للمرة الأولى في تاريخ البطولة، تُقام FIFA كأس العالم 2026 بالتنظيم المشترك بين ثلاث دول — الولايات المتحدة وكندا والمكسيك — مما يجعلها واحدة من أكثر النسخ طموحًا على المستوى الجغرافي في تاريخ الكرة.
من داخل كأس العالم 2026: كيف تبدو الأجواء في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك
للمرة الأولى في تاريخ البطولة، تُقام FIFA كأس العالم 2026 بالتنظيم المشترك بين ثلاث دول — الولايات المتحدة وكندا والمكسيك — مما يجعلها واحدة من أكثر النسخ طموحًا على المستوى الجغرافي في تاريخ الكرة.
هذا الترتيب غير المسبوق يطرح تساؤلاً مثيراً: كيف تبدو الأجواء في كل واحدة من هذه الدول حين تخوض منتخباتها الوطنية مبارياتها على أرضها؟ انتقل مارك أوغدن من ESPN FC إلى الدول الثلاث ليرصد مزاج البطولة من الداخل.
بطولة لا مثيل لها
إقامة كأس العالم في ثلاث دول منفصلة تفرض تحديات لوجستية، غير أنها تخلق في الوقت ذاته ثلاث أجواء مختلفة، وثلاث ثقافات جماهيرية متباينة، وثلاث تجارب فريدة لما يعنيه احتضان أكبر حدث كروي على وجه الأرض.
في الولايات المتحدة، البلد الذي أمضى عقوداً يناضل فيه كرة القدم لتحقيق انتشار واسع، جاءت المباريات على أرضه فرصة لتقديم الرياضة إلى جمهور واسع جديد ومتعطش. الرهانات تبدو مرتفعة — ليس للمنتخب وحده، بل للعبة ذاتها في أمريكا.
كندا، التي تخوض كأس عالم على أراضيها للمرة الأولى في العصر الحديث، تمتلك قاعدة جماهيرية مشحونة بالفخر والترقب. الأجواء المحيطة بمباريات Canada حملت شحنة عاطفية خام تعبّر عن حجم اللحظة لأمة لا تزال تكتب قصتها الكروية.
المكسيك بدورها تحمل معها عقوداً من تقاليد كأس العالم وثقافة مشجعين متحمسة لا تحتاج تعريفاً. ملاعب مثل Guadalajara اهتزت بطاقة جمهور يعيش البطولة ويتنفسها — تذكير بعمق جذور كرة القدم في الحياة المكسيكية.
ثلاث دول وبطولة واحدة
ما يكشفه رحلة أوغدن هو أن FIFA كأس العالم 2026، رغم كونها بطولة واحدة، تُعاش كثلاثة مواسم مختلفة تبعاً للمكان الذي تقف فيه. نموذج الاستضافة المشتركة يصنع فسيفساء من الثقافات الكروية، لكل منها نكهتها الخاصة ودراماها الخاصة ومعناها الخاص لهذه الكأس.
بالنسبة للمشجعين في أفريقيا وسائر أرجاء العالم المتابعين من بُعد، تبدو نسخة 2026 في طريقها لتكون من أكثر النسخ لا تُنسى في الذاكرة الحديثة — بطولة تمتد على قارة ونصف، تُقام في مدن من Vancouver إلى Los Angeles وصولاً إلى Guadalajara، وتزخر بحكايات لم تُروَ بعد.

