعبيه لأن لا أحد منهم قدّم أداءً جيداً حتى الآن.»
بين المشجعين الذين غادروا الملعب في Atlanta، كانت الآراء متباينة. لم يكن أحد مشجعي إنجلترا مقتنعاً بأن الاستراحات كانت العامل الحاسم. وقال: «لقد وجدوا الحل في آخر 20 دقيقة فحسب — إدراكاً بأن الأمر سيكون نهاية لأربع سنوات قادمة. أعتقد أن هذا كان في أذهانهم.»
وأقر آخرون بأن الاستراحات تحمل ثقلاً تكتيكياً حقيقياً. وقال أحد المشجعين: «استراحة الترطيب تعتمد على وضع فريقك في تلك اللحظة — في مباراة ما قد تقول إنها في صالحك وفي أخرى قد تقول العكس. إنها بالتأكيد عامل مؤثر في هذه البطولة.» وذهب مشجع ثالث أبعد من ذلك قائلاً: «في كل المباريات التي شاهدناها، تغير استراحة الترطيب مجرى اللعب — إنها تمنح المدربين الفرصة لتغيير مسار المباراة. أنا أحبها.»
يظل المصدر الرئيسي للانتقادات من المشجعين هو الشعور بأن هذه التوقفات تخدم مصالح تجارية، إذ يملأ المذيعون الوقت بالإعلانات. وأكد FIFA أن الاستراحات ستكون حاضرة في كل مباراة بهذه البطولة بصرف النظر عن درجات الحرارة، مستنداً إلى ضرورة الاتساق — وهو قرار يواصل استقطاب الاستهجان من المدرجات، حتى حين يكون للفريق على أرض الملعب ما يشكر عليه.


